جدل حاد بشأن خيارات الأردن في ظل الأوضاع الفلسطينية
آخر تحديث: 2008/4/3 الساعة 00:23 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/3 الساعة 00:23 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/28 هـ

جدل حاد بشأن خيارات الأردن في ظل الأوضاع الفلسطينية

أبو هديب (وسط) الدولة الفلسطينية خيار إستراتيجي للأردن (الجزيرة نت)
 
محمد النجار-عمان
 
دخل سياسيون ومحللون أردنيون في جدل عاصف بشأن خيارات الأردن تجاه الأوضاع السياسية الفلسطينية، فبينما رأى البعض أن الهدف الرئيس لسياسة الأردن الخارجية هو قيام دولة فلسطينية، اعتبر آخرون أن الدبلوماسية الأردنية فشلت في إبعاد شبح الوطن البديل عن المملكة.
 
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب محمد أبو هديب في ندوة عقدتها النقابات المهنية مساء الثلاثاء أن الخيار الوحيد للسياسة الخارجية الأردنية يرتكز على ضرورة إقامة دولة فلسطينية على التراب الوطني الفلسطيني.
 
وتابع أن الأردن وفي سبيل هذا الهدف عمل ولا يزال مع كافة الأطراف العربية والدولية بشكل جاد لإقامة الدولة الفلسطينية باعتبارها خيارا إستراتيجيا للأردن.
 
وقال أبو هديب للجزيرة نت على هامش الندوة إن الأردن يرى أن سبيل قيام الدولة الفلسطينية هو تطبيق قرارات الشرعية الدولية، ورفض أي صيغة فدرالية أو كنفدرالية فلسطينية أردنية إلا بعد إقامة الدولة الفلسطينية.
 
ولم يخف أبو هديب أن مخاوف الأردن تزايدت في الآونة الأخيرة، خاصة بعد تصريحات الرئيس بوش الداعمة ليهودية إسرائيل وتعديل خط الهدنة، وقال "هذا الحديث يعني باختصار تحويل الأردن لوطن بديل للفلسطينيين".
 
غرايبة: على الأردن أن يكون محايدا
في التعامل بين السلطة وحماس (الجزيرة نت)
الأعداء والأصدقاء

بدوره انتقد نائب الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي الدكتور رحيل غرايبة تصنيفات الأردن لقوائم أعدائه وأصدقائه، مشيرا إلى أن إسرائيل باتت دولة صديقة "بينما نبحث عن أعداء من أبناء جلدتنا".
 
وعرض غرايبة باستغراب للموقف الأردني الرافض للتعامل مع حركة حماس، خاصة وهي الفائزة بالأغلبية الفلسطينية، مشيرا إلى أن الأردن حصر تعامله مع فريق أوسلو المتمثل بالسلطة الفلسطينية، بينما رفض أي تعامل مع حكومة حماس الشرعية، على حد تعبيره.

وطالب غرايبة الأردن بأن يكون على الأقل محايدا في التعامل بين السلطة وحركة حماس، مضيفا بأن "السياسة الخارجية الأردنية لم تكن إيجابية بل إنها انحازت ودعمت طرفا فلسطينيا ضد طرف" حسب رأيه.
 
وقال غرايبة "عندما وقع الأردن معاهدة وادي عربة قال رئيس الوزراء آنذاك عبد السلام المجالي إن الأردن نجح لأول مرة في تثبيت حدوده الغربية، ودفن للأبد فكرة الوطن البديل" مضيفا أن "المجالي نفسه قال قبل أيام إن شارون خطط لاحتلال الأردن وإقامة الوطن البديل عام 2003، بمعنى أنه لا يمكن الركون لمعاهدات مع الكيان الصهيوني".
 
حتر: جميع افتراضات السياسة الخارجية الأردنية سقطت (الجزيرة نت)
القوى الليبرالية

وفجر المحلل السياسي ناهض حتر سقف النقاش بعد أن اعتبر أن هناك قوى ليبرالية يقودها رئيس الديوان الملكي باسم عوض الله تسيطر على القرار الأردني "تربط مصالحها الحيوية بالموقف الأميركي الإسرائيلي".
 
وقال "الأردن بنى سياساته على أن ضرب إيران قادم لا محالة، وأن المشروع الأميركي في العراق سينجح، وأن محمد دحلان سيقضي على حماس، وأن النظام السوري سيسقط بفضل ما سمي بثورة الأرز اللبنانية".
 
وأشار إلى أن "الواقع يقول إن جميع افتراضات السياسة الخارجية الأردنية سقطت" معتبرا أن استثناء الرئيس بوش للأردن من جولته الأخيرة في المنطقة يمثل بداية انفصال بين المصالح الأميركية والسياسة الأردنية في المنطقة.
 
كما اعتبر حتر أن الثوابت الأردنية المتمثلة برفض الوطن البديل والتشديد على حق العودة تدفع لضرورة التحالف مع حركة حماس، واصفا السلطة الفلسطينية بأنها "باتت جزءا من اللعبة الصهيونية الداخلية ومستعدة لتنفيذ كافة الإملاءات الإسرائيلية -على حد قوله- فتحولت لأداة أمنية لضرب المقاومة والقبول بتحويل الضفة لكانتونات".
 
ورأى غالبية الحضور أن السياسة الخارجية الأردنية في التعامل مع الأوضاع الفلسطينية تتخبط وتعاني من الفشل، وأن استمرار نهجها الحالي سيعرض المصالح الأردنية للخطر الذي قد يصل إلى حد تهديد كيان الدولة.
المصدر : الجزيرة