لعبة تكسير البيض متعارف عليها في هذا العيد (الجزيرة نت)

أنور النوري-الموصل

تحتفل الطائفة اليزيدية بالعراق في منتصف أبريل/ نيسان من كل عام بعيد رأس السنة أو ما يدعى بـ"السرصال" وهو يصادف يوم الأربعاء.

ويعتبر اليزيدون، وعددهم ستمائة ألف نسمة تقريبا، من مكونات الطيف العراقي عموما والطيف الموصلي خصوصا حيث يوجدون في الأقضية والنواحي التابعة لمحافظة نينوى كناحية بعشيقة وقضاء الشيخان وتكليف، فضلا عن قضاء سنجار.

وأبرز ما يقدم للضيوف في هذا "السرصال" اليزيدي الحلويات والمكسرات والبيض المصبوغ بالألوان المختلفة.

وقد نشأت عندهم لعبة تكسير البيض التي يلعبها أبناء العائلة الواحدة أو أبناء القرية على شكل تجمعات بين الرجال والشباب مع بعضهم بعضا، أو بين النساء مع بعضهن بعضا كما كان ذلك معروفا في ستينيات القرن الماضي.

الحلويات والبيض الملون من رموز السرصال (الجزيرة نت)

آراء في العيد
وعن العيد يقول المغترب ساهر ميرزا الذي التقته الجزيرة نت في مجمع مهد التابع لقضاء الشيخان إنه لم ير الوطن منذ أربع سنوات وكان العيد فرصة للقائه بالأهل والأصدقاء.

وأشار إلى أن أصدقاءه لا يقتصرون فقط على أبناء الطائفة بل من بينهم مسلمون من طوائف أخرى في الموصل تربطه بهم علاقات ودية، وهم حسب الأعراف والتقاليد كـ"ريف دم"، وهي تسمية ترمز إلى التآخي مع الآخر والتضحية من أجله حتى لو تطلب الأمر الدم.

وفي حديثه للجزيرة نت، انتهز زيدو نظام الفرصة لينقل أمنيته إلى وسائل الصحافة والإعلام بالتحدث عن الطائفة اليزيدية بموضوعية، مؤكدا أن أبناء هذه الطائفة "يؤمنون بالله تعالى واليوم الآخر".

وأشار إلى ارتباط عائلته بعلاقات مع عرب وأكراد ومسيحيين تمتد بعضها لأكثر من ثمانية عقود.

الزيارات المتبادلة من طقوس عيد السرصال (الجزيرة نت)

واتفق هاشم عصمان مع ميرزا ونظام حول حسن علاقات الطائفة مع جيرانها، وأشار إلى أنه استقبل في بيته العديد من الأصدقاء من العرب، لافتا إلى أنهم يحتفلون سوية بمثل هذه المناسبات "سواء التي تخصهم أو التي تخصنا".

أما الشيخ ثائر خلات فذكر للجزيرة نت أنه بهذه المناسبة يتم استقبال كل الطبقات من الطائفة اليزيدية (الشيخ والبير والمريد) فضلا عن استقبال الأصدقاء من باقي الديانات والقوميات.

وقال إنه من ناحية بعشيقة وهي ناحية تحتضن اليزيدي والمسيحي والمسلم، "فالكل يعيش جنبا إلى جنب بشكل ودي ومحبة وتقدير واحترام لشعائر الآخر، فأنا تعلمت من مسقط رأسي حب التعايش السلمي والتسامح واحترام الآخر".

وأعرب تحسين برو عن أمله بدوام هذه الألفة وبتواصل هذا التعايش السلمي بين جميع مكونات الطيف العراقي والطيف الموصلي.

المصدر : الجزيرة