23 حزبا تغادر الحياة السياسية بالأردن مع سريان قانون جديد
آخر تحديث: 2008/4/18 الساعة 14:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/18 الساعة 14:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/13 هـ

23 حزبا تغادر الحياة السياسية بالأردن مع سريان قانون جديد

مسيرة ترفض قانون الأحزاب الجديد (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان
 
بدأ في الأردن سريان قانون جديد ينظم العمل السياسي أطاح بـ23 حزبا سياسيا.
وقال وزير الداخلية الأردني عيد الفايز إن 14 حزبا فقط باتت مرخصة وفقا للقانون الجديد، منها 12 حزبا موجودة أصلا صوّبت أوضاعها، وحزبان دخلا الساحة لأول مرة.

ومع بدء سريان القانون بدءا من يوم أمس الأربعاء غادر 23 حزبا الحياة السياسية, فحُلت 17 حزبا لعدم تقديمها طلبات حل، وحلت خمسة أحزاب نفسها، واندمج حزبان شيوعيان بعد سنوات من الانشقاق.

العوران: لا يجوز التعامل مع الأحزاب من منظور أمني (الجزيرة نت)
جريمة

ويرى وزير التنمية السياسية السابق الدكتور محمد العوران الأمين العام لـ"حزب الأرض العربية" الذي حُلّ، أن هذا القانون "جريمة بحق الوطن".
 
وقال للجزيرة نت "رأيي في هذا القانون منذ أن كنت وزيرا للتنمية السياسية أنه يهدف لقتل الحياة الحزبية في الأردن؛ لكونه عزز من سلطة رجال المال الذي قام بعضهم بشراء الضمائر من أجل الحصول على عدد المؤسسين البالغ 500 عضو".
 
وكان الحصول على قاعدة مؤسسين من 500 عضو شرطا أساسا أعاق تصويب أوضاع معظم الأحزاب، حيث نص على أن يكونوا من خمس محافظات مع ضرورة حصولهم على شهادات عدم محكومية.
 
وقال العوران "بعد سنة من الآن سنجد أن الحياة الحزبية عادت خطوات كبيرة للوراء".
 
ويرى الوزير السابق أن المشكلة الأساس هي عدم "تهيئة مناخ حر للأحزاب. هذا أمر قلته عندما كنت وزيرا, وأقوله اليوم بعد أن غادرت الوزارة".
 
أحزاب تاريخية
وعادت أحزاب تاريخية للواجهة خاصة أحزاب المعارضة، حيث تمكنت أحزاب "العمل الإسلامي"، و"الشعب الديمقراطي" (حشد)، و"الوحدة الشعبية"، و"البعث الاشتراكي"، و"البعث التقدمي"، و"الحزب الشيوعي" من تصويب أوضاعها.
 
كما تمكنت أحزاب وسطية حديثة العهد بالحياة السياسية من تصويب أوضاعها، بينها "الوطني الدستوري"، و"الوسط الإسلامي"، كما دخل الحياة الحزبية لأول مرة "حزب الحياة" و"الجبهة الأردنية الموحدة".
 
ويسعى رئيس البرلمان الحالي عبد الهادي المجالي لتأسيس حزب من كتلة التيار الوطني في مجلس النواب التي ينضوي تحت لوائها أغلبية أعضاء مجلس النواب (56 نائبا), وهي كتلة عقدت نهاية الأسبوع الماضي خلوة في مدينة القبة تدارست فيها تأسيس الحزب.
 
الإصلاح الغائب
ويرى سياسيون أن مشكلة الأحزاب الأردنية مشكلة إصلاح سياسي "غائب" كما يقول الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد.
 
"
أساس الإصلاح يبدأ من قانون انتخاب عصري ينتج مجلسا نيابيا ممثلا حقيقيا للشعب
"
الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد
فقد أوضح في تصريح للجزيرة نت أنه "لا يمكن للأحزاب أن تحقق برامجها ما دامت المعيقات الأمنية والإدارية والعقليات العرفية متحكمة"، واعتبر أن أساس الإصلاح يبدأ من "قانون انتخاب عصري ينتج مجلسا نيابيا ممثلا حقيقيا للشعب".
 
ويتفق العوران مع بني ارشيد على أن مشكلة الأردن مشكلة "غياب الإصلاح السياسي"، وتساءل "لماذا يستورد الأردن كافة نظريات التقدم والتطوير من الغرب إلا نظريات الإصلاح السياسي؟ هل يعقل أن ندخل العصر الحديث بقانون متخلف؟".
 
وطالب العوران خلال توليه وزارة التنمية السياسية بنقل ملف الأحزاب إلى وزارته بدل وزارة الداخلية، ولا يزال يرى اليوم أنه "لا يجوز التعامل مع الأحزاب من منظور أمني وإنما يجب التعامل مع هذا الملف على أنه ملف إصلاح سياسي يتحكم فيه السياسيون".
 
وعلى الرغم من الجدل الذي أثاره بين النخب السياسية، مر القانون دون أي اهتمام شعبي، حيث يرى مراقبون أن الهم الاقتصادي والمعيشي لا يزال طاغيا على اهتمام الغالبية العظمى من الأردنيين.
المصدر : الجزيرة