مطالب بتحقيق قضائي بعد تجدد أعمال الشغب بسجون الأردن
آخر تحديث: 2008/4/16 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/16 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/11 هـ

مطالب بتحقيق قضائي بعد تجدد أعمال الشغب بسجون الأردن

مصدر أمني قال إنه لم يتم حتى الآن إحصاء المصابين جراء الشغب بسجن سواقة (الجزيرة نت)
 
محمد النجار-عمان
 
دخل أكبر سجون الأردن "سواقة" على خط الشغب بعد يوم واحد من مقتل ثلاثة سجناء في سجن الموقر، جنوب شرق العاصمة عمان، إثر أعمال شغب فجرها سجناء احتجاجا على عملية تصنيف نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل التي بدأتها الجهات الأمنية قبل أيام.
 
وقالت مصادر حقوقية، وعائلات سجناء في سواقة (200 كم جنوب عمان) للجزيرة نت إن نزلاء جنائيين قاموا بإضرام النار في أسرّتهم وأماكن نومهم مما أدى لاحتراقها.
 
ولم تفلح الجزيرة نت في الحصول على تعليق من مديرية الأمن العام، لكن وكالة الأنباء الرسمية (بترا) نقلت عن الناطق باسم المديرية قوله إن "عددا من نزلاء المهجع المخصص للمحكومين بجرائم القتل والاتفاق الجنائي والسرقات في مركز إصلاح وتأهيل سواقة قاموا بإيذاء أنفسهم وإضرام النار في المهجع".
 
ولفت المصدر الأمني إلى أن السجناء قاموا بذلك "تضامنا" مع ما حصل في مركز إصلاح الموقر"، وأكد أنه تم إخلاء النزلاء إلى ساحات التشميس، موضحا أنه لم يتم حتى الآن إحصاء عدد النزلاء المصابين لكون عملية الإطفاء ما زالت جارية.
 
تصنيف وعزل
وكان ثلاثة سجناء لقوا حتفهم حرقا في سجن الموقر، الذي يعد أحدث سجون الأردن، بعد إضرام عشرات السجناء النار في أحد المهاجع احتجاجا على سياسة تصنيف النزلاء التي بدأتها مديرية الأمن العام مؤخرا وتهدف لعزل الموقوفين عن المحكومين، إضافة لمعايير أخرى، وفقا لما قاله الناطق باسم مديرية الأمن العام في بيان أصدره الاثنين.
 
وأدت أعمال الشغب في سجن الموقر إلى قيام سجناء وموقوفين في سجن الجويدة (شرق العاصمة) بالاشتباك مع قوات الأمن التي سيطرت على الأمر، فيما سجلت نحو 60 إصابة بين السجناء في الموقر والجويدة.

وأكد مصدر مطلع في المركز الوطني لحقوق الإنسان وهو جهة مستقلة تمولها الحكومة، أن فريقا من المركز وصل اليوم لسجنيْ الموقر والجويدة للاطلاع على حقيقة ما جرى.
 
كما يزور الأردن حاليا وفد من منظمة مراقبة حقوق الإنسان الأميركية (هيومن رايتس ووتش)، وقد بدأ زيارات لعدد من السجون افتتحها بسجن بيرين القريب من محافظة الزرقاء.
 
سجن سواقة يعتبر أكبر السجون الأردنية (الجزيرة نت-أرشيف)
تقرير مفصل
وأكد الباحث في المنظمة كريستوف ويلكي للجزيرة نت أن الوفد لا ينوي زيارة سجني الموقر والجويدة اللذين زارهما في شهري أغسطس/آب, وأكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.
 
وأشار ويلكي إلى أن المنظمة ستصدر قريبا تقريرا مفصلا عن واقع السجون في الأردن، معتبرا أن هناك انتهاكات ما زالت موجودة في بعض السجون.
 
وطالب رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان هاني الدحلة بتحقيق قضائي فيما جرى في السجون الثلاثة.
 
وقال الدحلة للجزيرة نت "لا يجوز أن يترك التحقيق للشرطة المسؤولة عن السجناء، بل يجب إجراء تحقيق قضائي أردني مستقل لتحديد الأسباب والمسؤوليات". ولفت إلى أن المنظمة العربية "ممنوعة من زيارة أي سجن منذ أكثر من عام".
 
وتابع "حسب الشكاوى التي تردنا فإن معاملة السجناء ساءت في الفترة الأخيرة"، وبين أن المنظمة لا ترى أي تقدم في عملية الإصلاح والتأهيل في السجون الأردنية.
 
توصية
غير أن الباحث المتخصص في قضايا مراكز الإصلاح في المركز الوطني لحقوق الإنسان محمد الحلو أكد للجزيرة نت أن "سياسة تصنيف النزلاء التي بدأتها مديرية الأمن العام جاءت تنفيذا لتوصية تقدم بها المركز أكثر من مرة".
 
ولفت إلى أن هناك تقدما في إدارة شؤون مراكز الإصلاح في الأردن، وزاد "في المقابل هناك العديد من القضايا المعيقة لاستمرار التقدم، ومنها اكتظاظ السجون الذي يحول دون تطبيق بعض التوصيات".
 
وكان تقرير المركز الوطني لعام 2007 قال إن "جهود مناهضة التعذيب في الأردن لا تزال مترددة، وإن جملة التدابير الوطنية المتخذة لضمان الحق في السلامة الجسدية وعدم التعرض للتعذيب لا تزال متواضعة ويشوبها الكثير من النقص".
 
وأشار إلى أن العام الماضي شهد وفاة 17 سجينا في مختلف السجون، وتمت إحالة متسببين في وفاة شخص في سجن العقبة للقضاء بعد اتهامهم بالتسبب في وفاة السجين نتيجة الضرب الذي أفضى للموت.
المصدر : الجزيرة