منتدى الدوحة ينطلق بحوارات حول التعايش والتنمية المستدامة
آخر تحديث: 2008/4/14 الساعة 11:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/14 الساعة 11:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/9 هـ

منتدى الدوحة ينطلق بحوارات حول التعايش والتنمية المستدامة

أمير قطر أكد على أهمية تعزيز المشاركة الشعبية واحترام حقوق الإنسان (الجزيرة نت)
 
حسين جلعاد-الدوحة
 
انطلقت أعمال منتدى الدوحة الثامن للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة الأحد بنقاشات تناولت أهمية التوفيق بين الهويات المتعددة في العالم وردم الفوارق بين الدول الغنية والفقيرة، وربط المشاركون تحقيق الديمقراطية ببناء تنمية مستدامة وتعزيز التجارة الحرة، داعين إلى مواجهة الأزمات الدولية عبر ثقافة الحوار واحترام الفروق بين أتباع الديانات المختلفة.
 
وقال أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في كلمة افتتح بها المنتدى إن الأمم العظيمة تدرك أن التقدم يتحقق بما هيأته لأبنائها من واقع يصبح معه التجدد الحضاري ممكنا.
 
وأضاف الأمير أننا نعيش على أرض "ملتهبة بصراعات غير مسبوقة وهذا يدعو إلى القلق" موضحا أنه في ظل هذا المناخ ينبغي نقاش محاور المنتدى "بوصفها قضايا مصير".
 
وشدد أمير قطر على أهمية تهيئة بيئة مناسبة لخلق ابتكار وتجديد يتأتى عبر المشاركة الشعبية واحترام حقوق الإنسان. وقال إن الاستقرار يحمي عملية التنمية الاقتصادية ويوثق الروابط بينها وبين عصرها، ولفت النظر إلى أن التجارة الحرة تعزز قيمة التنمية الشاملة.
 
من جهته أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في كلمته الترحيبية أن المؤمل من فعاليات المنتدى الوصول إلى تحليل ونقد موضوعي للمشكلات عبر مناقشات شاملة تخرج بحلول تحقق مصلحة الإنسانية جمعاء.
 
المنتدى شهد حضور شخصيات عربية ودولية سياسية بارزة (الجزيرة نت)
ديمقراطية وحوار ثقافي

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في كلمته إن الديمقراطية الحقيقية تعتمد على آليات وحراك اجتماعي خاص بكل مجتمع وفقا لشروطه وثقافته وتاريخه، مشددا على أن لكل دولة تجربتها وخبرتها الخاصة في هذا الصدد.
 
وأشار إلى أنه بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول انتشر ما يسمى الخوف من الإسلام أكثر من أي وقت مضى، مشيرا إلى أن أطروحة صراع الحضارات مخالفة لروح الإسلام وهي "جريمة ضد الإنسانية".
 
من جهته دعا رئيس البرلمان الأوربي هانس غيرت بوترينغ في مداخلته إلى بذل مزيد من الجهود لمواجهة ما يسمى صراع الحضارات وصولا إلى تطوير شراكة أفضل بين مختلف الثقافات والأديان تقوم على علاقات التسامح وقبول الآخر.
 
وتطرق إلى قضية الرسوم المسيئة بقوله إن أوروبا لديها تقاليد في حرية الرأي والتعبير، ولكنه شدد على ضرورة الوصول إلى صيغة توازن بين حرية الصحافة والمسؤولية الذاتية في احترام معتقدات الآخرين، مشددا على قيم الاحترام المتبادل بين أتباع الديانات بما يحفظ كرامة الإنسان، رغم وجود الاختلافات بين الثقافات البشرية.
 
حلقة نقاشية
وتواصلت فعاليات افتتاح المنتدى بجلسة نقاشية تحت عنوان "رؤى حول الحاضر والمستقبل" ركز فيها المشاركون على بحث سبل الوصل إلى إستراتيجيات وتفاهمات بين دول العالم، وتقريب الفجوات الاقتصادية والحضارية.
 
وقالت مرشحة الرئاسة الفرنسية سابقا عن الحزب الاشتراكي سيغولين روايال إن الاستفادة المثلى من فوائد العولمة قد تساهم في إزالة الفوارق بين الهويات المتعددة، وردم الهوة بين الدول الغنية والفقيرة، وأضافت أن التنمية لا تقوم من دون وجود ديمقراطية تسمح للشعوب بتحديد دورها وحاجاتها.
 
من ناحيته شدد رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة سرغيان كريم على ضرورة مواصلة العمل على ترويج الديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة، بوصفها مزايا للنظام الدولي المشترك القائم على الحرية. وأشاد بما سماه عولمة تعزز العلاقات الدولية وتعالج مشاكل الفقر عبر التجارة الحرة.
 
يذكر أن المنتدى يتواصل على مدار ثلاثة أيام بمشاركة نخبة من السياسيين والمفكرين والإعلاميين وذوي الاختصاص في مجالات السياسة والفكر والاقتصاد والتجارة وحقوق الإنسان من مختلف بقاع العالم.
 
ويشارك فيه من السياسيين وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني ووزير خارجية لبنان فوزي صلوخ، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن بن حمد العطية، ورئيس الوزراء الفرنسي السابق دومينيك دوفيلبان، ورئيس الوزراء الهولندي الأسبق رود لوبز، ووزير الدفاع الأميركي الأسبق وليام كوهين، ووزير الدفاع الياباني الأسبق يوريكو كويكي، وعضو مجلس العموم البريطاني مالكوم ريكفند، وعضو الكونغرس الأميركي وليام ديلاهونت.
المصدر : الجزيرة

التعليقات