قانون تنظيم التجمعات يثير احتجاجات ضد الحكومة الكويتية
آخر تحديث: 2008/4/14 الساعة 11:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/14 الساعة 11:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/9 هـ

قانون تنظيم التجمعات يثير احتجاجات ضد الحكومة الكويتية

القانون الجديد سيمنع أية تجمعات عامة إلا بموافقة رسمية قبل مدة من الاجتماع (الجزيرة نت)

جهاد سعدي-الكويت
 
وجدت الحكومة الكويتية نفسها في وضع حرج بعد حالة الرفض العارمة التي جوبهت بها عقب إصدارها مؤخرا مرسوما بقانون ينظم التجمعات العامة، وهو المرسوم الذي كانت المحكمة الدستورية العليا قد أبطلت شبيها له قبل عامين، لتقييده الحريات حسب رأي العديد من النخب السياسية والمجتمعية.
 
شبهة التوقيت
فقد قال محمد البصيري نائب رئيس مجلس الأمة إن مرسوم القانون يحمل "شبهة" من حيث التوقيت، فهو جاء في ظل غياب البرلمان، ووسط حملة وموسم انتخابي تشكل الاجتماعات العامة فيه العمود الفقري.
 
وتوقع البصيري في تصريح للجزيرة نت أن يسقط مجلس الأمة القادم هذا المرسوم، مشيرا إلى أنه سيغدو "مادة خصبة لمهاجمة ونقد الحكومة من قبل المرشحين عند فتح مجال الدعاية الانتخابية".
 
كما رأى مرشحون معارضون للحكومة أن هذه الخطوة تشكل "إعلان عدم تعاون مبكر مع مجلس الأمة القادم" وهو بعكس ما تنشده المرحلة المقبلة من تعاون بين السلطتين على حد تعبيرهم.
 
البصيري توقع أن يسقط مجلس الأمة القادم القانون الجديد (الجزيرة نت)
لكن الحكومة الكويتية دافعت عن نفسها بالقول إن الدستور الكويتي يبيح لها إصدار "مراسيم ضرورة" في أوقات حل البرلمان، إلى جانب خلو البلاد منذ عامين من وجود قانون ينظم الاجتماعات العامة، خشية استغلال هذه التجمعات لترويج أفكار ومواقف تضر الأمن والسلم في المجتمعي.
 
شبهة عدم الدستورية
من جهتها اعتبرت جمعية المحامين الكويتية مرسوم القانون الجديد "مشوبا بشبهة عدم الدستورية" وقالت في بيان لها إن حرية الاجتماع من الحريات العامة التي نص عليها الدستور وأكد صيانتها، ومن ثم لا يجوز المساس بها بحجة أن الضرورة تقتضي ذلك.
 
كما اعتبر الاتحاد الوطني لطلبة الكويت في بيان له أن الشارع الكويتي اليوم  أشد سخطا واعتراضا على ما أصدره مجلس الوزراء من قرارات "للحد من الحريات العامة المنصوص عليها دستوريا".
 
وأضاف بيان الطلبة أن "الشعب الكويتي على اختلاف تياراته يقف اليوم شامخا أمام هذا التعسف في استخدام السلطة وأمام هذه القرارات غير المدروسة" مضيفا بأنها تشبه "أساليب بعض الدول العربية التي اتخذت من القمع وسلب الحريات خيارا لها".
 
وكانت جمعيات النفع العام قد وجهت بدورها وبعد يومين من صدور المرسوم بيانا حمل رسالة قاسية وشديدة اللهجة للحكومة، رفضت فيها رفضا قاطعا مرسوم الضرورة الصادر، معتبرة إياه "تكبيلا للحريات التي منحها الدستور، وتعديا صارخا على حقوق الإنسان، وانتهاكا للمبدأ الدستوري القاضي بالفصل بين السلطات".
 
واعتبر البيان الذي صدر عن 12 جمعية نفع عام، أن إقدام الحكومة على إصدار مثل هذا القانون يعبر عن "ضيقها من ممارسة الناس لحقوقهم الدستورية المكفولة، ويشيع أجواء من التسلط والقمع لا تتواءم مع النظام الديمقراطي الذي يحكمنا".
 
مرسوم القانون
ويفرض مرسوم القانون على كل من يرغب في تنظيم اجتماع عام أن يبلغ المحافظ كتابة قبل عقده بعشرة أيام على الأقل، وتخفض هذه المدة إلى خمسة أيام إذا كان الاجتماع انتخابيا، في حين استثنى المرسوم "التجمعات المتعلقة بالاحتفالات الرسمية والمناسبات الأخرى المصرح بها من قبل السلطات المختصة".
 
ويحظر المرسوم اشتراك غير المواطنين في المواكب والتظاهرات والتجمعات، ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تتجاوز عشرة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين "كل من نظم أو عقد اجتماعا عاما أو موكبا أو تظاهرة أو تجمعا بالمخالفة لأحكام هذا القانون، وكل من دعا إلى ذلك".
المصدر : الجزيرة

التعليقات