إسرائيل تقيم نحو 580 حاجزا بأنحاء الضفة بعضها يشبه المعابر الدولية (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-الضفة الغربية

انتقد تقرير أممي ادعاء إسرائيل أنها أزالت بعض حواجزها المنتشرة بالضفة الغربية، إثر الاجتماع الذي جمع بين وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني قبل ثلاثة أسابيع.

وقال تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بالأراضي المحتلة إن إسرائيل لم تزل سوى 44 حاجزا بأنحاء الضفة الغربية من أصل 61 التزمت بإزالتها، مؤكدا أن معظم هذه الحواجز قليلة الأهمية أو لا أهمية لها على الإطلاق.

وذكر التقرير الذي أوردته صحيفة هآرتس الإسرائيلية الجمعة وقالت إنه نقل إلى منسق اللجنة الرباعية توني بلير، أن إسرائيل أزالت عددا من السواتر الترابية ليست ذات تأثير أو فعالية، كما ألغت حواجز أخرى غير مهمة، مشيرا إلى حواجز أزيلت ثم أعيدت لاحقا.

وحسب التقرير فإن معظم الحواجز التي يُتحدث عنها سبق أن تعهدت إسرائيل بإزالتها أمام الولايات المتحدة.

كما انتقد الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي ادعاء إسرائيل تقديم تسهيلات أمام حركة الفلسطينيين وتنقلاتهم عبر الطرق، وذلك بإزالة العديد من الحواجز، إبان زيارة وزيرة الخارجية الأميركية.

وقال البرغوثي للجزيرة نت "إسرائيل عندما قررت إزالة خمسين حاجزا بناء على اجتماع ليفني ورايس، لم تزل سوى حاجز ترابي فقط، وهناك بعض الحواجز التي وضعت للحظات كما حدث بين مدينة طولكرم وإحدى قراها، ومن ثم تمت إزالتها أمام أعين الصحفيين".

مصطفى البرغوثي: إضافة للحواجز هنالك 150 بوابة حديدية يحتجز خلفها فلسطينيون (الجزيرة نت)
ثابتة وطيارة
وأشار البرغوثي إلى أن إسرائيل تقيم أكثر من 580 حاجزا في مناطق مختلفة من الضفة، والعديد من هذه الحواجز يعد معابر دولية، كما تقيم أكثر من 364 حاجزا طيارا (متنقلا) بين المدن والقرى الفلسطينية.

وأضاف البرغوثي "علاوة على الحواجز، تقيم إسرائيل أكثر من مائة وخمسين بوابة حديدية على مداخل بعض المدن والقرى الفلسطينية، وخاصة تلك القريبة من الحدود مع إسرائيل، وتحتجز خلفها أكثر من 150 ألف فلسطيني، ولا تسمح لهم بالمرور إلا بتصاريح خاصة، وهذا أخطر".

من جهتها أقرت المتحدثة باسم الخارجية الإسرائيلية أميرة أورون بأن بعض الحواجز التي أزيلت لا أهمية لها.

وقالت أورون للجزيرة نت "وعد رئيس الحكومة إيهود أولمرت بإزالة الحواجز للتسهيل على الفلسطينيين، لكن نحن لا نطبق كل ما يقال، فهناك آراء داخل الحكومة تختلف معه، فليس كل هذه الحواجز يجب أن تزال".

الفلسطينيون والمستوطنون
وأضافت "هناك احتياجات إنسانية للفلسطينيين بالتنقل عبر هذه الحواجز، وفي نفس الوقت فإنه يجب توفير الاحتياجات الأمنية للإسرائيليين، وهذا يتوقف على السلطة الفلسطينية وما تفعله في هذا الإطار، لضمان أمن المدنيين الإسرائيليين".

وحول ردها على سؤال لماذا لا تقوم إسرائيل بنقل هذه الحواجز إلى حدودها مع الفلسطينيين بدل وضعها في أراضيهم ومناطق سكانهم، قالت أورون "لأن هناك مدنيين إسرائيليين يعيشون بين الفلسطينيين، المستوطنين، ويجب على حكومة إسرائيل التي أرسلتهم للعيش هناك أن توفر لهم حياة آمنة".

وحسب آخر إحصاء للأمم المتحدة في 19 فبراير/شباط فإن الجيش الإسرائيلي يقيم "580 حاجزا وساترا أو خندقا" بالضفة الغربية وقد ارتفع هذا العدد منذ اجتماع أنابوليس في نوفمبر/تشرين الثاني 2007.

المصدر : الجزيرة