نائب رئيس مجلس الأمة الكويتي: الأزمة مسؤولية الطرفين
آخر تحديث: 2008/4/14 الساعة 00:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/14 الساعة 00:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/9 هـ

نائب رئيس مجلس الأمة الكويتي: الأزمة مسؤولية الطرفين

محمد البصيري: الاستجوابات النيابية لم ترتكز على ما يخدم الصالح العام (الجزيرة نت) 
جهاد سعدي-الكويت

حمّل الدكتور محمد البصيري نائب رئيس مجلس الأمة الكويتي السابق كلا من الحكومة الحالية وأعضاء لم يسمهم في البرلمان السابق مسؤولية التأزيم السياسي الذي تعيشه البلاد، واصفا التشكيلة الحكومية الحالية بأنها "تشكيلة محاصصة" وأن معظم وزرائها لم يكونوا "رجال دولة".

وقال البصيري في حوار مع الجزيرة نت إن عدم تجانس الفريق الحكومي عرضه لهزات سياسية نيابية عنيفة، حولته "لجهاز يتعاطى ويتحرك وفقا لردود الأفعال".

وأوضح أن مجلس انتخابات 2006 ولد وسط أزمة سياسية عنيفة فازت بموجبها المعارضة التي شعرت "بنشوة الانتصار ووجود نوع من الفوقية السياسية" رأت معها وجوب أن ترضخ لها الحكومة فجاء على إثر ذلك قرار حل المجلس الأخير.

وانتقد البصيري (56 عاما) سيل الاستجوابات النيابية في الدورة السابقة، وعددها سبعة، بالقول إنها وباستثناء اثنين فقط "كانت أقرب للحظوظ الشخصية والتقاطع المصلحي بين الكتل البرلمانية، ولم تكن موضوعية ترتكز على مضمون يخدم الصالح العام".

وأشار إلى أنها خلقت حالة من التأزيم السياسي، و"أوصلت الحوار الداخلي (داخل البرلمان) لمستوى غير مسبوق من الدونية الحوارية المرفوضة التي أعطت انطباعا سلبيا لدى المواطن عن سلوكيات بعض النواب".

وكشف أن المجلس السابق شكل أكثر من عشرين لجنة تحقيق حول ما قال إنها "شبهات هدر للمال العام" مبينا أن نتائج غالبيتها حولت لديوان المحاسبة وبعضها أخذ طريقه للنيابة العامة والقضاء.

ورفض البصيري فكرة ومبدأ "الكوتا النسوية" وسيلة لدخول المرأة الكويتية البرلمان، واصفا إياها بمخالفة "الدستور والديمقراطية والعدالة بين المواطنين".

وزاد أن تخصيص مقاعد للفئات سواء أكانت نسوية أو عمالية أو طائفية سيجلب "تفتيتا للمجتمع وسيخلف مشاكل ويكرس فجوات كبرى"، مستدركا بالقول إن المرأة الكويتية تستطيع دخول المعترك الانتخابي تماما مثل الرجل وعليها أن تجتهد وتقدم نفسها وبرامجها للجمهور ليحكم عليها كما يحكم على الرجل، وفقا لمعيار الكفاءة والرضا المجتمعي.

ووصف موقف مجلس الأمة الكويتي من التطبيع المستقبلي مع إسرائيل بأنه الأشد تصلبا، موضحا أن مواقف مختلف القوى الكويتية تتبنى معارضة صارمة ورافضة لأية تعاملات أو حتى أفكار تطبيعية تعرض هنا أو هناك.

المصدر : الجزيرة