أبو الفتوح نفى أيضا أن تكون الجماعة جسر واشنطن لإضعاف مصر (الجزيرة نت-أرشيف)

نفى قيادي في جماعة الإخوان المسلمين المصرية أن تكون تحركات الجماعة في الآونة الأخيرة سواء تعلق الأمر بالمظاهرات أو بمقاطعة الانتخابات المحلية جزءًا من مخطط دولي يستهدف إضعاف مصر.

واستبعد عضو مجلس الإرشاد في الجماعة عبد المنعم أبو الفتوح إمكانية التوصل لصفقة سياسية تنهي الخلاف بين النظام الحاكم وجماعة الإخوان إلا عبر ما سماه الالتزام بمحاربة الفساد ومنع تزوير الانتخابات والمراوغة في الخيار الديمقراطي.

وقلل أبو الفتوح في حديث مع قدس برس من أهمية الاتهامات التي يوجهها بعض الكتاب إلى الإخوان بأنهم جزء من مخطط دولي يستهدف إضعاف مصر.

وقال إن "جماعة الإخوان المسلمين والمعارضة المصرية والشعب المصري كله يستهدف إشاعة الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ومحاربة الفساد بما يقوي مصر".

وأضاف "أما الذين يتهمون هذه التحركات بأنها تريد إضعاف مصر، فهؤلاء لا يدافعون عن مصر وإنما يدافعون عن النظام المصري وعن الاستبداد وعن استمرار الفساد وتزوير الانتخابات، وهؤلاء الذين يتصدون لمن يتصدى لمظاهر الخلل هم الذين يريدون إضعاف مصر وتهميش دورها الإقليمي والعربي والدولي".

الجماعة وأميركا
واتهم أبو الفتوح الولايات المتحدة الأميركية بأنها تستهدف إضعاف مصر حقيقة، لكنه نفى أن يكون ذلك عبر جماعة الإخوان المسلمين أو عبر المعارضة الشعبية المصرية المطالبة بالحريات ومحاربة الفساد والالتزام بالديمقراطية. 

واعتبر أن "الذين يتهمون الإخوان بأنهم يتقاطعون مع الولايات المتحدة لإضعاف مصر يطلقون كلاما مرسلا، فالإخوان على مدار تاريخهم قاوموا الاستعمار الإنجليزي لمصر والاستعمار الصهيوني لفلسطين ودفعوا ثمنا باهظا، وهم جزء أساسي من مصر يدافعون عن دولتهم وعن شعبهم، أما الأجندة الأميركية التي تريد إضعاف مصر فذلك من خلال النظم المستبدة والفاسدة وليس من خلال المعارضة".

وعما إذا كان الإخوان يراهنون على إمكانية التحاور مع الإدارة الأميركية بجعلها أداة مساعدة في التحول الديمقراطي بمصر، قال أبو الفتوح "نحن لا نراهن على أميركا التي قالت وزيرة خارجيتها عام 2005 إنها دعمت الأنظمة المستبدة على أمل الاستقرار لكنها لم تحصل لا على الاستقرار ولا على الديمقراطية".

"
نحن لا نراهن على أميركا التي قالت وزيرة خارجيتها عام 2005 إنها دعمت الأنظمة المستبدة
"
وأشار إلى أنها "لا تزال إلى حد الآن على ذات الاتجاه تدعم ذات الأنظمة المستبدة والفاسدة والمزورة للانتخابات، وبالتالي لا يوجد لدينا أي بصيص أمل بأن أميركا ستتبنى احترام حقوق الإنسان والديمقراطية في منطقتنا العربية والإسلامية. قد تفعل هذا خارج منطقتنا لكن عندما يتعلق الأمر بالعالم العربي والإسلامي فهي مع الأنظمة المستبدة والفاسدة وليست مع الشعوب"، على حد تعبيره.

الجماعة والحكومة
ونفى أبو الفتوح أيّ حديث عن صفقة سياسية أيًّا كان شكلها ومحتواها بين الإخوان والنظام الحاكم في مصر، تنهي حالة الاحتراب والخصومة بين الطرفين. 

وقال "لا توجد خصومة بيننا وبين الدولة، الخصومة بيننا وبين النظام الفاسد، وهي خصومة ليست بين الإخوان والنظام وإنما خصومة بين بعض أطراف النظام الفاسدة وبين الشعب المصري ونحن جزء من هذا الشعب، وفي ظل هذا لا يمكن الحديث عن أي صفقة إلا عبر العودة إلى احترام الانتخابات والخيار الديمقراطي ومحاربة الفساد". 

وأكد أنه "ما عدا ذلك لا يوجد عداء شخصي بين الإخوان والنظام الحاكم الذي لا يحارب الإخوان ولا يحارب الإسلام، ولكنه يصر على عدم مواجهة المنحرفين فيه، وهي انحرافات مسجلة في المحاضر الرسمية في المجلس القومي لحقوق الإنسان ولمجلس الشعب المصري، وإذا زالت هذه الانحرافات فإننا سنكون وقتها مع النظام ومع أي إنسان يحافظ على مصر وعلى أمنها".

المصدر : الجزيرة + قدس برس