غالبية الإسرائيليين لا يثقون بأولمرت حين يتحدث عن سلام بنهاية العام (الفرنسية-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

كشف استطلاع جديد أن 68% من الإسرائيليين يعتبرون "حل الدولتين لشعبين" هو الأفضل، فيما يرى 75% منهم أن المفاوضات السياسية الحالية غير مجدية ولن تفضي لاتفاقية سلام مع الفلسطينيين ولن تغلق باب الصراع في حال إحرازها.

ويفيد استطلاع رأي أجراه مركز "أبحاث السلام" في جامعة تل أبيب أن حالة "التشاؤم" التي تلازم الإسرائيليين اليوم تقودهم لمواقف متشددة حيال قضايا الصراع واحتمالات تسويته.

ويوضح أن أنصار أحزاب "ميرتس" و"كاديما" و"العمل" فقط يؤمنون بأن فكرة التفاوض مع منظمة التحرير مطلع التسعينيات كانت صحيحة.

ويعتقد 40% من كافة الإسرائيليين بأهمية تلك المفاوضات التي أفضت لاتفاقات أوسلو مقابل 47% يرون أنها خطأ.

ويفضل 49% من الإسرائيليين وفقا للاستطلاع إبقاء الوضع الراهن في حال تطلبت التسوية "تنازلات صعبة" مقابل موافقة 43% عليها.

مفاجأة
ويقول الاستطلاع إنه وجد نتيجة "مفاجئة" مفادها أن 55% من الإسرائيليين يرون بالضفة الغربية "منطقة محررة" مقابل32% يرونها "منطقة محتلة".

وعلى ضوء ذلك يلفت الاستطلاع إلى أن 57% من الإسرائيليين لا يقرون بالخط الأخضر (خط الهدنة 1949) حدا مستقبليا بين إسرائيل والفلسطينيين، ويدعون لتعديل الحدود لإتاحة الفرصة لضم أغلبية المستوطنات لها مقابل المجمعات السكانية العربية فيها.

ويؤكد الاستطلاع أن أتباع جميع الأحزاب الإسرائيلية عدا حزب "ميرتس" اليساري يؤمنون بتعديل الحدود والتبادل السكاني، ويوضح أن أغلبية (57%) لدى من يرون بالضفة "منطقة محررة" تؤيد حل الدولتين فيما يؤيدها 84% من يرى بها "منطقة محتلة".

ويرى 60% ممن يتصور الضفة منطقة محتلة أن اتفاقية مع الفلسطينيين لن تقفل باب الصراع معهم فيما يرى ذلك 82% ممن يعتقدون الضفة "منطقة محررة".

ومع ذلك يرغب 65% من الإسرائيليين أن تكون الحدود موصدة بين الدولتين تماما ودون أي معابر في حال نفذت الاتفاقية على الأرض.

ويقول الاستطلاع إن الرغبة بالانفصال التام عن الفلسطينيين تنعكس برفض 75% من الإسرائيليين لفكرة الدولة ثنائية القومية خيارا بديلا لحل الدولتين.

"
61% من الإسرائيليين لا يثقون برئيس وزرائهم إيهود أولمرت حينما يتحدث عن نيته بالتوصل لسلام مع السلطة الفلسطينية بنهاية العام
"
لا ثقة بأولمرت
ويشير الاستطلاع إلى أن 61% من الإسرائيليين لا يثقون برئيس وزرائهم إيهود أولمرت حينما يتحدث عن نيته بالتوصل لسلام مع السلطة الفلسطينية بنهاية العام. ويذكر أيضا أنه حتى أغلبية أتباع حزب كاديما الحاكم لا يثقون بصدق نوايا أولمرت بهذا الخصوص.

وفي حديث مطول لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الجمعة اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشيه أرنس رئيس الحكومة إيهود أولمرت بإدخال الانتهازية والوصولية للسياسة المحلية ودعاه لتقديم استقالته.

وقال أرنس إن أولمرت وبخلاف رؤساء حكومات إسرائيل السابقين الذين حركتهم المسؤولية يرى برئاسة الوزراء مهنة جيدة يمكن التكسب المالي من بعدها.

واعتبر أن المفاوضات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا تعدو كونها ضربا من الوهم والهذيان معللا ذلك بعدم صحة التفاوض مع رجل نحو صياغة اتفاقية لا يقوى على تنفيذها، واعتبر أن المفاوضات مستمرة من أجل خدمة أولمرت بالبقاء في الحكم ليس إلا.

المصدر : الجزيرة