معرض صور إسرائيلي يفضح جرائم الاحتلال بالضفة

معرض صور إسرائيلي يفضح جرائم الاحتلال بالضفة

المنظمة نشرت عشرات الصور لشباب فلسطينيين أثناء اعتقالهم بتعسف (الجزيرة نت)
 
وديع عواودة-حيفا
 
تنظم منظمة "يكسرون الصمت" الإسرائيلية معرض صور فوتوغرافية في تل أبيب بعنوان "40 عاما على الخليل" يهدف إلى فضح جرائم الاحتلال ضد المدنيين في الضفة الغربية.
 
وعرضت المنظمة التي تأسست عقب انتفاضة الأقصى الثانية مئات الصور التقطها مصورون فلسطينيون وإسرائيليون في العقود الأربعة الماضية.
 
وتظهر الصور الشتائم والشعارات التحريضية ضد العرب التي يكتبها المستوطنون على الجدران وواجهات المنازل العربية الحجرية. ومن نماذج تلك الشعارات المكتوبة بالعبرية "العرب إلى أفران الغاز" و"الموت للعرب" و"العودة للتوراة تمنح القوة في طرد العرب".
 
كما تحكي الصور عمليات اعتقال الشبان الفلسطينيين واحتجازهم في الشوارع تحت أشعة الشمس الحارقة, وهم مقيدو اليدين ومعصوبو العينين لارتكابهم مخالفات "خفيفة" كالمرور من شارع مغلق كما تؤكد المنظمة.
 
احتلال شارع
كما تتحدث صور كثيرة عن إغلاق جيش الاحتلال لشارع الشهداء المركزي بمدينة الخليل بعد استيلاء المستوطنين على محلاته التجارية وتحويلها لمنازل, ويحظر اليوم على الفلسطينيين المرور منه.
 
ومن أبرز النماذج على ذلك صورة منزل عائلة الشرباتي في نفس الشارع حيث اضطرت للمغادرة جراء الاعتداءات و"المضايقات غير المتوقفة" من قبل المستوطنين الذين سارعوا لتخريبه، بينما تفيد المنظمة أن ثمانمائة مستوطن في الخليل يقيمون وسط مدينة عربية ضخمة جدا.
 
وإلى جانب الصور نشرت المنظمة الإسرائيلية -التي ترى أن الاحتلال خطر على القيم اليهودية ويهدد المجتمع الإسرائيلي ذاته- شهادات مريعة أدلى بها جنود خدموا في الخليل ضمن وحدة "كفير" في السنتين الأخيرتين.
 
وتوضح "يكسرون الصمت" أن عشرات الشهادات تعكس صورة قاتمة للغاية أخطرها "تجذر معايير مشوهة تغلغلت لدى أوساط واسعة في الوحدة كالسرقة والعدوانية وإطلاق النار دون تمييز".
 
اعتداء على المساجد
وتكشف الشهادات هذه أن الجنود يلجؤون للتخلص من الرتابة والملل بالاعتداء على الفلسطينيين وأملاكهم، وتشير لظاهرة تحطيم زجاج النوافذ في المساجد والمدارس الفلسطينية في الخليل.
 
إحدى الصور وفيها "الموت للعرب" بالعبرية (الجزيرة نت)
كما تؤكد أن "الجنود يحطمون النوافذ ويسارعون لرمي القنابل الصوتية داخل المسجد حينما يعج بالمصلين بهدف التسبب بأكبر قدر من الاستفزاز". وينتظر الجنود خروج المصلين نتيجة الانفجار ليرموهم بالرصاص المطاطي وعندما يفرون عائدين للمسجد يقوم الجنود بإلقاء قنابل غازية داخله.
 
وتوضح المنظمة أن الجيش دأب على الزعم أن هذه حوادث متفرقة رغم حيازتها مئات الشهادات.
 
رتابة
وحمّل منظّم المعرض حين كوست في تصريح للجزيرة نت إسرائيل مسؤولية فظائع الجنود، ولفت النظر لاتساع ظاهرة تمثيلهم بالمدنيين الفلسطينيين جراء ما سماه الضغوط الناجمة عن الرتابة والاستنكاف عن محاسبة المتورطين فيها.
 
في المقابل عبرت الوزيرة السابقة شولميت ألوني عن خشيتها من أن تقارير "يكسرون الصمت" تعفي الدولة بشكل غير مباشر من المسؤولية بتوجيهها الاتهامات للجنود أنفسهم.
 
كما هاجمت في تصريح للجزيرة نت وسائل الإعلام العبرية بعدم نقل صورة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية للإسرائيليين.
 
يشار إلى أن المنظمة نظمت الشهر الماضي نفس المعرض في عدة مواقع بالولايات المتحدة كان آخرها جامعة هارفارد. ونوهت إلى أن أكثر من ثلاثة آلاف أميركي زاروا المعرض وشاهدوا الصور وقرؤوا التعليقات بجانبها, وأكدت أنه حظي بتغطية إعلامية واسعة.
المصدر : الجزيرة