مجدل بني فاضل.. قرية فلسطينية في كماشة الاحتلال
آخر تحديث: 2008/4/10 الساعة 06:53 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/10 الساعة 06:53 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/5 هـ

مجدل بني فاضل.. قرية فلسطينية في كماشة الاحتلال

مستوطنة مجدليم جاثمة على أراضي القرية منذ 27عاما (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
طوق أمني محكم يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على أهالي قرية مجدل بني فاضل شرقي مدينة نابلس من أجل توفير حماية لثلاث مستوطنات هي معاليه أفرايم شرقا ومجدليم غربا ومعسكر جتيت شمالا.
 
وبالإضافة للطوق الأمني تعاني القرية من زحف إسرائيلي على أراضيها من الجهات كافة منذ إقامة تلك المستوطنات في أواخر السبعينات من القرن الماضي، ويمنع أهالي القرية من فلاحة أراضيهم والاستفادة منها طيلة تلك المدة.
 
وفي السياق ذاته أكد أهالي القرية للجزيرة نت أن ممارسات الاحتلال لا تنتهي ضد قريتهم، وأنه يحاول بكل الطرق نهب المزيد من الأرض وبسط سيطرته عليها، وأنه صعد وتيرة عدوانه منذ بداية انتفاضة الأقصى في العام 2000.
80% مصادر
البوابة الحديدية التي أقامها الاحتلال
على مدخل القرية (الجزيرة نت)

وليد عثمان رئيس المجلس القروي أكد أن إسرائيل تحارب مواطني القرية البالغ عددهم 2500 نسمة بعدوانها المتكرر عليها، وبمصادرتها أكثر من 80% من الأراضي الزراعية في القرية، ما أدى لزيادة حالة الفقر والبطالة.
 
وأشار عثمان إلى أن الظروف المعيشية ساءت جدا بعد الانتفاضة الحالية، وأضاف "قريتنا كانت تنتج سنويا ما يكفيها من القمح والبقول طوال العام، لكن بعد مصادرة الأرض تحول الكثير من المواطنين لعمال بالأجرة عند الغير، حيث حرموا من الاكتفاء من مزروعاتهم، خاصة وأن متوسط عدد أفراد الأسرة تسعة أشخاص".
 
وأوضح عثمان أن قوات الاحتلال لا تكتفي بإقامة المستوطنات على أراضي القرية، بل تقوم بإغلاق المداخل الأربعة الرئيسية التي تربطها مع القرى الأخرى والتي تعد مداخل حيوية لها، وقامت بوضع بوابة حديدية منذ العام 2002 على المدخل الذي يستخدمه الأهالي، وتقوم بإغلاقها وفتحها متى شاءت، بل إنها تطلب تصاريح خاصة للمرور.
 
ضاقت السبل
من جهته وصف عارف زين الدين معاناة قريته عبر عرضه لما سماه جملة اعتداءات لقوات الاحتلال عليها، ابتداء من سيطرة المستوطنين على الأرض وانتهاء بتنقل بعض العمال للعمل خارج القرية، والمعوقات التي يواجهونها، بعد أن ضاقت بهم السبل.
 
ويقول زين الدين إن "حوالي 90% من أهالي القرية عاطلون عن العمل، فهناك 375 أسرة في القرية، يعمل معظمها بمجال فلاحة الأرض وزراعتها، وبعد مصادرة إسرائيل للأرض توجه الكثير منهم للعمل داخل الأخضر، ومع بداية الانتفاضة ساءت أحوالهم وتعطلوا نهائيا عن العمل، وأصبحوا رهينة لمشاريع العمل مقابل الغذاء التي تقدمها الدول الأوروبية".
 
واتهم زين الدين إسرائيل بعرقلة حياة مواطني القرية بحرمانهم من حفر آبار ارتوازية لتغطية العجز المائي لديهم، وردم تلك التي حفروها ما سبب عجزا مائيا كبيرا لدى السكان، وتركهم عرضة لما سماه ابتزاز شركة ميكروت الإسرائيلية في قضية الماء من خلال شروط مجحفة وأسعار عالية.
 
الحاج عبد العزيز سلمان يتطلع
 إلى أرضه المصادرة (الجزيرة نت)
باع أغنامه
وفي مشهد يصور الممارسات الإسرائيلية، يقف الحاج عبد العزيز سلمان ساعات طوال أمام أرضه المصادرة يستذكر فيها أيام شقائه وعمله كما قال.
 
وأشار سلمان في حديثه للجزيرة نت إلى أن الاحتلال صادر آلاف الدونمات من أرضه وأراضي قريته لإقامة طريق التفافي بين المستوطنات ومنع المواطنين من الاقتراب منها، وكما سيطر على منابع المياه التي تكثر في تلك الأرض.
 
وقال "لم يسمح لي الاحتلال بزراعة الأرض، والتي كنت أستخرج منها أكثر من عشرين طنا من القمح سنويا، ومنعنا من الرعي فيها، الأمر الذي اضطرني لبيع أغنامي كلها، وأصبحت أتنقل بين أحياء القرية لا أدري ماذا أفعل".
المصدر : الجزيرة