مستوطنة معاليه أدوميم شرقي القدس (الجزيرة نت)
 
وديع عواودة-حيفا
 
بينما تقوم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بزيارة جديدة للمنطقة لدفع مسيرة السلام، كشفت حركة "السلام الآن" في تقريرها الصادر اليوم الاثنين استمرار بناء آلاف الشقق السكنية الاستيطانية.
 
وكانت حكومة إسرائيل قد التزمت ضمن خطة خارطة الطريق بإخلاء كافة النقاط الاستيطانية "العشوائية" التي بنيت بعد مارس/آذار 2001 كما جددت التزامها بذلك في مؤتمر أنابوليس.
 
ويفيد تقرير السلام الآن "وفاة تجميد الاستيطان" موثقا بالصور والمعطيات التفصيلية والخرائط، بأن 101 مستوطنة تشهد عمليات توسيع في 500 مبنى على الأقل، يشمل كل مبنى إنشاء عشرات الشقق السكنية.
 
ويؤكد التقرير أيضا بدء البناء في 275 مبنى جديدا في المستوطنات المذكورة 20% منها تقع شرقي الجدار الفاصل في حين يستمر بناء 220 منزلا في 37 مستوطنة أخرى في إطار مشاريع قديمة صودق عليها في السنوات الأخيرة.
 
وبموجب التقرير، يواصل المستوطنون بناء أحياء كاملة منها 150 في مستوطنات معزولة شرقي الجدار بينها عالي ودوليب وبسجوت وعوفرة وكوخاب هشاحر ويتسهار.
 
وينوه التقرير إلى أن المستوطنين يستخدمون الكروانات بغية الالتفاف على حواجز الجيش وتفادي الحاجة لاستصدار تراخيص بناء وخرائط مصادق عليها.
 
الاستيطان في كل مكان (الجزيرة نت)
خطط بناء

ويؤكد التقرير أن وزير الدفاع إيهود باراك (العمل) صادق في الشهور الأخيرة على خطط بناء 960 شقة سكنية على الأقل داخل المستوطنات، في حين صادق وزير الداخلية مئير شطريت (كديما) على تحويل مستوطنة موديعين عليت إلى مدينة، وذلك يعني -حسب التقرير- رصد ميزانيات حكومية كبرى من أجل التطوير بوتيرة عالية.
 
أما في القدس المحتلة، بحسب التقرير، فقد شهدت في الشهور الأخيرة عمليات بناء استيطاني غير مسبوقة تهدف إلى تعميق الصبغة اليهودية للمدينة.
 
وتؤكد "السلام الآن" في تقريرها أنه منذ مؤتمر أنابوليس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن طرح عطاءات لبناء 750 شقة سكنية في القدس الشرقية مقابل عطاءات لبناء 46 وحدة سكنية فقط في العام 2007، وتضيف "كما قامت لجنة التخطيط والبناء بالمصادقة على إيداع خرائط لبناء 3600 وحدة سكنية أخرى في القدس".
 
ويكشف التقرير عمليات بناء جديدة في 58 نقطة استيطانية عشوائية وإضافة 38 كروانا جديدا وإنجاز 16 مبنى ثابتا في سبع نقاط استيطانية أخرى في حين يتواصل بناء ثمان أخرى.
 
ويلفت إلى توسيع 53 مبنى آخر في هذه النقاط ويؤكد أن الحكومة لم تخل ولو نقطة استيطانية واحدة على أرض الواقع، منوهة إلى أن إعلانها الرسمي عن إخلاء نقطتي "عوفراه مزراح" و"يتير دروم معراف" كان كاذبا.
ويشير التقرير إلى أن الاحتلال ضم لمنطقة نفوذ القدس فور احتلالها عام 1967 نحو 70 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية وأقام عليها آلاف الشقق السكنية للإسرائيليين.
 
ويوضح أن البناء في جبل أبو غنيم جنوب القدس المتواصل منذ نهاية التسعينيات، هو أكبر مشروع بناء في البلاد اليوم.
 
وتشدد "السلام الآن" على أن الاحتلال يواصل البناء في الحي الاستيطاني الجديد "نوف تسيون" في قلب حي فلسطيني داخل القدس الشرقية بهدف منع التوصل لأي تسوية سياسية عن المدينة، وتتابع "يشهد الحي اليوم بناء 100 شقة سكنية".
 
وكانت الإذاعة الإسرائيلية العامة قد نقلت اليوم عن مصادر في وزارة الدفاع، وجود قرار بإخلاء خمس نقاط استيطانية غير قانونية بالاتفاق مع المستوطنين مقابل منحهم مواقع بديلة.

المصدر : الجزيرة