بوابة حديدية على مدخل الخليل الجنوبي منذ بداية انتفاضة الأقصى (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية
 
لم يجد الفلسطينيون في الإعلان الإسرائيلي الأخير بتقديم تسهيلات في الحركة وإزالة بعض الحواجز أي جديد، محذرين في الوقت ذاته من تكرار "هذه الأسطوانة الإسرائيلية" بهدف تثبيت حواجز أخرى كبيرة.
 
وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد تناقلت عرضا إسرائيليا للسلطة يتضمن إزالة 50 ساترا ترابيا للسماح بحركة المركبات بين مدن جنين وطولكرم وقلقيلية ورام الله، وحاجزا عسكريا واحدا قرب رام الله.
 
وقللت قيادات فلسطينية من أهمية الإعلان الإسرائيلي، مؤكدة أن إسرائيل أقامت بعد مؤتمر أنابوليس أكثر من ستين حاجزا. وطالبت بتعليق المفاوضات لحين وقف الاستيطان وإزالة الحواجز كليًّا.
 
"
مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: هناك 67 سياجا على امتداد الشوارع، و28 قناة تمنع مرور السيارات، و84 بوابة مغلقة في مداخل القرى، و208 أكوام من التراب، وشوارع ممنوعة

"
أشكال الحواجز

وتقول معطيات مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة (بيتسيلم) إن جيش الاحتلال ظل يحتفظ حتى نهاية 2007 بـ63 حاجزا ثابتا في الضفة الغربية، و36 حاجزا بين الضفة وإسرائيل، و87 بوابة على امتداد الجدار الفاصل يسمح بالمرور في نصفها فقط بتصاريح خاصة وفي ساعات محددة.
 
واستنادا إلى إحصائيات مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فهناك 67 سياجا على امتداد الشوارع، و28 قناة تمنع مرور السيارات، و84 بوابة مغلقة في مداخل القرى حيث يحتفظ الجيش بالمفاتيح الخاصة بأقفال هذه البوابات، و208 أكوام من التراب، وشوارع ممنوعة تبلغ 24 مقطعا يصل طولها إلى حوالي 311 كلم.
 
من جهته يلخص نجيب أبو رقية مدير قسم البحث الميداني في بيتسيلم، أربعة أشكال من الحواجز أهمها الحواجز المأهولة بالجنود في المدن والمفترقات الرئيسية الفلسطينية، مما يعرقل قيام السكان بقضاء احتياجاتهم اليومية. والشكل الثاني هو الحواجز التي يوجد بها الجنود في ساعات معينة أو في أيام معينة.
 
أما الشكل الثالث -يضيف أبو رقية- فهو عبارة عن سواتر ترابية أو صخور أو مكعبات إسمنتية أو بوابات حديدية تقفل حسب ما تراه القوات الإسرائيلية التي تحمل مفاتيحها ويزيد عددها على 450 حاجزا. وأما الشكل الرابع للحواجز فهو حواجز الخط الأخضر، وحواجز الجدار الفاصل المنصوبة في عمق الأراضي الفلسطينية.
 
وأكد الباحث أبو رقية أنهم ينتظرون ردا رسميا بشأن الحواجز المنوية إزالتها للتأكد من صحتها وأهميتها، وأنهم طلبوا قائمة مفصلة بهذه الحواجز والتسهيلات التي أعلن عنها في وسائل الإعلام، لكن لم يتلقوا أي جواب حتى الآن.
 
البرغوثي الأهم هو إنهاء الاحتلال (الجزيرة نت)
تحذير فلسطيني

وفي هذا السياق قلل الوزير السابق ورئيس كتلة فلسطين المستقلة البرلمانية الدكتور مصطفى البرغوثي من أهمية الإعلان الإسرائيلي، محذرا من تحويل الاهتمامات الفلسطينية إلى قضايا جزئية.
 
وأوضح في حديث للجزيرة نت أن عدد الحواجز الإسرائيلية قبل مؤتمر أنابوليس كان 521 حاجزا، وأنها ارتفعت بعده إلى نحو 580 حاجزا، مشيرا إلى أن إزالة 50 حاجزا منها يعني الرجوع إلى 530 حاجزا أي بزيادة تسعة حواجز على ما كان قبل أنابوليس.
 
وأكد أن إزالة الحواجز المعلن عنها ليست ذات قيمة كبيرة، محذرا من خطورة الوضع لأن "إسرائيل تستغل الحديث عن تسهيلات بتوسيع وتثبيت الحواجز الخطيرة والكبيرة باعتبارها نقاطا حدودية تثبت ضم معظم أراضي الضفة، كحاجز قلنديا الذي سيصبح حدود رام الله، وحاجز حوارة الذي سيصبح حدود نابلس، وقبة راحيل الذي سيصبح حدود بيت لحم".
 
وشدد البرغوثي على أن المطلوب ليس تحسين الاحتلال وتجميله وتخفيفه بل إزالته، وتركيز المفاوضات على أمور جوهرية وليس على نتائج جانبية، وأن يتم رفض التفاوض ما لم يتوقف الاستيطان بالكامل والجدار الفاصل وتزال الحواجز.
 
وحول التصريحات الأميركية بمراقبة شديدة لتنفيذ ما أعلن عنه أكد أنه "تم تجريب ذلك في السابق وكانت النتيجة مضاعفة وتيرة الاستيطان لأكثر من 11 مرة".

المصدر : الجزيرة