المشاركون تحدثوا عن غياب الإصلاح السياسي الخليجي ضمن برنامج متكامل (الجزيرة نت)

شرين يونس–أبو ظبي
 
ناقش مؤتمر عقد في أبوظبي "قضية الخليج العربي بين المحافظة والتغيير"، وهي قضية تعتمل داخل المجتمعات الخليجية التي تعاملت بمستويات متفاوتة مع هذه القضية.
 
جاء ذلك خلال ندوة لمركز الإمارات للدراسات والبحوث بدأت أمس الاثنين وستستمر مدة ثلاثة أيام.
 
وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية في كلمته الافتتاحية إن الأحداث الأخيرة التي مرت بها منطقة الخليج، أطلقت ما سماه قوى خارجية وداخلية ضاغطة لإحداث تغيير.

وأشار العطية إلى تحولات قال إنها طرأت على موقف النخب الحاكمة والمجتمعات, معتبرا أنه من الضروري أن "ترتبط باستقرار النظم والحفاظ على تماسكها, وأن يتم التغيير بشكل متدرج، على أن تكون أدواته ومنطلقاته داخلية، بالإضافة إلى عدم تناقض مناهج التطوير مع القيم أو اصطدامها بالتراث".

تحديث التعليم
من جهته ذهب وزير التربية والتعليم السابق بمملكة البحرين علي فخرو، إلى أن تحديث التعليم هو المدخل الرئيسي للحداثة العربية.

واعتبر فخرو أن عملية تحديث التعليم مرهونة بإرادات ثلاث، "أولها العاملون بحقل التعليم، بالإضافة إلى إرادة سياسية، ووجود قبول مجتمعي، مع ضرورة اعتبارها جزءا من مشروع تحديثي شامل ومتكامل".

ودعا فخرو إلى إعادة النظر في مهنة التعليم، واستقلالية المدرسة عن الأجهزة البيروقراطية، مع إعطاء اهتمام لظاهرة العولمة ومتطلباتها، وأخيرا التركيز في التحديث على تحسين نوعية وكفاءة مخرجات التعليم بدلا من تحسين بيئة التعليم.

وردا على تساؤلات حول أولوية التحديث, هل تكون للثقافة أم السياسة أم الفكر أم التعليم، اعتبر فخرو أن الأفضل أن يتم ذلك بشكل متوازن، لكنه أشار إلى أنه "نظرا لخصوصية الحالة العربية فإن الأولوية هي للإصلاح السياسي"، وقال إن السلطة "ابتلعت المجتمع عن طريق العلاقة الريعية".

وفيما يتعلق بمناهج التعليم رأى فخرو ضرورة تخفيف المناهج الدينية مع عدم حجبها أو فصلها كلية، والتركيز على القضايا الأخلاقية منها، معتبرا أن العائلة وليست المدرسة هي المسؤول الأول عن تربية الجانب الديني لدى الناشئة.

"
مايكل هدسون اقترح إدخال بعض السياسات، مثل تأسيس سيادة القانون، وتقوية المجالس التشريعية وإدخال إصلاحيات دستورية تضمن استقلالية القضاء، وحرية الصحافة
"
استجابة غير مدروسة
من جهته لفت الأستاذ المساعد في علم الاجتماع السياسي بجامعة الملك سعود خالد الدخيل في ورقته التي ألقيت رغم تعذر حضوره الشخصي للمؤتمر، إلى غياب الإصلاح السياسي ضمن برنامج إصلاحي متكامل في أغلب دول الخليج العربية، "رغم وجود عوامل مشجعة, كالاستقرار السياسي والشرعية التي تتمتع بها النظم السياسية في هذه الدول".

وتوقع الدخيل أن تبقى عملية الإصلاح السياسي مجرد "استجابات سريعة، غير مدروسة، ودون برنامج متكامل، وعرضة لظروف طارئة تفرضها في الغالب عوامل سياسية خارجية إقليمية أو دولية".

النظام الأبوي
أما أستاذ العلاقات الدولية بمركز الدراسات العربية المعاصرة بجامعة جورج تاون مايكل هدسون فلم يستبعد استمرارية ما سماه "النظام الأبوي" في حديثه عن الإصلاح السياسي المتدرج بالخليج.

واقترح إدخال بعض السياسات، مثل تأسيس سيادة القانون، وتقوية المجالس التشريعية وإدخال إصلاحيات دستورية تضمن استقلالية القضاء، وحرية الصحافة.

المصدر : الجزيرة