الحكومة سعت لإحياء يوم المرأة بالاحتفال به فيما حرّمته مناطق أخرى (الجزيرة نت)

مهدى علي أحمد-مقديشو

لم تحتف النساء الصوماليات بيومهن العالمي الذي وافق يوم أمس فما هو إلا يوم من أيام المآسي التي تمر على بلد مزقته النزاعات الأهلية والفوضى الأمنية وغياب حكومة مركزية في البلاد.

فالمرأة الصومالية دفعت في خضم هذه الفوضى حياتها وامتهنت كرامتها حيث أشارت منظمة الدكتور إسماعيل جمعالي لحقوق الإنسان إلى أن المرأة الصومالية تعرضت لأعمال قتل واغتصاب وتهميش من المجتمع لدورها فضلا عن المشاكل الصحية والاقتصادية التي تعاني منها.

وأعربت المنظمة في بيان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة عن خيبة أملها لما تتعرض له المرأة الصومالية من أعمال من شأنها أن تهين كرامتها ودورها في المجتمع الصومالي الذي قالت إن عليه احترام حقوقها.

وطالب البيان الحكومة والقوات الإثيوبية والصومالية بحماية الحقوق الأساسية للمرأة الصومالية فى أوقات السلم والنزاع.

وفي محاولة لإحياء هذا اليوم قامت الحكومة الصومالية بتنظيم احتفال كبير في العاصمة مقديشو، كما نظمت منظمات نسائية عدة احتفالات للتعبير عن فرحتها بهذا اليوم وخرج عدد من النساء إلى الشوارع وسط حالة حذر شديد جراء الأوضاع الأمنية المتردية.

برنامج المرأة الصومالية وزع مبالغ مالية رمزية لعائلات نازحة (الجزيرة نت)
وفي كلمات ألقيت في هذه المناسبة أثناء حفل نظمه برنامج المرأة الصومالية، أشارت المتحدثات إلى المسؤوليات الكثيرة الملقاة على عاتق المرأة بدءا من الأعمال المنزلية وتربية الأطفال وصولا إلى التكاليف المعيشية.

وقام البرنامج وهو تجمع لعدد من المنظمات النسائية البارزة في مجال المجتمع المدني الصومالي بتسيير قافلة مساعدات إلى مخيمات النازحين على الطريق الرئيسي الذي يربط مقديشو بمدينة أفقوى الواقعة على بعد ثلاثين كلم غرب مقديشو.

وقال إنه تم توزيع مبالغ مالية تصل قيمتها إلى عشرة دولارات لأكثر من مائتي عائلة في مخيم إكس حمر في منطقة عيلشابيها.

الاحتفال حرام
أما في ولاية بنتلاند التي تتمتع باستقلال ذاتي شرقي الصومال فقد انتشرت تحذيرات كتبت على أوراق تم نشرها في مدينة قروى عاصمة الولاية من تعظيم المنظمات النسائية لهذا اليوم معتبرة أنه "يوم تقليدي للكفار".

وتحدث عدد من أئمة مساجد الولاية في خطبة صلاة الجمعة الماضية عن أن تعظيم مثل هذا اليوم حرام في الدين الإسلامي الحنيف على حد قولهم.

بيد أن المناسبة أقيمت في جو من الخوف وباحتفالية أقل من العاصمة والولايات الشمالية والجنوبية في البلاد.

المصدر : الجزيرة