انتقادات حادة للصليب الأحمر ودوره في حماية الفلسطينيين
آخر تحديث: 2008/3/9 الساعة 22:32 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/9 الساعة 22:32 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/3 هـ

انتقادات حادة للصليب الأحمر ودوره في حماية الفلسطينيين

طالبت الندوة بفضح "المحرقة الجديدة" التي أعلنتها إسرائيل ضد قطاع غزة (الجزيرة نت)
 
محمد النجار-عمان
 
تحولت ندوة عقدت في العاصمة الأردنية لمناقشة العدوان الأخير على قطاع غزة في ظل القانون الدولي الإنساني إلى محاكمة لدور الصليب الأحمر في تطبيق هذا القانون في فلسطين المحتلة، فيما دافعت الناطقة باسم الصليب الأحمر عن دور المنظمة في حماية المدنيين تحت الاحتلال.
 
المتحدثون في الندوة -التي عقدت مساء السبت بدعوة من لجنة الحريات في نقابة المهندسين الأردنيين- انتقدوا ما وصفوه "الحياد السلبي" الذي يمارسه الصليب الأحمر من خلال الصمت على الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، واقتصار مهامه على نقل الرسائل فيما بين المعتقلين في السجون الإسرائيلية وعائلاتهم "وكأنها رسائل عشق وغرام من جانب المعتقلين".
 
كما انتقدوا بشدة "المساواة" بين الضحية والجلاد من خلال إشارة المتحدثة باسم الصليب الأحمر في الندوة بانا السائح إلى "استمرار النزاع بين المقاومين وإسرائيل بلا رحمة".
 
الوصول للضحية

"
"الصليب الأحمر منظمة إنسانية لكن دورها يتوقف عند حدود معينة تكون المسؤولية فيها على عاتق الدول".
بانا السائح  الناطقة باسم الصليب الأحمر

وقالت السائح للجزيرة نت إن ردود الفعل تجاه دور الصليب الأحمر تشير إلى "التوقعات العالية من الناس لدور الصليب الأحمر"، وأضافت "الصليب الأحمر منظمة إنسانية لكن دورها يتوقف عند حدود معينة تكون المسؤولية فيها على عاتق الدول".
 
وحول تقرير المنظمات البريطانية الأخير الذي أشار للأوضاع في قطاع غزة بأنها الأسوأ منذ عام 1967 قالت السائح إن تقارير الصليب الأحمر لا تستند لأي تقارير لمنظمات أخرى "مع احترامنا لها".
 
وردا على سؤال عن ما إذا كان الصليب الأحمر يدرس إعادة النظر برفضه الإعلان عن الانتهاكات التي يقوم برصدها، أوضحت السائح أن الهدف الأساسي للصليب الأحمر هو الوصول للضحية، لأن هذا الهدف هو أفضل من الإعلان عن الانتهاك، حيث أن إعلاننا عن انتهاكات قد يدفع كثيرا من الدول لرفض وجودنا، على حد تعبيرها.
 
الإبادة الجماعية
من جهته قال الخبير في القانون الدولي أنيس قاسم إن ما تقوم به إسرائيل في الأراضي الفلسطينية يرقى لحد الإبادة الجماعية وفقا لاتفاقية "منع جريمة الإبادة الجماعية" لعام 1951، موضحاً أن عدداً من تصريحات سياسيين ورجال دين ومثقفين إسرائيليين تضمنت دعوة للإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين.
 
فقد بين قاسم أن حاخام اليهود الشرقيين الأكبر وجه رسالة لرئيس الوزراء يقول فيها "طبقا لقواعد الحرب اليهودية فإنه يمكن اعتبار مدينة كاملة مسؤولة مسؤولية جماعية عن تصرفات غير أخلاقية لبعض أفرادها، وفي غزة كل السكان مسؤولون لأنهم لم يوقفوا إطلاق (صواريخ) القسام".
 
وأشار قاسم إلى أن إسرائيل تحاول التملص من مسؤولياتها كقوة احتلال مسؤولة عن المدنيين تحت الاحتلال عبر ذرائع عدة منها اعتبار غزة كيانا معاديا لها، وأنها تقوم بالدفاع عن نفسها من هجمات صواريخ القسام.
 
كما أثبت قاسم أن ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة ومخيم جنين يعتبر جريمة إبادة جماعية وفقا للقانون الإنساني الدولي واتفاقية جنيف الرابعة.
 
وقد أقرت السائح بأن الصليب الأحمر لم يتمكن من الدخول إلى مخيم جنين عام 2002 إلا في اليوم السابع من الهجوم الإسرائيلي عليه، كما أشارت إلى أن الطواقم الطبية لم تتمكن من الوصول للجرحى والضحايا في الساعات الأولى من الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.
 
من جهته اعتبر رئيس لجنة الحريات في نقابة المهندسين ميسرة ملص أن العدوان على غزة يتم برعاية دولية وعربية وبتنفيذ إسرائيلي، مؤكداً أن العمل تحت مظلة القانون الدولي الإنساني يواجه "ازدواجية هائلة" أكدها تداعي مجلس الأمن للاجتماع بعد عملية القدس لإدانتها.
 
وخرجت الندوة بمطالبات بتحرك دولي لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين في كافة أنحاء العالم، والقيام بجهد إعلامي وتوثيقي يفضح "المحرقة الجديدة" التي أعلنتها إسرائيل ضد قطاع غزة.
المصدر : الجزيرة