الملصقات وصور المرشحين ممنوعة بالانتخابات الإيرانية
آخر تحديث: 2008/3/9 الساعة 05:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/9 الساعة 05:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/3 هـ

الملصقات وصور المرشحين ممنوعة بالانتخابات الإيرانية

ملصقات الأحزاب استقرت في أماكن حددتها الحكومة (الجزيرة نت)
 
وسط إجراءت جديدة تمنع الملصقات وصور المرشحين، بدأت الحملات الدعائية لمرشحي انتخابات مجلس الشورى الإيراني التي تجري يوم الجمعة القادم.
 
ورغم أن الحكومة ترى في ذلك تصديا لهدر المال والإسراف، فإن الخطوة حرمت الفضاء العام من المظهر الانتخابي الذي شهدته الدورات السابقة.
 
جو انتخابي بارد
ويرى أستاذ الإعلام منصور ساعي أن أمورا أخرى تتقدم قائمة المسؤولية عن "برودة الجو الإنتخابي" أبرزها -حسب قوله للجزيرة نت- استبعاد العديد من الشخصيات المنضوية تحت ما يمكن وصفه بالتيار الإصلاحي من الترشح.
 
ويتنافس أكثر من خمسة آلاف مرشح للحصول على 290 مقعدا لمجلس الشورى في دورته الثامنة. ورفضت الهيئات المختصة ترشح نحو 2900 شخص.
 
وأضاف ساعي أنه يمكن إضافة التعديل الذي أقره مجلس النواب الحالي فيما يتعلق بالدعاية الانتخابية للمرشحين كسبب آخر. وحذرت تلك التعديلات على المرشحين نصب اللافتات وطباعة وإلصاق الصور، وحصرتها بأحجام صغيرة تتضمنها سيرهم الذاتية.
 
ويعتبر الرجل أن النظام الحزبي بشكله الشائع في الأنظمة السياسية هو أمر غير متداول في إيران، ولذلك فإن الناخبين لا يولون أهمية للبرامج الحزبية ولكنهم يصوتون للأشخاص والقوائم والائتلافات بما يتفق مع ميولهم.
 
 ساعي يلاحظ أن الناخبين يصوتون للأشخاص بدل البرامج (الجزيرة نت)
ويتوقع ساعي أن تؤثر التعليمات الجديدة بقوة على المرشحين المستقلين غير المعروفين، وستكون فرص نجاحهم ضئيلة.
 
الإنترنت مسموح
وفي الوقت الذي تواظب فيه الحكومة على بث مقاطع دعائية تلفزيونية لحث المواطنين على المشاركة بانتخابات "تكيد الأعداء" فقد حظرت على المرشحين الدعاية لشعاراتهم بوسائل الإعلام والمطبوعات، وتركت لهم حرية الاستفادة من شبكة الإنترنت بما لا يخل بالميثاق الأخلاقي للانتخابات الذي أعلن عنه الشهر الماضي.
 
ويؤكد الباحث فرنود حسني على دور فعال يمكن أن يلعبه الإنترنت في هذه الانتخابات، مذكرا بما جرى في انتخابات رئاسة الجمهورية السابقة.
 
وأوضح حسني أن آخر الأرقام تؤكد أن عدد مستخدمي الإنترنت في الجمهورية وصل خلال العام 2007 إلى 35 مليون مستخدم.
 
وأضاف أن استخدام الشبكة الدولية سيمنح حرية أكبر للطروحات الانتخابية والنقاشات حولها، كما أن من شأنه أن يطور في شكل الدعاية الانتخابية وينقلها من الشكل التقليدي إلي النمط الإلكتروني الذي يتواءم مع مجتمع أكثر من 60% من سكانه من الشباب.
 
لوحات الدعاية
وقامت الحكومة بتخصيص لوحات في أماكن محددة بالعاصمة طهران للدعاية الإنتخابية للأحزاب، وحذرت وزارة الداخلية من أنها ستتصدى بحزم للمخالفين. وأعلن عن إنشاء لجنة مشتركة من الأمن العام ومحافظة العاصمة لضمان عدم الإخلال بالتعليمات السابقة.
 
"
الباحث فرنود حسني: استخدام شبكة الإنترنت سيمنح حرية أكبر للطروحات الانتخابية والنقاشات حولها كما أن من شأنه أن يطور في شكل الدعاية الانتخابية
"
وقال رئيس اللجنة المركزية لمراقبة الانتخابات محمد موسى بور إن وضع الشعارات الانتخابية حتى وإن لم تتضمن أسماء المرشحين -والذي لوحظ بمناطق مختلفة من طهران- أمر مخالف للقانون.
 
وأكد للجزيرة نت أن عناصر من الأمن والمحافظة ستقوم بإزالة هذه المخالفات.
 
منظر عام
ويبدو أن المظهر الجمالي العام للمدن قد لعب دورا بفرض التعليمات الجديدة، وكانت بلدية طهران في السابق قد اشتكت من "مخلفات" الدعاية الانتخابية للمرشحين، وقامت بحملات "إزالة وتنظيف".
 
وتؤيد مهندسة العمارة فرشته جمالى هذه الخطوة، وتقول: كان المشهد عقب الانتخابات "قبيحا للغاية، بقايا صور وملصقات تخدش صورة الفضاء العام".
المصدر : الجزيرة