ما تزال أكثر من مائة فلسطينية قيد الاعتقال في سجون الاحتلال (الجزيرة نت)
 
عاطف دغلس وعوض الرجوب-الضفة الغربية
 
مع انطلاق يوم المرأة العالمي الذي يوافق الثامن من مارس/آذار أصدرت مؤسسات فلسطينية تقارير تظهر فيها معاناة المرأة الفلسطينية جراء ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحقها.
 
فقد أشار تقرير أعده الباحث عبد الناصر فروانة مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى الفلسطينية أن أكثر من عشرة آلاف امرأة فلسطينية اعتقلت منذ العام 1967 منهن قرابة 720 مواطنة اعتقلن خلال انتفاضة الأقصى، لا يزال منهن 102 أسيرة قيد الاعتقال في سجون الاحتلال بينهن 18 طفلة.
 
الاحتلال يضاعف معاناة المرأة الفلسطينية (الجزيرة نت)
عقاب جماعي

وأكد التقرير تعمد قوات الاحتلال اتباع سياسة اعتقال أمهات وزوجات وأخوات المطلوبين والمعتقلين، خاصة مع انطلاق انتفاضة الأقصى، كشكل من أشكال العقاب الجماعي، بهدف الضغط على المطلوبين لإجبارهم على تسليم أنفسهم، وإجبار المعتقلين منهم على الاعتراف.
 
كما يظهر التقرير أنه كان يتم في أحيان أخرى تهديد بعض الأسيرات الأمهات باعتقال أطفالهن للضغط عليهن بهدف انتزاع اعتراف منهن. مشيراً إلى أن أربع أسيرات وضعن مواليدهن في السجن خلال انتفاضة الأقصى، دون توفير الظروف المناسبة أو الرعاية الطبية.
 
وشدد التقرير على أن معاناة الأسيرات داخل سجون الاحتلال تشهد تدهورا مستمرا وخطيرا، موضحا أن إسرائيل تحتجز جثامين عدد من الشهيدات المعتقلات كعقاب لذويهن، مؤكدا أنها الوحيدة في العالم التي تعاقب الإنسان بعد موته.
 
مئات الشهيدات
من جهته أكد الباحث بشؤون الأسرى والحقوقي في مؤسسة التضامن الدولي بنابلس أحمد طوباسي أن إسرائيل قتلت منذ بداية انتفاضة الأقصى 329 فلسطينية، مشيرا إلى أنها استهدفت الكثير منهن بطرق "قتل ما فوق القانون" كما تسمى.
 
وألمح طوباسي إلى وجود بعض المشاكل الخاصة بهن مثل مشاكل الحمل والإنجاب داخل السجون، "حيث تتعمد إدارة السجون إهمال الأسيرات طبيا في هذه المرحلة"، مؤكدا أن أكثر ما تعاني منه الأسيرات هو عمليات التفتيش، "وخاصة ما يسمى بالتفتيش العاري، وذلك لامتهان كرامتهن وللضغط عليهن لإجبارهن على الاعتراف".
 
كما أكدت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في تقرير آخر أن المرأة الفلسطينية لا تزال ضحية لجرائم الاحتلال التي كان أحدثها استشهاد ست نساء في بيوتهن في الاجتياح الإسرائيلي لمخيم جباليا قبل أيام، إضافة إلى وفاة العشرات منهن خلال الأعوام الثلاثة الماضية بسبب منع قوات الاحتلال مغادرتهن قطاع غزة للعلاج.

نجاة أبو بكر: المراة الفلسطينية خاضت نضالا كبيرا طيلة مراحل الاحتلال (الجزيرة نت)
أول شهيدة

من جهتها أكدت الدكتورة نجاة أبو بكر النائبة بالمجلس التشريعي أن المرأة الفلسطينية كانت دائما بدائرة الاستهداف الإسرائيلي.
 
وقالت أبو بكر للجزيرة نت "المرأة الفلسطينية كانت أول شهيدة باندلاع ثورة البراق عام 1929 وهي الشهيدة جميلة الأشقر، وكذلك فإن أول شهيدة فلسطينية بثورة الريف عام 1932 هي المناضلة فاطمة غزال".
 
وأضافت أبو بكر أن "المرأة الفلسطينية وعلى مختلف مراحل المد الصهيوني عانت الويلات، وكانت تتعرض للقمع من قبل الاحتلال، إن لم يكن بقتلها مباشرة كان باستهداف زوجها وابنها وأخيها، وحتى حالتها الاقتصادية".
 
وتؤكد عضو المجلس التشريعي سميرة الحلايقة للجزيرة نت أنه في الوقت الذي تحيي فيه المرأة في أنحاء العالم يوم الثامن من مارس/آذار بالاحتفالات، تعاني المرأة الفلسطينية من ظلم وإجحاف كبيرين نتيجة الاحتلال وما يتسبب به من معاناة باعتقالها واعتقال الأزواج والأشقاء والآباء والأبناء.
 
كما أوضحت سهاد عبد اللطيف من جمعية المرأة العاملة في رام الله أن المرأة الفلسطينية تعد الأكثر فقراً بين أفراد الأسرة خاصة في ظل اعتقال الأزواج والأبناء وما يترتب على ذلك من التزامات.
 
كما صدرت تقارير مماثلة للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ومؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني تستعرض جميعها أوضاع المرأة الفلسطينية في ظل الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة