مظاهرات غضب عمت العالمين العربي والإسلامي منددة بالاعتداءات الإسرائيلية على غزة (رويترز-أرشيف) 

تسعديت محمد-الجزائر

بدأت جمعية مناهضة المد الصهيوني حملة شعبية واسعة لتعبئة الشارع الجزائري ضد إسرائيل على خلفية اعتداءاتها العسكرية المتواصلة على قطاع غزة.

وشرعت الجمعية في تنظيم سلسلة من الندوات بدأت في الرابع من الشهر الحالي وتستمر يوميا حتى شهر مايو/أيار القادم وصفت بـ"كرامة العرب".

خالد بن إسماعيل (الجزيرة نت)

وقال رئيس الجمعية خالد بن إسماعيل للجزيرة نت إن "الندوات تهدف إلى تنشيط الذاكرة في ظل غياب العدالة وتجاهل الحق الفلسطيني".

وطالب الجزائر والدول العربية بمقاطعة معرض الكتاب الدولي في باريس الذي اختار إسرائيل ضيف شرف الدورة الحالية.

وأضاف أن الظروف التي تعيشها الشعوب العربية واستبداد الحكام حصر التعبير عن الغضب الجماهيري في القاعات المغلقة، مؤكدا أن الشعوب العربية لو فتحت أمامها الحدود "ستتدفق كالأمواج لنجدة إخوانهم في فلسطين".

الجهة الوحيدة
على الصعيد الرسمي طالبت الجزائر المجتمع الدولي بالتحرك لوقف الهجمة الإسرائيلية على غزة وحماية الشعب الفلسطيني. وأصدرت وزارة الخارجية بيانا تستنكر فيه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من اعتداءات وحشية ضد شعب أعزل.

أما عبد الرزاق مقري نائب رئيس حركة مجتمع السلم (حمس) فأبدى استنكارا لـ"التعسف الصهيوني المدعم من طرف المنظومة الدولية بما فيها الصمت العربي، ما ولد الشعور بالذهول من موقف الحكام العرب".

وبالنظر إلى هذه الوضعية أضاف مقري للجزيرة نت "أصبح لدينا يقين أن الشعوب هي الجهة الوحيدة التي تناصر فلسطين".

عبد الرزاق مقري (الجزيرة نت)

وتقوم حمس بتجمعات جماهيرية كل أسبوع في مختلف الولايات. وشاركت الحركة باقي الأحزاب في وقفة تضامنية بساحة جمعية العلماء المسلمين في الثالث من الشهر الحالي.

وتعتبر حمس أن الأحزاب مدعوة إلى تحريك الشعوب "ليعلم الكيان الصهيوني بأنه سيدفع ثمنا غاليا جراء المجازر البشعة". وتأسف مقري للوضع الأمني الذي تعيشه الجزائر مما لا يسمح للأشخاص بالخروج في مسيرات حاشدة في مختلف أنحاء البلاد.

وضم مقري صوته لدعاة مقاطعة معرض الكتاب بباريس داعيا إلى التشهير بأي جزائري يشارك في المعرض، وذلك بتكوين خلية مراقبة تتابع أي حدث تشارك فيه إسرائيل.

تلقين الناشئة
وقد أعدت حمس مشروعا من عشر نقاط تدعو فيه المواطنين إلى أن تبقى القضية حية في قلوبهم وتلقين القضية الفلسطينية للناشئة. وذكر مقري أنه في آخر لقاء جمع أعضاء التحالف الرئاسي بحضور رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم والوزراء تم اتخاذ قرار بإمداد غزة بالوقود والغاز بالمجان.

غير أن المشكل المطروح هو طريقة إيصال المساعدات في ظل الحصار الكلي لغزة، علما بأن الجزائر سبق لها أن أرسلت باخرة مساعدات لكنها منعت من الوصول بتواطؤ من بعض الأنظمة العربية حسب قوله.

 لويزة حنون (الجزيرة نت)
إبادة جماعية
وفي حزب العمال جرى مؤخرا تنظيم وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني. واعتبرت رئيسة الحزب لويزة حنون ما يحدث إبادة جماعية، لكن صمود الشعب الفلسطيني يعد ثورة شعبية لن تهدأ حتى الانعتاق حسب قولها.

وأضافت في تصريحات لوسائل الإعلام "لن ترفع غزة الراية البيضاء لأن الشعب الفلسطيني لم يرفعها منذ ستين سنة خلت". واعتبرت حنون أن المحرقة ليست وليدة الأمس وإنما عام 1948، غير أن الشعب الفلسطيني واجه كل الهجمات بشجاعة.

وذكرت أن ما يحدث ليس عنفا حسب وصف مجلس الأمن وإنما محرقة وتقتيل جماعي، لذلك دعت إلى مواصلة التعبئة الجماهرية.

وشارك نحو خمسة آلاف طالب في مسيرة ضخمة في الشرق الجزائري نظمها التحالف من أجل الاتحاد الطلابي الوطني بجامعة سكيكدة. وندد الطلبة في هذه المناسبة بالمحرقة الإسرائيلية وقاموا بإحراق العلمين الإسرائيلي والدانماركي تحت هتافات "الله أكبر".

المصدر : الجزيرة