الحواجز العسكرية أربكت السير العادي لحياة العراقيين في الموصل (الفرنسية-أرشيف)

أنور النوري-الموصل

أثارت الحملة العسكرية التي تقودها القوات العراقية والأميركية في مدينة الموصل شمال العراق، في إطار ما يعرف بـ"خطة فرض القانون" ردود فعل تحذر من نتائج عكسية قد تؤثر سلبا على حياة المواطنين في المدينة.

وقد شنت القوات الأميركية حملة عسكرية على أحياء فلسطين وسومر ودوميز والمناطق المجاورة، وفرضت فيها حظر التجوال لمدة ثلاثة أيام.

ومن أولى بوادر النتائج العكسية التي حذر منها كثير ممن التقتهم الجزيرة نت انتشار نقط التفتيش خاصة عند مداخل ومخارج الجسور الواقعة على ضفتي نهر دجلة، وهو ما يعرقل وصول المواطنين إلى بيوتهم وأماكن عملهم.

خطة غير مفهومة
الناشط السياسي والمنسق العام لتجمع الحدباء الموحد أثيل النجيفي قال للجزيرة نت إن المواطنين في الموصل حتى الآن "لم يفهموا حقيقة خطة فرض القانون".

وأضاف منسق تجمع الحدباء الموحد -الذي يضم أكثر من 11 حزبا وحركة وتيارا- أن تخوفات السكان لم يمحها "كلام مطمئن سمعناه من قائد عمليات نينوى الفريق الركن رياض جلال توفيق".

ودعا النجيفي إلى فسح المجال أمام أهالي المحافظة للمشاركة في القرار السياسي والعمل من أجل مصالحة وطنية حقيقية في المحافظة.

أما المفكر والصحفي الدكتور خيري شيت شكر فحذر من أن الحملة العسكرية "قد تؤدي إلى تعطيل الطلاب عن دراستهم"، وأضاف أن ذلك "ليس في صالح المواطن ومصلحة المدينة وثروتها البشرية".

تداعيات قاسية
من جهته حذر مدير فرع نينوى لنقابة الصحفيين الكاتب والصحفي صباح الأطرش من "تداعيات قاسية تصيب حياة المواطنين وتنال من أمن الأسر واستقرارها".

وهو رأي يشاطره الكاتب فارس سعد الدين قائلا إن "القوات المنفذة لهذه العملية عاجزة عن فرض الاستقرار والهدوء"، ومشيرا إلى أن "التجارب السابقة أشرت بوضوح إلى هذا الاتجاه لغياب الكفاءة العلمية لدى المنتسبين".

ويرى ناهض الرمضاني، الطالب في الدراسات العليا أن "الحل العسكري حل أعرج ولن ينجح ما لم يدعمه تصحيح للوضع السياسي".

وقال الرمضاني إنه "إذا جرت انتخابات نزيهة بعيدة عن التلاعب، فإن التمثيل الحقيقي للمجتمع ووصول من يستطيع أن يلبي طموحات الناس إلى مجلس المحافظة سيسهم في خلق حالة إيجابية تسهم في دفع عجلة الحياة إلى الأمام".

المصدر : الجزيرة