تأخر التحرك المصري.. أسئلة بغزة وإجابات بإسرائيل
آخر تحديث: 2008/3/8 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/8 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/2 هـ

تأخر التحرك المصري.. أسئلة بغزة وإجابات بإسرائيل

الأمن يحاول في يناير الماضي احتواء فلسطينيات حاولن العبور إلى مصر (الفرنسية-أرشيف)
 
محمود جمعة-القاهرة
 
تسعة أيام كاملة احتاجتها القاهرة لاتخاذ خطوة عملية للتدخل لدى إسرائيل لوقف العدوان على غزة، بدعوتها ممثلي حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي لمفاوضات مع مسؤولين أمنيين مصريين لبلورة تهدئة بينهما وبين وإسرائيل.
 
وطالب الرئيس المصري حسني مبارك في اتصال هاتفي الخميس بوزير الدفاع الإسرائيلي بوقف التصعيد في غزة وفتح المعابر وإنهاء الحصار وتحقيق التهدئة المطلوبة لمواصلة التفاوض مع السلطة الفلسطينية حول قضايا الوضع النهائي، وصولا لاتفاق سلام ينهي معاناة الشعب الفلسطيني ويقيم دولته المستقلة.
 
ويواجه النظام المصري اتهامات داخلية بـ"التقاعس" عن الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها، وتتهمه المعارضة بالمشاركة في حصار الفلسطينيين بإغلاقه معبر رفح مع القطاع، وندد ناشطون مصريون في مظاهرات احتجاجية عدة بموقف بلادهم الرسمي.
 
واجتمع ممثلو حماس والجهاد بمسؤولين مصريين أمس في العريش لبحث اتفاق هدنة يتضمن وقف هجمات المقاومة الصاروخية على مستوطنات سديروت وعسقلان ووقف الهجمات الإسرائيلية على غزة.
 
العدوان والصواريخ
وقال حسام زكي المتحدث باسم الخارجية المصرية للجزيرة نت إن هدف المحادثات هو "اتفاق شامل" يتضمن وقفا متبادلا للعمليات العسكرية ورفعا للحصار عن غزة وفتحا للمعابر، مما يمهد استئناف مفاوضات الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
النظام المصري يواجه اتهامات داخلية بالمشاركة في الحصار بإغلاقه معبر رفح (الفرنسية-أرشيف)
ورفض التعليق على هجوم أوقع ثمانية قتلى إسرائيليين في القدس الغربية، لكنه قال إن "اتصالاتنا مع الجانبين تستهدف الوصول إلى تهدئة متبادلة، يوقف فيها الإسرائيليون عملياتهم على القطاع والضفة، ويتوقف فيها إطلاق الصواريخ من غزة".
 
وتعليقا على اشتراط الحركات الفلسطينية التزام إسرائيل أولا بأي تهدئة، قال "نحن لا نقدم ضمانات نيابة عن إسرائيل والجميع يفهم ذلك والحديث في الإعلام عن هذه الأمور يفسدها لأن فيها أخذا وعطاء، ويعاد التفاوض فيها على العرض الواحد أكثر من مرة".
 
تهدئة وهدنة
محمد بسيوني -رئيس لجنة الشؤون العربية والأمن القومي بمجلس الشورى المصري وسفير بلاده السابق لدى إسرائيل- أوضح أن الجهد المصري يتحرك على محورين، الأول تحقيق التهدئة ووحدة الصف بين الفلسطينيين أنفسهم، والثاني بلورة اتفاق هدنة بين الفلسطينيين وإسرائيل يمهد لاستئناف مفاوضات السلام "السبيل الوحيد لتحقيق حلم الدولة الفلسطينية المستقلة".
 
وأضاف للجزيرة نت أن مصر تعطي الأولوية للتهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لوقف نزيف الدم الفلسطيني في غزة والضفة، وستعمل لاحقا لجمع فتح وحماس في حوار مشترك لإنهاء الانقسام والاحتراب الداخلي.
 
وحول تنسيق القاهرة مع عواصم عربية خاصة الرياض ودمشق بشأن الوساطة الحالية، قال "ننسق مع جميع الأطراف المعنية والتي تريد السلام"، ولفت إلى مباركة الولايات المتحدة وساطة مصر بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس في ختام اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في بروكسل، إن بلادها تعول على مساعدة مصر لإعادة الهدوء إلى غزة.
 
وأضافت "تحدثت إلى المصريين وننتظر أن يبذلوا الجهود التي قالوا إنهم سيبذلونها لإعادة الهدوء إلى المنطقة ومحاولة تحسين الوضع في غزة", وقالت إن الإدارة الأميركية تثق في قدرة مصر على تحقيق ذلك.
المصدر : الجزيرة