تظاهرة منددة بالعدوان الإسرائيلي أمام نقابة الصحفيين في القاهرة (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة
 
عمق العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الخلافات بين الحكومة المصرية والمعارضة، خاصة بعد رفض الرئيس حسني مبارك مقابلة وفد برلماني لتسليمه مطالبة بالتدخل لدى إسرائيل لوقف عدوانها، ومنع الأمن مسيرة برلمانية وتظاهرة حزبية لدعم غزة.
 
وحمل قادة حزبي التجمع والناصري المعارضين في مؤتمر صحفي عقدوه أمس الأربعاء، الحكومة المصرية مسؤولية كبيرة لما يتعرض له الفلسطينيون بسبب اتفاقية (كامب ديفد) للسلام مع إسرائيل واستمرار إغلاق القاهرة لمعبر رفح أمام الفلسطينيين.
 
وانتقد مسؤولو الحزبين منع الأمن لتظاهرة قرر الحزبان تنظيمها والوصول بها إلى مقر الجامعة العربية وسط القاهرة لتسليم أمينها العام عمرو موسى مذكرة احتجاج على الموقف العربي من أحداث غزة، داعين إلى إحداث حالة من الضغط الشعبي على الحكومات العربية لكي تضطلع بدور فعال في إنهاء الحصار على غزة.
 
وطالب رئيس الحزب الناصرى ضياء الدين داود وزراء الخارجية العرب أثناء اجتماعهم بالقاهرة في موقف موحد وحاسم تجاه مجاز غزة، وقال "نتمنى عليهم موقف موحد ولو لمرة واحدة لوقف المذابح الإسرائيلية المتواصلة منذ العام 1948 حتى الآن".
 
ودعا رئيس حزب الجبهة الديمقراطية والفقيه الدستوري يحيى الجمل إلى تشكيل لجان مقاومة شعبية في بلدان الوطن العربي لدعم المقاومة الفلسطينية واللبنانية والعراقية وإطلاق حملة تبرعات إنسانية تشمل الأغذية والأدوية بالتعاون مع الهيئات الفلسطينية المعنية.
 
كما انتقد الأمين العام للحزب الناصرى أحمد حسن الإجراءات "البوليسية التي يفرضها النظام المصري على الجماهير حتى في تحركاتهم الداعمة لإخوانهم الفلسطينيين".. وقال إن "منع تظاهرة اليوم دليل ضعف النظام أمام الشارع وعجزه عن فعل شيء".
 
صمت عربي
الأمن المصري منع النواب من الخروج في مسيرة من البرلمان للقصر الجمهوري (الجزيرة نت)
لكن القيادي بحركة كفاية وحزب الكرامة "تحت التأسيس" عبد الحليم قنديل أشار للجزيرة نت إلى أن الأنظمة العربية ليست صامتة بل "متواطئة خاصة النظام المصري" الذي قال إنه يشارك بالمجهود الحربي لمساعدة آلة القتل الإسرائيلية.
 
وأوضح أن تلك المشاركة تتم سواء بإضعاف المقاومة عبر الحصار وإغلاق المعبر أو بإمداد دبابات ومدرعات إسرائيل بالغاز الطبيعي المصري، فضلا عن الإيهام بوجود عملية سلام توفر غطاء سياسيا لعدوان الاحتلال.
 
وكان نواب مصريون سلموا وثيقة لرئاسة الجمهورية احتجاجا على الموقف الرسمي من أحداث غزة وللمطالبة بتدخل الرئيس مبارك لدى إسرائيل لوقف عدوانها البربري على سكان القطاع.
 
وحاول النواب الخروج بمسيرة صامتة إلى قصر عابدين (الجمهوري) القريب من مقر البرلمان، لكن قوات الأمن منعتهم، ما أثار غضب واستنكار النواب الذين يمثلون الإخوان والمستقلين وحزبي الكرامة والوفد.
 
وبعد مفاوضات مع الأمن استقل 13 نائبا سياراتهم وانطلقوا إلى القصر الجمهوري لتقديم الوثيقة التي تضمن المطالبة بسحب السفير المصري من إسرائيل وطرد سفيرها من القاهرة وفتح معبر رفح ووقف كل أشكال التطبيع خاصة تصدير الغاز الطبيعي، حيث تسلم الوثيقة كبير أمناء رئاسة الجمهورية سعيد زيادة، وهو الأمر الذي انتقده أعضاء الوفد البرلماني.
 
وانتقد جمال زهران ممثل كتلة المستقلين البرلمانية أحد أعضاء الوفد عدم استقبال الرئيس مبارك أو رئيس الوزراء للوفد البرلماني الذي قدم الوثيقة، وقال للجزيرة نت "في الدول الديمقراطية عندما يتحرك ربع البرلمان يستقبلهم أعلى قيادات في الدولة، لكن عندنا الأمر دائما ليس كذلك".
 
واستبعد استجابة القيادة المصرية "ولو لطلب واحد مما ورد في الوثيقة"، وقال "النظام المصري كبل نفسه بالرضاء الأميركي وأصبح عاجزا عن فعل شيء".
 
وعلى بعد خطوات من قصر عابدين ومقر البرلمان، احتشد مئات الناشطين السياسيين وممثلو الأحزاب في تظاهرة أمام نقابة الصحفيين وسط القاهرة دعت إليها حركة كفاية واللجنة المصرية لكسر الحصار عن غزة، احتجاجا على الصمت العربي والدولي إزاء مجازر غزة.

المصدر : الجزيرة