المتظاهرون بأم الفحم طالبوا القادة الفلسطينيين بتوحيد الصفوف لمواجهة الاحتلال (الجزيرة نت)

وديع عواودة-أم الفحم

خاض فلسطينيو 48 سلسلة احتجاجات على "محرقة غزة" توجوها بمظاهرة جماهيرية شارك فيها الآلاف في مدينة أم الفحم أكدوا خلالها حتمية بقاء الفلسطينيين في أرضهم وزوال دولة الاحتلال الإسرائيلي.

ورفع المتظاهرون أعلاما فلسطينية ورددوا شعارات تندد بجرائم الاحتلال في قطاع غزة، وبالحصار، وتدعو الفرقاء الفلسطينيين إلى رأب الصدع وإعادة اللحمة الفلسطينية لمواجهة العدوان.

وهتف المتظاهرون ضد الجرائم الإسرائيلية والصمت الدولي والعربي ورفعوا شعارات تدعو إلى الوحدة، منها: "يا هنية ويا عباس وحدتكم هي الأساس".

وعلى هامش تلك المظاهرة قال رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي 48 المهندس شوقي خطيب معلقا على تهديدات متان فلنائي نائب وزير الدفاع بالمحرقة إن تلك التصريحات تفضح مخططات إسرائيلية لإلحاق نكبة جديدة بالفلسطينيين.



الاحتلال الإسرائيلي يشن منذ الأربعاء عدوانا واسعا على قطاع غزة (الفرنسية-أرشيف)
خيار المقاومة
وذكر خطيب قادة إسرائيل بأخطاء رئيسة حكومتها السابقة غولدا مئير التي زعمت ذات مرة أنه لا يوجد شعب فلسطيني وأكد على أن المنطقة لن تذوق طعم الاستقرار ما دام هناك تجاهل للحقوق الوطنية المشروعة للفلسطينيين واستمرار للاحتلال.

ومن جانبه جدد رئيس بلدية أم الفحم الشيخ هاشم عبد الرحمن دعوة فلسطينيي 48 للقيادات الفلسطينية إلى استغلال نزيف غزة لإعادة اللحمة الفلسطينية مشددا على ضرورة الاحتفاظ بخيار المقاومة إلى جانب التحركات السياسية.

أما النائب طلب الصانع فيقول إن صواريخ القسام تأتي ردا على الجرائم الإسرائيلية مشيرا إلى وهم من يعتقد قدرته على كسر إرادة المقاومة الفلسطينية للاحتلال.

وقال النائب الشيوعي الإسرائيلي دوف حنين إنه شارك في المظاهرة للتأكيد على أن أمن أهل بلدة سديروت الإسرائيلية يمر عبر أمن أهل غزة وباكتمال السلام العادل والشامل وبوضع حد للاحتلال في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وضمان حل عادل لقضية اللاجئين.

ودعا حنين في تصريح للجزيرة نت المجتمع الإسرائيلي برمته إلى رفع صوته ضد العدوان على قطاع غزة ولفت إلى أن التاريخ يثبت أن القوة لا تجلب الأمن، وأن تعميق العدوان سيزرع المزيد من الدمار ليس فقط في الجانب الفلسطيني باعتباره الضحية الأولى، وإنما في الطرف الإسرائيلي أيضا.



شخصيات سياسية ودينية من فلسطينيي 48 تظاهرت ضد العدوان على غزة (الجزيرة نت)
عبرة تاريخية
وفي تحرك سابق خرج الآلاف في مظاهرة مماثلة في بلدة كفركنا بالجليل بدعوة من القوى الوطنية والإسلامية المحلية أكد خلالها النائب السابق عبد المالك دهامشة أن إسرائيل إلى زوال.

من جانبه أكد الشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية صمود الفلسطينيين لكونهم أصحاب حق ووطن واستذكر أن اليهود سبق أن هاجموا غزة في زمن دولة المكابيين في القرن الثاني قبل الميلاد.

وأضاف خطيب أنه خلال ذلك الهجوم حاصر اليهود غزة وحرقوا مزارعها وهدموا منازلها وأسروا أبناءها وبقيت غزة وزالت دولة المكابيين, والآن إسرائيل تحاصرها مجددا لكن المحتلين سيذهبون وستبقى غزة.

المصدر : الجزيرة