تداعيات أزمة الرسوم المسيئة تتواصل بالدانمارك
آخر تحديث: 2008/3/5 الساعة 02:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/5 الساعة 02:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/28 هـ

تداعيات أزمة الرسوم المسيئة تتواصل بالدانمارك

مظاهرة لمسلمي الدانمارك احتجاجا على إعادة نشر الرسوم المسيئة (الجزيرة -أرشيف)

ناصر السهلي- كوبنهاغن

لا تزال أزمة الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم تتفاعل في الدانمارك التي استدعت السفير السوداني لدى النرويج المجاورة لاستيضاح موقف بلاده من الأزمة. وقد تحولت أزمة الرسوم إلى موضوع للتجاذب الداخلي بين الأحزاب الدانماركية.
 
وقال السفير السوداني الدكتور محمد علي التوم للجزيرة نت إن استدعاءه إلى كوبنهاغن جاء بناء على رغبة دانماركية في استيضاح موقف السودان ومدى تأثيره على رعايا الدانمارك هناك، وكيفية معالجة الأمر.
 
وذكر السفير أنه شرح قرار بلاده عدم منح تأشيرات دخول للدانماركيين إلى السودان، وقال إن القرار جاء احتراما للرأي العام السوداني بعد تلقي الرئاسة السودانية أكثر من 25 مذكرة تدعو إلى مقاطعة الدانمارك خصوصا أن موقفها الرسمي مشجع لتلك الرسوم المسيئة.
 
وحول موقف الخارجية الدانماركية من الأزمة مع السودان قال السفير "لقد اندهشوا من موقفنا لأنه بالنسبة لهم حدث تاريخي، فلم يحدث من قبل أن قامت دولة بشكل رسمي باتخاذ موقف من الدانمارك كما فعل السودان".
 
وأضاف قلنا لهم إن الأمر نتاج طبيعي لمواقفكم. وقال إنه يشعر بأن الدانمارك تريد أن لا تتصاعد الأزمة مع العالم العربي والإسلامي.
 
ثقافة
من جهته قال وزير الخارجية الدانماركي بيير ستي موللر إن أزمة الرسوم "مشكلة ثقافية" وهو موقف جديد بالنسبة له بعدما كان مترددا في التعبير عن خلفية هذه الأزمة.
 
وأشار إلى الأزمات المشابهة التي أثارها بابا الفاتيكان، وبروفيسور فرنسي، ورسام سويدي، ومعلمة بريطانية في السودان، والفيلم الهولندي.
 
وقال "إن موقفا عريضا آخذا في التوسع أيضا في العالم الإسلامي بأن المشكلة ليست دانماركية إسلامية، بل هي مشكلة ثقافية حيث إننا مختلفون ويجب العمل للعيش سوية".
 
الدانمارك فوجئت بالرد السوداني
(رويترز-أرشيف) 
وأصبحت أزمة الرسوم تنعكس على الحياة الحزبية الداخلية في الدانمارك، حيث تنافست أحزاب الحكومة والمعارضة للتأكيد على "ضرورة إعادة نشر الرسوم بزعم عدم التراجع عن حرية التعبير".
 
وذكر التلفزيون الدانماركي يوم الثلاثاء أن حزب الشعب الاشتراكي بزعامة فيلي سوندال، أصبح يعاني من أزمة في قواعده وكادره الحزبي نتيجة تصريحات رئيسه بأن إعادة نشر الرسوم ضرورة لحرية التعبير.
 
وتعرض زعيم الحزب لانتقادات لاذعة من داخل حزبه متهمة إياه بأنه يفشل الحوار القائم ويتهجم على المسلمين.
 
وصرحت عضو البرلمان الأوروبي عن الحزب مارغريته أوكن بأن رئيس حزبها يستهزئ بالأقلية المسلمة التي تقع "تحت ضغوط في الدانمارك، حيث تستخدم مسألة حرية التعبير لمضايقتهم وضربهم لأنهم أقلية".
 
وفي رده على سؤال للجزيرة نت عن اللغة التي يستخدمها في نقده للأقلية المسلمة التي يصل عددها إلى 250 ألفا باسم حرية التعبير قال سوندال إنه يقول ذات الأمر عن النازيين الجدد.
 
وعند سؤاله هل يحق له طرح السؤال حول حقيقة المحرقة (الهلوكوست) تردد في الإجابة صراحة، معللا ذلك بأن "الأمر يختلف بين المحرقة وحرية التعبير من خلال الرسوم".
المصدر : الجزيرة