المتظاهرون طالبوا برفع الحصار عن الفلسطينيين وتمكينهم من إقامة دولتهم (الجزيرة نت)
 
تظاهر عشرات البرازيليين في مدينة سان باولو في ذكرى يوم الأرض -للتنديد بالحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة- في خطوة فسرها مراقبون بأنها تعكس اهتماما متزايدا بين البرازيليين بالقضايا العربية.
 
وجابت المظاهرة التي دعت إليها اللجنة البرازيلية لمؤازرة الشعوب العربية الشارع الرئيس في العاصمة الاقتصادية للبرازيل، حيث رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ورددوا شعارات تطالب بتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة والعيش فيها بأمان.
 
حركة مسلوبي الأرض ترى تشابها بين قضيتها والقضية الفلسطينية (الجزيرة نت)
وقالت سورايا مصلح مديرة معهد الثقافة العربية في البرازيل -وهي هيئة أسسها أكاديميون برازيليون لنشر الثقافة العربية- للجزيرة نت "إن الهدف من تنظيم المظاهرة هو التضامن مع الفلسطينيين المحاصرين في غزة من جهة والضغط على الحكومة البرازيلية لإلغاء اتفاقية التبادل الحر التي وقعتها مع إسرائيل من جهة أخرى".
 
قضية واحدة
من جانبه تحدث مارسيلو بوزيتو وهو أحد قياديي حركة مسلوبي الأرض البرازيلية للجزيرة نت عما وصفه بالتشابه بين القضية التي تتبناها حركته وقضية الشعب الفلسطيني فكلاهما يناضل من أجل استرجاع أرضه.
 
وقال إن حركته تناضل من أجل عودة الأراضي الزراعية للفقراء الذين سلبت منهم ضمن ما يعرف بقانون الإصلاح الزراعي، بينما يناضل الفلسطينيون من أجل عودة أراضيهم التي اغتصبتها إسرائيل "وهذا يجعلنا نتفهم مأساتهم".
 
اهتمام أكبر
ويشير العديد من المراقبين إلى أن هناك تزايدا في اهتمام البرازيليين بالقضايا العربية، ويرجع البعض ذلك لأحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 والحرب التي قادتها الولايات المتحدة على أفغانستان والعراق وما نتج عن ذلك من اهتمام وسائل الإعلام بقضايا الشرق الأوسط.
 
غير أن النائب البرلماني البرازيلي من أصل عربي جميل مراد يرجع اهتمام البرازيليين المتزايد بالقضايا العربية إلى العمل السياسي والثقافي الذي ينتهجه مؤيدو القضايا العربية منذ مدة.
 
النائب جميل مراد (وسط): القضية الفلسطينية  تحظى باهتمام كبير في البرازيل (الجزيرة نت)
وقال للجزيرة نت إن القضية الفلسطينية أصبحت تحظى بدعم كبير في البرازيل منذ أن تمكن أحد نواب البرلمان من إصدار قانون عام 1984 يحدد التاسع والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني من كل سنة يوما للتضامن مع الشعب الفلسطيني على امتداد التراب البرازيلي.
 
وأضاف أن نواب البرلمان الفدرالي والبرلمانات المحلية من ذوي الأصول العربية يمارسون ضغوطا باستمرار على الحكومة كي تتخذ مواقف إيجابية من القضايا العربية.
 
ومضى إلى أنه "لولا هذه الضغوط لما كانت الحكومة البرازيلية فتحت سفارة لها في رام الله، ولما أرسلت وفدا لزيارة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات حين كان محاصرا في مقر المقاطعة، ولما كانت قد قبلت باستقبال اللاجئين الفلسطينيين الذين كانوا في مخيم الرويشد".

المصدر : الجزيرة