محمد سالم ولد محمدو اعتقلته السلطات الموريتانية دون توضيح الأسباب (الجزيرة نت) 
أمين محمد-نواكشوط 
تصاعدت في موريتانيا الإدانات والمطالبات بالإفراج عن الصحفي بيومية السراج المقربة من التيار الإسلامي محمد سالم ولد محمدو الذي اعتقلته السلطات قبل أيام دون أن توضح سببا لذلك.
 
فقد ندد حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية ذو التوجه الإسلامي بعملية الاعتقال وطالب بالإفراج الفوري عن ولد محمدو الذي وصفه بأنه أحد أعضاء لجنته الوطنية المكلفة بالشباب.
 
وقال الحزب في بيان صدر عنه الأحد "إنه كان هناك اعتقاد في البداية أن الأمر مجرد خطأ وسيعالج بسرعة، أما وقد مضى الآن أكثر من أربعة أيام على الاعتقال، فإن الحزب يسجل استغرابه وتنديده ويطالب بإطلاق سراحه فورا والاعتذار له ولذويه".
 
كما عبرت منسقية مجموعة الصحف الأكثر انتظاما في الصدور والمؤلفة من عشرين صحيفة مستقلة عن دهشتها لاعتقال ولد محمدو، ووصفت لجنة متابعة منبثقة عن هذه الصحف عملية الاعتقال بأنها "اختطاف".
 
وطالبت بإطلاق هذا الصحفي فورا ووضع حد لما وصفته بـ"الممارسات البوليسية"، وتوفير جو أكثر إيجابية لممارسة مهنة الصحافة.
 
من جهته وصف اتحاد المدونين الموريتانيين عملية الاعتقال بأنها "تتناقض مع كل قيم الديمقراطية وحرية الصحافة التي يتشدق بها النظام في موريتانيا"، وطالب السلطات باحترام التزاماتها والكف عن هذه التصرفات "المضرة بسمعة البلد المصنف في المرتبة الأولى عربيا في حرية الصحافة".
 
أما منظمة "النساء المعيلات للأسر" فذكرت في تصريح صحفي أن "اعتقال صحفي بسبب إعداده تقارير تتحدث عن المجاعة أو تعكس جوانب من حياة السكان، أمر مرفوض"، واعتبرت "أنه من غير المقبول في ظل دولة ديمقراطية أن يتم حبس الصحفيين بسبب أداء عملهم".
 
دليل تراجع
كما أدان المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان عملية الاعتقال، وقال رئيسه محمد فال ولد إكاه في تصريح صحفي "إن الانتهاكات التعسفية التي تعرض لها صحفيون في الآونة الأخيرة لا يتوقف تأثيرها على الحريات الفردية للصحفيين فقط -رغم ما لذلك من دلالات خطيرة- وإنما هي دليل على تراجع خطير يمس الحريات الفردية والجماعية لعموم المواطنين، وكذا حرية التعبير التي تشكل قطب الحريات العامة".
 
وبدورها وصفت المبادرة الطلابية لمناهضة الاختراق الصهيوني وللدفاع عن القضايا العادلة الصحفي ولد محمدو بأنه "أسير الكلمة الحرة"، قائلة في بيان لها إنها "كانت تنتظر أن يتم تكريم الصحفي الذي يسخر قلمه لخدمة قضايا أمته ووطنه، لا أن يتم الزج به في غياهب السجون دون تهم واضحة".

المصدر : الجزيرة