حزب العدالة انتقد حملة السلطات ضده ووصفها بالظالمة (الفرنسية-أرشيف)

الحسن سرات-الرباط

بدأت السلطات المغربية حديثا وبناء على تعليمات من وزير الداخلية شكيب بن موسى شن حملة تضييق تستهدف الإسلاميين في المغرب وبالأخص جماعة العدل والإحسان وحزب العدالة والتنمية.

اعتقالات ومحاكمات
حملة التضييق الرسمية على الإسلاميين، بدأت بإصدار وزير الداخلية تعليمات إلى ممثلي السلطة تحثهم على عدم التساهل مع جماعة العدل والإحسان واستعمال الحزم تجاهها. وبناء على هذه التعليمات لاحقت السلطات كل أنشطة الجماعة، ملقية القبض على بعض أعضائها وقيادييها بتهم مختلفة.

وتأتي محاكمة ندية ياسين ابنة مرشد الجماعة عبد السلام ياسين في إطار هذا التضييق، حيث لا تزال المحكمة تلجأ لتأجيل المحاكمة، ويوم الثلاثاء الماضي لجأت المحكمة لتأجيل القضية للمرة السادسة على التوالي.

يذكر أن ندية ياسين تحاكم إلى جانب الصحفي عبد العزيز كوكاس وصحفي آخر من صحيفة "الأسبوعية الجديدة" بتهمة "إهانة المقدسات والإخلال بالنظام العام" بسبب تصريحات أدلت نادية بها للصحيفة.

وتأتي المحاكمة بناء على شكوى رفعتها نيابة الملك ضد نادية ياسين (41 عاما) إثر تصريحاتها في المقابلة الصحفية أعربت فيها عن تفضيلها للنظام الجمهوري على الملكي. وكانت نادية أوضحت لاحقا أنها أدلت برأيها الشخصي كمثقفة وأنها لم تدع إلى تعبئة الناس لتأييد النظام الجمهوري.

ولم يفلت حزب العدالة والتنمية بدوره من حملة التضييق، إذ ألقي القبض على كاتبه الإقليمي بمدينة ابن سليمان القريبة من الرباط بسبب مشاركته في وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني، ووجهت إليه تهمة الاعتداء على أربعة من رجال الأمن ثم أخلي سبيله بعد المحاكمة.

نتائج الانتخابات أثارت تذمرا في الشارع المغربي (الفرنسية-ارشيف)

واستنكر الحزب "الطريقة الظالمة التي تم بها تلفيق التهم للمسؤول الإقليمي"، ووصف هذه الحادثة بأنها "عودة إلى الممارسات الظالمة للسلطات".

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل إن السلطات عرقلت أنشطة أخرى للحزب في مدن مختلفة، كان من المقرر أن يشارك فيها أعضاء من أمانته العامة على رأسهم الأمين العام سعد الدين العثماني، مما دفع هذا الأخير لتوجيه رسالة احتجاجية إلى وزير الداخلية يحثه فيها على التحقيق في الموضوع وعدم تكرار التعسف في المستقبل.

عزل الإسلاميين
وفي تحليله للأزمة بين الحكومة والإسلاميين، يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة طنجة عبد العالي حامي الدين أن الدولة تسعى إلى عزل الإسلاميين كل على حدة، وذلك حتى لا يستثمروا حالة الغليان والتذمر من الانتخابات التي جرت في سبتمبر/أيلول 2007 وموجة الغلاء الحالية.

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة الحسن الثاني محمد ضريف فرأى أن هناك تحولا في جوهر النزاع بين الحكومة والإسلاميين في المغرب، إذ تحولت من أزمة وجود إلى التشكيك في الوضع القانوني للجماعة من جانب الحكومة.

المصدر : الجزيرة