محللون يستبعدون اجتياحا إسرائيليا كاملا لغزة
آخر تحديث: 2008/3/4 الساعة 01:03 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/4 الساعة 01:03 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/27 هـ

محللون يستبعدون اجتياحا إسرائيليا كاملا لغزة

مقاومون يتصدون للقوات الإسرائيلية أثناء توغلها في مخيم جباليا شمال القطاع (الفرنسية)
 
رغم العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة الذي أدى في اليومين الماضيين إلى استشهاد عشرات الفلسطينيين ومن بينهم أطفال، يرى محللون أن العملية العسكرية الإسرائيلية لن تتجه جنوبا باتجاه احتلال كامل للقطاع نظرا للمقاومة الشرسة التي يواجهها جنود الاحتلال من فصائل المقاومة الفلسطينية.
 
وبرأي المحلل السياسي طلال عوكل فإن ردة فعل المقاومة في اليومين الماضيين كانت قوية وثابتة، واستطاعت أن ترهق الجيش الإسرائيلي وبدا واضحا أنه يواجه صعوبات على الأرض ويستنجد بالطيران.
 
كما أثبتت المقاومة -حسب عوكل- أن لديها بدائل ميدانية أخرى خاصة فيما يتعلق بالصواريخ التي بدأت بمسافات بسيطة وهي الآن تضرب العمق الإسرائيلي.

ويشير عوكل إلى أن الهدف الإسرائيلي الرئيسي من وراء عمليتها في غزة يتمثل في عزل قطاع غزة ودفعه باتجاه مصر، فضلا عن رغبتها بإنهاء المفاوضات الجارية مع الفلسطينيين.

الضغط الدولي
وفي نظر أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر مخيمر أبو سعدة فإن إسرائيل لن تقدم على احتلال كامل للقطاع لأن هذه العملية لها استحقاقات سياسية تتمثل بالضغط الدولي على إسرائيل، واحتمال إجبارها على العودة للمفاوضات مع الفلسطينيين، وهذا ما لا تريده.
 
استهداف إسرائيل المدنيين ومن بينهم أطفال أثار ردود فعل غاضبة (الفرنسية)
وفي ذات الوقت توقع أبو سعدة أن تصعد إسرائيل من عمليات الاغتيال بالتحديد ضد قيادات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) السياسية والعسكرية، فضلا عن لجوئها لتوسيع نطاق التوغلات ليصل المنطقة الجنوبية.

ويضيف أنه إذا كان الاحتلال الكامل مستبعدا فإن الوجهة السائدة في إسرائيل هي تنفيذ عملية عسكرية كبيرة تشارك فيها القوات المدرعة مع توجيه ضربات جوية فيما تتولى القوات البرية مهمة القتال في الشوارع في مناطق معينة.
 
لكن الخبير في الشؤون الإسرائيلية عدنان أبو عامر يرى أن كميات الأسلحة الموجودة في غزة اليوم باتت أكبر بكثير منها في الماضي، وربما بحوزة حماس والقوى الأخرى صواريخ مضادة للطائرات وللدبابات، وهي أسلحة تتميز بفاعلية كبيرة في مواجهة القوات المحتلة.

ومع ذلك يرى أنه رغم ترجيح إجراء عملية عسكرية كبيرة، يتجنب الجيش الإسرائيلي دخول مخيمات اللاجئين ذات الكثافة السكانية العالية، لكنه ربما ينساق لدخولها بسبب ضيق الرقعة الجغرافية لغزة وبسبب اعتقاده بأن معظم ما يبحث عنه لتدميره موجود داخل هذه المخيمات.

ويلفت أبو عامر النظر إلى ما يجري حاليا من جدال حاد وساخن في مستويات صنع القرار الإسرائيلي حول اتفاق المؤسستين العسكرية والسياسية على تنفيذ عملية عسكرية كبيرة، حيث يتركز الجدل في السؤال الأكثر أهمية حول نهاية العملية، والإسرائيليون يسألون أنفسهم كثيرا هذه الأيام: عرفنا كيف ندخل غزة، ترى هل سنعرف كيف سنخرج منها؟.
المصدر : الجزيرة