الدانماركيات المسلمات يتعرضن لمضايقات وتحرشات
آخر تحديث: 2008/3/28 الساعة 03:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/28 الساعة 03:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/22 هـ

الدانماركيات المسلمات يتعرضن لمضايقات وتحرشات

فاطمة إحدى المسلمات الدانماركيات اللاتي تعرضن لمضايقات نتيجة إسلامهن (الجزيرة نت)
 
أظهرت دراسة في الدانمارك أن الدانماركيات اللاتي اعتنقن الإسلام يتعرضن لشتى أنواع المضايقة والتمييز في بلدهن.
 
الدراسة التي أعدتها جامعة كوبنهاغن اعتمدت على مقابلات مع 60 امرأة مسلمة وخصوصا من يرتدين الحجاب أظهرت أن هؤلاء عانين منذ البداية العزلة والرفض في المحيط العائلي والمجتمع خاصة في أماكن العمل والشارع.
 
وقد قال عدد من الشابات الدانماركيات -كما جاء في البحث- إنهن في كثير من المرات تعرضن لشتائم وتحرشات، وقالت إحداهن إنها طيلة 11 عاما من إسلامها لم تسلم من تمييز، وإنها كانت تتلقى شتائم ونعوتا مزعجة جدا.
 
مجرد ادعاء
وأضافت بيا هدى فارسيك أنها كانت تصدق "الادعاءات بوجود تسامح في المجتمع ومساحة للجميع لكني صُدمت حين وجدت أنه مجرد كلام غير مطبق".
 
ومن الإهانات التي تلاحق هؤلاء -حسب إفاداتهن- أن يقوم أشخاص في الشارع بالصراخ عليهن "انزعن الممسحة عن رؤوسكن" و"أيتها الخائنات" وغيرها من العبارات، إضافة لتنكر الأهل لهن وعدم الرغبة في الالتقاء بهن بل وأحيانا قطع العلاقة معهن بشكل كامل.
 
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد وإنما يمتد ذلك -حسب الدراسة- إلى أطفالهن في دور الحضانة "حيث يمارس عليهم تمييز أيضا من قبل معلميهم الذين لا يروق لهم أن تكون أمهات هؤلاء الأطفال مسلمات خصوصا لأنهن دانماركيات الأصل".

ومن الجدير ذكره أنه ليست هناك أرقام محددة بعدد الدانماركيين الذي دخلوا الإسلام لأسباب كثيرة منها اختيار بعضهم عدم البوح بالأمر نتيجة مشاكل اجتماعية يواجهونها لا سيما في سوق العمل، بينما تُظهر الدراسة أن أربعة آلاف دانماركية اعتنقن الإسلام منذ 11 سبتمبر/أيلول 2001.

جهل بالإسلام
ويقول الإمام والمحاضر الدانماركي عبد الوهاب بيدرسن الذي اعتنق الإسلام منذ 26 عاما للجزيرة نت إنه طيلة السنوات الماضية كان على علم بهذه المشكلة التي تعاني منها المسلمات الدانماركيات.
 
وأوضح أنهن كن يتصلن به للسؤال عما إذا كان من الممكن لهن خلع الحجاب عند زيارة الأهل أو إخفاء دينهن، ويضيف بيدرسن "ليس عندي شك في أن هناك تمييزا ومضايقات لهؤلاء تماما مثل ما يحدث للمهاجرات المسلمات ولكن لحسن الحظ لا يعانين جميعهن من ذلك".
 
عبد الواحد بيدرسن: حملة التحريض ضد المسلمين هي السبب (الجزيرة نت)
وردا على سؤال من الجزيرة نت حول سبب هذه المعاناة في ظل قانون حرية الأديان يجيب بيدرسن بأن ذلك يرجع إلى أن هناك حملة ضد المسلمين وتحريضا سياسيا ضدهم "مثل وصف غطاء الرأس بالصليب المعقوف والشعار النازي، وهي مقاربة تعطي للذين لا يعلمون كثيرا عن الإسلام مبررات لاتخاذ مواقف سلبية من المسلمين".

وشدد عبد الواحد بيدرسن على ضرورة محاربة هذا  التوجه "لأن هناك من الدانماركيين من يرتدي سراويل ممزقة على اعتبار أن ذلك موضة ويضعون الوشم على أجسادهم والأقراط في أماكن ظاهرة في وجوههم وبطونهم المكشوفة، ولا أحد يتكلم عن تلك الظواهر".
 
الرجال أقل معاناة
وفي نظر مارتن سكوسدروب الذي دخل الإسلام قبل أربع سنوات فإن سبب هذه المضايقات يعود إلى "أن الدانماركيين يعتبرون أنفسهم الأفضل في العالم وكنت أنا مثلهم قبل أن أرى العالم من منظار أوسع".
 
وأضاف أن زوجته وهي برتغالية مسلمة تتعرض أيضا للمضايقات "ولكنهم لا يجرؤون على ذلك حينما نكون معا"، "والمسلمات الدانماركيات أكثر تعرضا للمضايقات من أمثالهن من الرجال لأن الناس يستضعفونهن".
 
وتبدي فاطمة وهي دانماركية مسلمة استغرابها من عدم اكتراث أفراد المجتمع "بمن تُظهر نصف ظهرها، لكنهم يلاحقوننا وأطفالنا"، وتقول إنها بعد ثماني سنوات من إسلامها زادت قناعتها بأنه لا يمكن لأحد أن ينزع إيمانها مهما كانت المضايقات.
المصدر : الجزيرة