حظوظ ضعيفة للمرأة الكويتية في الانتخابات القادمة
آخر تحديث: 2008/3/28 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/28 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/22 هـ

حظوظ ضعيفة للمرأة الكويتية في الانتخابات القادمة

ناخبات كويتيات في انتخابات 2006 التي شاركت فيها النساء لأول مرة (الفرنسية-أرشيف)
 
 
تنهمك الكويتية هند الكعبي هذه الأيام في التحضير للدعاية الانتخابية لإحدى صديقاتها المرشحات للانتخابات القادمة، فهي على الرغم من أنها غير متفائلة تفاؤلا كبيرا بفوز صديقتها فإنها تقول إن مجرد المشاركة بحد ذاتها تعد تجربة ثرية للمرأة في الكويت.
 
وتقول الكعبي (24 عاما) للجزيرة نت "إن حظوظ فوز المرشحات من النساء ضعيفة ولكننا مع ذلك سننظر للنتائج كما لو كانت حظوظنا كبيرة"، وهي نظرة تشارك الكعبي فيها الكثير من النساء الكويتيات عند الحديث عن نسب حظوظهن في الحصول ولو على مقعد يتيم في الانتخابات المقبلة.
 
فالمرأة الكويتية التي دخلت معترك الحضور السياسي في كثير من ميادين العمل ومن بينها البوابة الوزارية لا تزال تطمح بقوة لكسر احتكار الرجل قبة البرلمان بعد السماح لها قبل عامين بدخول المعترك الانتخابي ترشيحا وانتخابا خصوصا أنها تحتفظ بنسبة الغالبية من أصوات الناخبين بما يقدر بـ200 ألف صوت مقابل 170 ألفا للرجال.
 
موروثات اجتماعية
غير أن مسؤولة مكتب المرأة في الحركة الدستورية (الإخوان المسلمون) وفاء الأنصاري ترى أن فرص فوز المرأة الكويتية في الانتخابات المزمع إجراؤها يوم 17 مايو/أيار القادم ضعيفة.
 
وترجع الأنصاري في حديث مع الجزيرة نت أسباب هذا الضعف لاعتبارات اجتماعية وموروثات وصفتها بأنها كوابح قوية تعرقل قبول المجتمع لفكرة التمثيل النسوي في البرلمان.
 
ومع ذلك اعتبرت أن قرار حل البرلمان المفاجئ وعدم تفرغ الراغبات بالترشح لتوسيع حضورهن الانتخابي، فضلا عن قانون الانتخاب الجديد (5 دوائر بدل 25) كلها عوامل تسهم في إضعاف فرص الفوز.
 
"
وفاء الأنصاري:
قرار حل البرلمان المفاجئ وعدم تفرغ الراغبات بالترشح لتوسيع حضورهن الانتخابي، فضلا عن تقليص الدوائر الانتخابية إلى خمس دوائر عوضا عن 25 كلها عوامل تسهم في إضعاف فرص فوز المرأة
"
وتضيف الأنصاري "لسوء الحظ في الظرف الحالي يصعب من الناحية الواقعية فوز المرأة الكويتية إلا ضمن قائمة ذات حضور وقاعدة شعبية"، مستدركة بالقول "لكن هذا لا يمنع مستقبلا من بروز قيادات نسوية قادرة على المنافسة ضمن مربع الكفاءة مع الرجل لكن ليس في الوقت القريب".
 
ليس رفضا للمبدأ
وعن عدم تسمية الحركة الدستورية مرشحات ضمن قوائمها تقول "إن القضية ليست رفضا للمبدأ فهذه المسألة حسمت داخل أطر الحركة لكن السبب يعود لقراءات انتخابية وحظوظ فوز ليس أكثر"، وهي تعتبر أن "للمرأة نصيبا من القرار والمشاركة السياسية في أطر الحركة ومناشطها لكنها لم تصل بعد لمستوى خبرة يؤهلها لخوض غمار التجربة النيابية".
 
وفي الوقت الذي تحمل فيه ناشطات سياسات المرأة ذاتها مسؤولية الإخفاق في الوصول للبرلمان، تعتبر أخريات أن مشكلة المرأة الكويتية وإن كانت تتحمل هي جزءا منها إلا أنها تبقى "ضحية مفاهيم اجتماعية ضاغطة لا تزال تسيطر على المجتمع بحاجة لكثير تغيير".
 
يذكر أن الانتخابات السابقة التي جرت يوم 29 يونيو/ حزيران 2006 كانت أول انتخابات عامة تشارك فيها المرأة الكويتية، حيث شاركت فيها 27 مرشحة لم تفلح أي منهن في الفوز.
 
وتسود أجواء من التريث والتروي قرارات الناشطات السياسيات بالترشح لعضوية المجلس القادم خشية تكرار سيناريو الفشل السابق وخصوصا في ظل خريطة انتخابية لا تكاد تنفصل عن الخريطة السابقة من حيث "صعوبة التضاريس الانتخابية" والتزام غالبية المجاميع المجتمعية تقريبا بما تفرزه "انتخابات الفرعيات".
المصدر : الجزيرة