إسرائيل ستسمح قريبا بنشر 600 من أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية في جنين (الفرنسية) 

عوض الرجوب-الضفة الغربية
 
رحبت السلطة الفلسطينية بإعلان إسرائيل نيتها السماح قريبا بنشر 600 من أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، لكنها شددت على ضرورة أن تكون إعادة الانتشار مختلفة عن تجربة نابلس التي تتواصل فيها الاجتياحات والاعتقالات.
 
وبينما هاجمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خطة إعادة الانتشار، شدد محلل سياسي فلسطيني على ضرورة رفض أي خطط تضمن الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية على حساب الاحتياجات الفلسطينية.
 
وفي انتظار مزيد من التفاصيل عن إعادة الانتشار بعد اجتماع رئيس الوزراء في حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض بوزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك اليوم، أكد مسؤولون فلسطينيون أنهم لم يتلقوا معلومات رسمية بهذا الشأن.
 
المحافظ ينفي
"
أشرف العجرمي:
لا يمكن لقوات الأمن الفلسطينية أن تعمل وتقوم بواجباتها في حفظ الأمن والنظام العام في ظل تدخل إسرائيلي مباشر بمختلف المواقع في الضفة الغربية
"
ونفى محافظ جنين قدورة موسى للجزيرة نت أن يكون قد بلغ رسميا بنشر قوات الأمن الفلسطينية، موضحا أن ما يدور حتى الآن مجرد "حكي إعلامي" في انتظار نتائج لقاء فياض باراك. لكنه قال إن من أولويات السلطة تحقيق الأمن للمواطنين.
 
ورحب قدورة بأي إعادة انتشار تتضمن "خروج الإسرائيليين لما كان عليه الوضع يوم 28 سبتمبر/ أيلول 2000، وسيطرة الشعب الفلسطيني على الأراضي والأمن". وأضاف أن "إعادة الانتشار على طريقة نابلس واستمرار دخول وخروج الجيش الإسرائيلي منها لا يعزز الأمن".
 
وأكد أن "الأمن لا يمكن أن يستمر دون اقتصاد، حيث يتواصل إغلاق 75% من المحلات التجارية والصناعية في المحافظة منذ عام 2000، وارتفاع نسبة البطالة إلى 42% ما يعني وجود جوع، والجوع والأمن لا يلتقيان"، مطالبا بالسماح لفلسطينيي 48 بزيارة المدينة لإنعاش اقتصادها.
 
من جانبه أكد وزير شؤون الأسرى في حكومة فياض أشرف العجرمي أن السلطة "معنية بنشر قوات الأمن الوطني في أي مكان نتمكن من نشرها رغم كل الإجراءات الإسرائيلية", موضحا أن جهودا تبذل "من أجل أن تمتنع إسرائيل وتتوقف عن كل أعمالها التخريبية وخاصة عمليات الاجتياح في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية".
 
وشدد على أنه لا يمكن لقوات الأمن الفلسطينية أن تعمل وتقوم بواجباتها في حفظ الأمن والنظام العام في ظل تدخل إسرائيلي مباشر في مختلف المواقع في الضفة الغربية, مضيفا أن منع الاجتياحات الإسرائيلية مطلب فلسطيني دائم.
 
حماس قالت إن الخطة الأمنية لا تخدم
المواطن الفلسطيني (الفرنسية)
حماس تهاجم
من جانبها هاجمت حركة حماس خطة إعادة الانتشار في جنين واعتبرتها "جزءا من خطط أمنية لتطبيق الشق الأمني من خارطة الطريق بهدف تجريم سلاح المقاومة وملاحقة المقاومين", متهمة حكومة فياض "بتبادل الأدوار مع الاحتلال الإسرائيلي من أجل القضاء على المقاومة".
 
ووصف الناطق باسم الحركة فوزي برهوم الخطة الأمنية بأنها "لا تخدم المواطن الفلسطيني بقدر ما تأتي بتوصيات دايتون وبرايمر من أجل حفظ أمن الاحتلال الإسرائيلي على حساب الأمن الفلسطيني", حسبما قال للجزيرة نت.
 
وهاجم برهوم الأجهزة الأمنية واتهمها بأنها "تعمل وفق الأجندةا الأميركية والإسرائيلية, وأصبحت تشكل خطرا على المواطن الفلسطيني الذي لم يشعر بالأمن بل بالخوف والرعب في ظل اعتقال المئات وعدم السماح بالتظاهر والتعبير عن الرأي".
 
إلى جانب ذلك انتقد المحلل السياسي هاني المصري بشدة الخطط الأمنية التي تلبي احتياجات إسرائيل بالدرجة الأولى، وطالب السلطة الفلسطينية برفض هذا النوع من الخطط وعدم التجاوب معها والتمسك بالاحتياجات الأمنية الفلسطينية.
 
وأضاف أن من غير المقبول أن تقرر إسرائيل الخطط الأمنية للجانب الفلسطيني. وقال "نحن مع الأمن الداخلي، لكن الخطط الأمنية يجب ألا تخضع لاحتياجات الاحتلال وتمنحه حق دخول الأراضي الفلسطينية ليلا مقابل انتشار الأمن الفلسطيني نهارا، وفي المقابل تتجاهل الاحتياجات الفلسطينية".

المصدر : الجزيرة