مصريون عالقون بغزة يروون معاناتهم وينتظرون الفرج
آخر تحديث: 2008/3/26 الساعة 10:49 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/26 الساعة 10:49 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/20 هـ

مصريون عالقون بغزة يروون معاناتهم وينتظرون الفرج

 عدد من أطفال العالقين المصريين بإحدى قاعات نادي خدمات رفح (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

لم يكن يتوقع نحو ثلاثة آلاف من المواطنين المصريين الذين قدموا من بلادهم صوب قطاع غزة إبان انهيار الحدود نهاية يناير/ كانون ثاني الماضي بهدف زيارة ذويهم أو بدافع حب الاستطلاع، أن يحشروا ويمنعوا من العودة إلى منازلهم بعد إعادة السلطات المصرية بسط سيطرتها على الحدود مع غزة.

رفض السلطات المصرية السماح بعودة رعاياها العالقين منذ أكثر من شهر ونصف الشهر ضاعف من معاناتهم، وحول أيام سعادتهم بلقاء أهلهم في غزة إلى "محطة تاريخية سوداء يصعب شطبها من ذاكرتهم".

وتقول المواطنة ألفت العشري (32عاماً) والتي أجبرها إغلاق معبر رفح الحدودي علي ولادة ابنها داخل أراضي القطاع، إنها اضطرت لوضع مولودها السادس قبل عشرة أيام من مدة انتهاء الحمل الطبيعية جراء إصابتها بالذعر والخوف نتيجة قصف الاحتلال الإسرائيلي منطقة سكنية مجاورة للمعبر.

  الجنود المصريون يغلقون الحدود مما تسبب بتقطع السبل بالآلاف (الجزيرة نت)
وأضافت أنها أسمت مولودها الجديد صلاح الدين تيمناً ببوابة صلاح الدين الحدودية الفاصلة بين مديني رفح المصرية، ورفح الفلسطينية التي مكثت أياماً طويلة وهي تتردد عليها علي أمل فتحها والسماح بدخول بلادها.

وأفادت ألفت العشري في حديث للجزيرة نت أنها لو كانت تعلم مسبقاً بما سيحل بها عند زيارتها لأقاربها في غزة من معاناة وتشرد عبر الحدود المصرية، لما قدمت إلي هنا مشيرةً إلى أنها تعاني من ترد في وضعها الصحي جراء عدم تمكنها من زيارة الطبيب بعد نفاد ما لديها من نقود.



فوجئ بالإغلاق
أما الحاج محمود جمعة (85 عاماً) الذي قدم من مصر لقطاع غزة لزيارة أقاربه الذين لم يراهم منذ عشرين عاماً، فتفاجأ هو الأخر بعد يومين من وصوله بإغلاق المعبر الحدودي، فكان يمضي يومه ما بين بوابة المعبر ومركز إيواء العالقين في نادي خدمات رفح الرياضي برفح الفلسطينية في انتظار أن يسمح له بالعودة إلى منزله.

ويسأل المسن المصري عن الذنب الذي اقترفه كي يمنع هو وآلاف المحجوزين من دخول بلادهم, معرباً عن تخوفه الشديد من استمرار وضعه على هذا الحال لشهور قادمة جراء عدم استجابة المسؤولين لصرخاتهم واحتجاجاتهم المتكررة على البوابة.

رئيس نادي خدمات رفح درويش الحولي أوضح من جانبه أن النادي استقطب نحو خمسين من بين العالقين المصريين الذين تقطعت بهم السبل أمام بوابة صلاح الدين المؤدية إلى الأراضي المصرية، دون أن تسمح لها السلطات بالمرور.

 إيهاب الغصين استغرب لعدم استجابة الحكومة المصرية نداءات رعاياها (الجزيرة نت)
وأضاف في حديث للجزيرة نت أنه رغم أن النادي بالتعاون مع الجمعية الإسلامية يسهرون على راحتهم وتلبية خدماتهم، فإنهم يعيشون ظروفا نفسية وإنسانية صعبة بسبب طول مدة إغلاق المعبر.

وزارة الداخلية
بدوره أكد الناطق باسم وزارة الداخلية بالحكومة الفلسطينية المقالة بغزة إيهاب الغصين أن عدد العالقين المصرين الموجودين داخل أراضي غزة وصل إلي ثلاثة آلاف مواطن بينهم نساء وأطفال ورجال.

وأوضح الغصين في تصريحات للجزيرة نت أن الأوضاع الإنسانية للعالقين المصريين في غاية الصعوبة، وأبدى استغرابه من عدم استجابة الحكومة المصرية لنداءات رعاياها العالقين والحكومة الفلسطينية لإنهاء معاناة هؤلاء الناس.

المصدر : الجزيرة