مسيرات السلام والأمل تدعو الفلسطينيين للمصالحة الوطنية
آخر تحديث: 2008/3/27 الساعة 01:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/27 الساعة 01:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/21 هـ

مسيرات السلام والأمل تدعو الفلسطينيين للمصالحة الوطنية

مسيرات "السلام والأمل" خطوات شعبية للمصالحة بين الفلسطينيين (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
خرجت في عدد من المدن الفلسطينية مظاهرات شعبية تنادي بالمصالحة الوطنية وإنهاء الخلاف بين حركتي التحرير الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).
 
ورفع المتظاهرون الذين خرجوا في نابلس والخليل وغزة لافتات تعكس فكرة مسيرات "السلام والأمل" التي شارك في تنظيمها المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات والحملة الشعبية للمصالحة الوطنية.
 
وتعتبر هذه المسيرات التي انطلقت ظهر الأربعاء أولى مبادرات الشعب الفلسطيني بمختلف مؤسساته وأطيافه للضغط على السياسيين وإعادة الوحدة والمصالحة بين حركتي فتح وحماس.
 
ومن الشعارات والعبارات التي رددها آلاف المواطنين بمدينة نابلس ومدن أخرى "نعم للغة الحوار.. لا للغة السلاح"، "يا هنية ويا عباس وحدتنا هي الأساس"، "الانقسام وضع المشروع الوطني في مهب الريح"، "كفى للفرقة، لنعمل على إعادة الوحدة للوطن الواحد".
 
الجهد الشعبي

"

أبو عايش: تقوم المصالحة الوطنية على طرح مقترح الحل الانتقالي الذي يقدم حلولا لحل الأزمة الراهنة، عبر خطوات شعبية تشجيعية, وهذه الخطوات تتمثل في تعهد الطرفين بعدم اللجوء للعنف لحسم أي خلاف سياسي، والإفراج عن المعتقلين السياسيين كافة

"

وقال مدير المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات وعضو الجهة المشرفة على حملة المصالحة الوطنية أحمد أبو عايش، إن الهدف من هذه المسيرات هو التركيز على الجهد الشعبي للضغط على أطراف النزاع بضرورة المصالحة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام والتشرذم.
 
وأضاف أبو عايش للجزيرة نت "تقوم المصالحة الوطنية على طرح مقترح الحل الانتقالي الذي يقدم حلولا لحل الأزمة الراهنة، عبر خطوات شعبية تشجيعية, وهذه الخطوات تتمثل في تعهد الطرفين بعدم اللجوء للعنف لحسم أي خلاف سياسي، والإفراج عن المعتقلين السياسيين كافة, ووقف التحريض الإعلامي، وتشكيل لجان تحقيق محايدة".
 
وتابع "يتم إضافة إلى ما سبق تشكيل حكومة انتقالية مدتها سنة واحدة قابلة للتمديد ستة أشهر كحد أقصى، وأن يكلف الرئيس عباس شخصية وطنية برئاستها, وتتلخص أهم أعمالها بفتح معابر غزة وبحث تهدئة شاملة مع إسرائيل بالضفة والقطاع والتحضير لانتخابات رئاسية وتشريعية في كل المحافظات في سبتمبر/أيلول 2009".
 
وأشار أبو عايش إلى أنه بالإضافة إلى برنامج الحل الانتقالي، طرحت المصالحة الوطنية البرنامج الإستراتيجي للحل الشامل الذي يبين جذور الأزمة بين حركتي فتح وحماس في ثلاث أوراق أساسية وهي منظمة التحرير والنظام السياسي الفلسطيني والملف الأمني.
 
وأوضح أنهم بدؤوا إعداد وثيقة مرجعية لحوار بناء وجمعوا أكثر من ربع مليون توقيع فلسطيني لدعم برنامج المصالحة، وإعداد مقترح لحل انتقالي للخروج من الوضع الراهن، وتشكيل اللجنة الشعبية للمصالحة الوطنية، وتسليم كل من فتح وحماس أوراقا بما تم التوصل إليه، وإمهالهما أربعة أسابيع لدراسة المقترح.
 
المتضرر الوحيد
المشاركون في المسيرات أعربوا عن سعادتهم بما يقومون به لإعادة وحدة الفلسطينيين (الجزيرة نت)
من جهته رحب النائب السابق بالمجلس التشريعي الفلسطيني والناشط في برنامج المصالحة الوطنية معاوية المصري، بهذه الفعاليات التي تقام بالمدن الفلسطينية للضغط من أجل العودة إلى الحوار الفلسطيني الشامل.
 
وقال المصري للجزيرة نت "المتضرر الوحيد من هذا الانقسام هو الشعب الفلسطيني وليس الفصائل، ولا يمكن أن يكون هناك تغيير إلا إذا تحرك الشارع الفلسطيني". وأشار إلى أن هناك بعض الأحزاب والفصائل الفلسطينية لا يهمها المصالحة، "لأن لها مصالح شخصية تتعارض مع المصالحة الوطنية".
 
أما السيدة عطاف رواجبة المقيمة في نابلس فقد عبرت عن فرحتها بمثل هذه المبادرات الشعبية التي تهدف لحل النزاع والوحدة، خاصة بعدما حيل بينها وبين أهلها في غزة.
 
وقالت رواجبة للجزيرة نت "أوضاع أهلي ساءت للغاية، وهم لا يجدون لقمة العيش في القطاع وأنا بالضفة كذلك، والكل اليوم خرج هنا في الضفة الشيخ والمرأة والطفل والشاب ينادون بهذه المصالحة، فكل الشعب همه الوحدة ولا شيء غيرها".
المصدر : الجزيرة