خلافات بين القوى السياسية السودانية بشأن قانون الانتخابات
آخر تحديث: 2008/3/26 الساعة 17:02 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/26 الساعة 17:02 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/19 هـ

خلافات بين القوى السياسية السودانية بشأن قانون الانتخابات

القوى السياسية السودانية فشلت في التوافق بشأن قانون الانتخابات (الجزيرة-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

اضطرت المفوضية القومية للدستور في السودان إلى أن تسلم الرئيس عمر حسن البشير مسودة قانون الانتخابات القادمة في البلاد رغم عدم توصلها إلى إجماع بشأنه بين القوى السياسية.

وفشلت الأطراف السياسية في الوصول إلى توافق حول النسب المئوية والقوائم المقترحة للانتخابات، إضافة إلى عدم التوافق على معيار تقسيم الدوائر الانتخابية الجغرافية ونسب تمثيل النساء.

وعزا رئيس المفوضية عبدالله إدريس تسليم المشروع إلى الرئيس قبل اكتمال توافق الأحزاب إلى ضيق الوقت، متمنيا أن يكون المشروع "نقلة نوعية لضمان نزاهة الانتخابات العامة" المحدد لها العام المقبل.

وقلل في حديثه للصحفيين من حجم الخلافات بين جميع الأطراف، وأكد أن الخلافات القائمة قد يتم حلها فيما بعد، رغم أن القوى السياسية تتبادل التشكيك بالرغبة في التوصل إلى الحل وخوض الانتخابات في جو يجنب البلاد المشاكل والاضطرابات.

توافق مقبل
وما تزال اللقاءات مستمرة بين مختلف القوى السياسية السودانية من أجل بناء تحالفات جديدة للمرحلة المقبلة.

وأكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخرطوم مختار الأصم أن الاختلاف بين القوى السياسية كان كبيرا في بادئ الأمر، لكنه تضاءل الآن، خاصة بين شريكي الحكم حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان.

ورجح الأصم في حديث للجزيرة نت أن يتم التوافق بين الجميع في المرحلة المقبلة، مشيرا إلى عدم وجود تفسير لموقف الحركة الشعبية المنادي بقوائم ولائية بدلا من القوائم القومية في الانتخابات، وقال "أعتقد أن الجميع يتجه الآن نحو الاتفاق وليس العكس".

احتقانات وتحفظات
أما أستاذ العلاقات العامة والإعلام بجامعة الخرطوم مرتضى الغالي، فاعتبر أن قانون الأحزاب ليس كالقوانين الأخرى التي يمكن أن تجاز وينتظر بعد ذلك موافقة الآخرين عليها.

 مرتضى الغالي رجح أن يحدث التوافق بين الجميع في المرحلة المقبلة (الجزيرة نت)
وقال للجزيرة نت إن عدم الاتفاق الكامل على القانون سيحدث إشكالات متعددة. وأشار إلى وجود "احتقانات وتحفظات حول مجمل العملية الانتخابية التي ستجرى بالبلاد في العام المقبل لتخوف المواطنين من تزويرها".

ورهن نجاح العملية الانتخابية في السودان ونزاهتها وقبول قانونها بموافقة كافة القوى السياسية "إلا إذا أرادت الحكومة خلخلة العملية الانتخابية باللجوء إلى الأغلبية الميكانيكية التي أسستها اتفاقية السلام الشامل".

خطوة إيجابية
ومن جهته اعتبر المحلل السياسي فيصل محمد صالح ما قامت به المفوضية "خطوة ايجابية" مشيرا إلى أنها "وصلت إلى طريق مسدود مع الأطراف المختلفة".

وقال إن المؤتمر الوطني والحركة الشعبية هما أصحاب القرار في معالجة الخلافات القائمة مضيفا "ولأنهما لم يتفقا لم يكن أمام المفوضية إلا إجازة ما تم الاتفاق عليه من مواد ورفع تقريرها إلى رئاسة الجمهورية".

وأكد أن ضيق الوقت لن يسمح للمفوضية بانتظار موافقة الأطراف المختلفة، "لذلك وضعت الطرفين أمام مسؤوليتهما الحقيقية".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: