ليبيا قاطعت القمة العربية في الرياض العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)

خالد المهير-بنغازي
 
مع اقتراب انعقاد القمة العربية في العاصمة السورية دمشق وصف المحلل السياسي الليبي علي سعيد البرغثي المدير التنفيذي لمركز البحوث والاستشارات بجامعة قاريونس الوضع الليبي في القمة بالصعب لعدة اعتبارات يتمثل أولها في عضوية طرابلس في مجلس الأمن الدولي.
 
وفي هذا السياق أشار البرغثي في حديث للجزيرة نت إلى أن قمة دمشق يجب ألا تتخذ أي قرار يتعارض مع السياق الدولي.
 
كما اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة قاريونس أن فتح الباب أمام مناقشة قضايا متعددة تهم فئات عربية محددة في قمة دمشق قد يجرها إلى الدخول في حديث عن قضية اختفاء الإمام موسى الصدر وهو أمر تحرص ليبيا على ألا تكون القمة مكانا لمناقشته.
 
وأشار إلى أن دور ليبيا في هذا المؤتمر وفي ظل هذه الظروف سوف يتحول من دور تحريضي إلى دور إصلاحي على حد وصفه.
 
أما بخصوص حضور ليبيا في القمة فنبه البرغثي إلى أنه يتطلب مزيدا من التريث خصوصا في ظل غياب من وصفهم بأنهم منازعون لها وأبرزهم السعودية ولبنان.
 
تفاقم العلاقات
علي سعيد البرغثي (الجزيرة نت)
وتوقع المحلل الليبي أن تكون قمة دمشق المقبلة ربما الأخيرة التي يشهدها القرن الحادي والعشرون، مشيراً إلى أن القمة سوف تفاقم العلاقات بين الدول العربية.
 
وأشار إلى أن الشارع العربي أصبح ينظر لمثل هذه القمم -على حد قوله- بأنها بلا رؤساء، ويعتبرها استفزازا لمشاعره، وبالتالي فإن "قمة دمشق أكثر استفزازا للشعوب العربية لقناعة المواطن العربي بأنها لا تملك قرارا، ولا تملك وجاهة، وهي قادرة فقط على قهر المواطن العربي، وسلب حرياته".
 
واعتبر أن الأخطر من ذلك هو أن القمة العربية سوف تعقد وسط تجاهل تام من الشارع العربي الذي حكم عليها بالفشل قبل بدايتها، على حد تعبيره.
 
وذكر البرغثي أن نتائج القمة محسومة قبل انعقادها، مشيرا إلى أن من أبرز نتائجها أن القمة أصبحت عبارة عن اجتماع يحضره رؤساء الدول والموظفون، لأن بعض الدول العربية في سبيل إفشال القمة سوف ترسل موظفين عاديين، في إشارة إلى وفد السعودية.
 
وفي هذا السياق أشار المحلل الليبي إلى أن الجلسة الافتتاحية الأولى سوف "يترأسها موظف بسيط يمثل السعودية، وهذا دليل قاطع على محتوى القمة".
وشدد على أن ما يطرح على القمة من قضايا ليس في إمكان الرؤساء العرب إيجاد حلول لها على أساس أن الحلول تدار عبر أطراف خارجية على حد تعبيره وليست عربية.
 
واستشهد بالقضيتين العراقية واللبنانية، قائلا إن الحوار في الأولى دائر بين الولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، أما حل القضية اللبنانية فسيكون في النهاية بين إيران والولايات المتحدة أيضاً، وبالنسبة لقضية فلسطين في النهاية -حسب البرغثي- فإن العرب ليس لهم حاليا تأثير فيها.

المصدر : الجزيرة