دعوات لإبعاد الإعلام الفلسطيني عن التجاذبات الداخلية
آخر تحديث: 2008/3/25 الساعة 21:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/25 الساعة 21:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/19 هـ

دعوات لإبعاد الإعلام الفلسطيني عن التجاذبات الداخلية

من مظاهرة سابقة للصحفيين الفلسطينيين في غزة احتجاجا على تقييد حرية الإعلام (الجزيرة نت-أرشيف)

عاطف أبو عامر-غزة

طالب أكاديميون وباحثون فلسطينيون الوسائل الإعلامية المختلفة بالقيام بدورها الإيجابي المأمول في تقوية النسيج الاجتماعي الفلسطيني، بعد اتهامات وجهت لها حديثا بلعب دور سلبي في تأجيج الفتنة الداخلية واستعداء الأطراف الفلسطينية على بعضها بعضا.

جاء ذلك في ندوة أكاديمية نظمتها جمعية أساتذة الجامعات مساء الاثنين في غزة تحت عنوان "دور وسائل الإعلام في تقوية النسيج الاجتماعي"، وبحضور لفيف من المحاضرين الجامعيين ونخبة من الكتاب والباحثين السياسيين.

تصحيح الصورة
المحاضر في علم الاجتماع الدكتور حسام عدوان لفت إلى أن "اللوبي الصهيوني يسيطر على 50% من الإعلام العالمي ويتبع سياسة التشويه والتحريض ضد الفلسطينيين"، وطالب الإعلاميين الفلسطينيين في ظل عصر الإنفوميديا والانفتاح المعلوماتي باختراق الستار الإعلامي والعمل على تصحيح المعلومات والأخبار التي تخص الشأن الفلسطيني.

أبو السعيد استنكر على الإعلاميين نشر "الغسيل القذر" (لجزيرة نت)
كذلك أكد عدوان ضرورة حشد وسائل الإعلام لصالح الاتفاق الذي وقعته في العاصمة اليمنية صنعاء حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، والعمل على توحيد الصف الفلسطيني، مشيرا إلى أن المشكلة لا تكمن في الانقسام الحالي بل في وصول هذا الانقسام إلى حد تهديد النسيج الاجتماعي الفلسطيني.

في حين أوضح رئيس قسم الصحافة والإعلام في جامعة الأقصى د. أحمد أبو السعيد أن الحالة الفلسطينية تعيش تناقضات سياسية جمة، ما يستدعي أن تتحلى وسائل الإعلام بالحكمة وترفع صوتها عاليا لإيجاد إعلام منطلق من أسس وطنية، محملا بعض وسائل الإعلام ما اعتبره دورا ما في نشر حالة الانفلات الأمني التي سبقت سيطرة حركة حماس على غزة.

وبدا أبو السعيد في حديثه مع الجزيرة نت أكثر صراحة حين اتهم بعض وسائل الإعلام الفلسطيني بنشر ما وصفه بـ"الغسيل القذر" الذي أثر سلبا على صورة الفلسطيني في الإعلام الخارجي.

التحريض الإعلامي
وفي السياق طالب أستاذ العلاقات العامة د. زهير عابد في حديث للجزيرة نت بضرورة العمل على معالجة تأثير الحرب الإعلامية بين القوى السياسية الفلسطينية التي تسعى لإشعال الفتنة والانقسام والتحريض ضد المواطنين ومعاداة الديمقراطية والتأثير على الاستقرار السياسي والاجتماعي.

عابد رفض إقحام الإعلام في التحزب السياسي (الجزيرة نت)
ودعا لإنشاء مشروع إعلام مقاوم مستقل ومهني بعيد عن الرقابة والوصاية والتوجيه، واحترام مهنيته واستقلاليته وعدم زجه في الصراعات الحزبية، والعمل على تأصيل ثقافة السلم الأهلي والصلح الاجتماعي وسيادة القانون، بدل سيادة فكر الإلغاء وثقافة الإقصاء واعتماد العنف وسيلة لتحجيم الخصم السياسي.

كما طالب صناع القرار في المؤسسات الإعلامية الفلسطينية بالسعي لبناء إستراتيجية خاصة بإعلام الحوار، والتحاور بين القائمين على وسائل الإعلام المختلفة لوضع ميثاق شرف إعلامي يحدد وظيفة الإعلام وسلوكيات الإعلاميين، ووضع مصطلحات وتقنيات خاصة به تساعد على فهم المعنى المباشر للكلمات منعا لأي تفسير خاطئ.

وأجمع المشاركون في الندوة على ضرورة إيجاد جسم قوي للإعلام الفلسطيني من أجل حماية الصحفي وتوفير حرية الكلمة بعيدا عن فرض الرقابة الرسمية عليه، رافضين ظاهرة "حرب المصطلحات".

كما دعوا لتشكيل لجنة شعبية لمحاسبة "الإعلام التوتيري" والعمل على فضح أي وسيلة إعلامية تقوم بالتحريض ونشر الفرقة النفسية والسياسية داخل المجتمع الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة

التعليقات