مسيرة بالشموع للتذكير بمعاناة أهالي القطاع جراء انقطاع التيار الكهربائي (الجزيرة نت)

مع اشتداد وطأة الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة يتجه الكثير من الشباب لتسخير طاقاتهم وإبداعاتهم لنقل صورة ما يحدث بالقطاع من مآس، في محاولة لتكوين رأي دولي ضاغط يجبر الاحتلال على رفع الحصار.
 
فإلى جانب مشاركة الشباب في تنظيم الفعاليات الرسمية والشعبية والأهلية الرافضة للحصار، عمد عدد من الشبان الفلسطينيين إلى إقامة مواقع على شبكة الإنترنت لتعريف العالم بانعكاسات الحصار في غزة.
 
ويقول ساري بركة -وهو أحد النشطاء الشباب الذين أطلقوا موقعا بعنوان "أغيثوا غزة" في إطار الحملة الشعبية الإسلامية العربية لدعم أهل القطاع- إن فكرة الحملة جاءت استجابة لمبادرة لعدد من الأصدقاء العرب في عدة بلدان عربية لحث العالم على مساعدة أهالي غزة ورفع الحصار عنهم.
 
إيصال صوت
وأضاف أن الهدف من الحملة هو إيصال صوت أهالي غزة للمجتمع الدولي وإبراز معاناتهم والظروف القاسية التي يمرون بها، عبر عرض نماذج من معاناة الناس على موقع الحملة مدعومة بالإحصائيات والأرقام، وصور من أشكال الهجمات الإسرائيلية.
 
بدوره أشار محمد عبدربه أمين صندوق جمعية "مبدعون" للثقافة والفنون بغزة, إلى أن الأعمال التي يقوم بها الشباب لمواجهة الحصار الإسرائيلي مثلت حلقة وصل بين قطاع غزة والعالم الخارجي.
 
"
محمد عبدربه:
الأعمال التي يقوم بها الشباب لمواجهة الحصار الإسرائيلي مثلت حلقة وصل بين قطاع غزة والعالم الخارجي
"
وأوضح عبدربه للجزيرة نت أن الشباب في غزة تمكنوا عبر سلسلة نشاطاتهم وفعالياتهم الفنية والثقافية والإبداعية من نقل ملامح ما يجري في غزة من حصار وقتل إسرائيلي يستهدف المدنيين العزل.
 
ورأى أن انتقال الشباب للعمل على فضح ممارسات الاحتلال والحصار عبر شبكة الإنترنت بمنزلة جهد مكمل ومساند للفعاليات والورش الشبابية الشعبية والرسمية التي نظمت في القطاع، مشيرا إلى أن كل الجمعيات الشبابية تسهم في هذه الجهود كل بقدر استطاعته رغم شح الإمكانيات.
 
أساليب متعددة
من جانبه قال رامي عبدة الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار إن أساليب مواجهة الحصار الإسرائيلي على غزة أخذت أشكالا وأساليب متنوعة من قبل المؤسسات والجمعيات المدنية والفصائل الفلسطينية.
 
وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن آلية تنفيذ الفعاليات والمسيرات أخذت طابعين، أولهما اتسم بالجماعية أو الجماهيرية ووزع على جميع مناطق قطاع غزة، فيما اتسمت فعاليات آخرى بالفردية ويقف وراءها مجموعة من الشباب كل حسب إمكانياته وطاقته.
 
وأكد عبده أن انطلاق الفعاليات والنشاطات كان لها الدور الإيجابي في تسليط الضوء على الآثار السلبية للحصار الإسرائيلي على الكثير من القطاعات ومرافق الحياة في غزة.

المصدر : الجزيرة