ترشيحات المحليات تفجر أزمة داخل الحزب الحاكم بمصر
آخر تحديث: 2008/3/23 الساعة 03:04 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/23 الساعة 03:04 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/17 هـ

ترشيحات المحليات تفجر أزمة داخل الحزب الحاكم بمصر

   منع الإخوان من الترشيح للمحليات لم يمنع وقوع أزمة داخل الحزب الحاكم (رويترز-أرشيف)

 

محمود جمعة-القاهرة

 

أثارت ترشيحات الانتخابات المحلية في مصر أزمة داخل الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذي ينفرد بخوض تلك الانتخابات بعد استبعاد مرشحي جماعة الإخوان المسلمين.

 

وتفاقمت الأزمة داخل الحزب، ووصل الأمر إلى حد تبادل الاتهامات بين أعضائه عبر صفحات الجرائد، وتقديم بعضهم استقالته واعتصام آخرين بمقار الحزب في المحافظات.

 

وقالت بعض الصحف المصرية إن عدد الاستقالات بالحزب الحاكم منذ إغلاق باب الترشح للانتخابات المحلية الخميس الماضي بلغ 860 عضوا بينهم نواب بمجلسي الشعب والشورى، ما دفع عبد الحليم سالم أمين الحزب الوطني بمدينة القنطرة بالإسماعيلية وأحد أعضاء الحزب المستقيلين إلى التحذير من "انهيار تام للحزب بسبب هذه التصرفات".
 

واتهم أعضاء بالحزب قياداته بتجاهل "أبناء الحزب" وترشيح أقاربهم ومقربين منهم، وأرسل نواب بالحزب مذكرات للرئيس حسني مبارك احتجاجا على طريقة اختيار المرشحين، وهي الأزمة التي أطلقت عليها الصحافة المصرية "فتنة المحليات".


حديث التوريث

وفي تقييمه لتلك الحالة قال المحلل السياسي عمرو الشوبكي للجزيرة نت إن الحزب يواجه أزمة، لكنها لن تؤثر على فرص مرشحيه في الانتخابات، نظرا لغياب المنافسة الحقيقية بعد منع مرشحي الإخوان من معظم الدوائر.

 

وأضاف أن الحزب "يعتمد بالأساس على أجهزة الدولة، والناس اعتادوا انتخاب مرشحيه للمحليات لأنهم الأقدر على تقديم الخدمات، والخطر الذي يتهدد الحزب هو نظرة الناس له باعتبار أنه قادر على خدمتهم وإنجاز مصالحهم اليومية في مناطقهم المحلية".

  عمرو الشوبكي (الجزيرة نت-أرشيف) 


وأشار الشوبكي إلى أن استمرار غياب التنسيق بين قوى المعارضة في الانتخابات القادمة لن يغير من الأمر شيئا، واعتبر أن فرص المعارضة ضعيفة  بسبب منع مرشحيها وطبيعة المجالس المحلية التي يصوت الناس فيها للمقربين من الأجهزة التنفيذية.

 

وإزاء ما يتردد عن بدء إجراءات عملية على طريق توريث الحكم عقب الانتخابات المحلية، قال الشوبكي إن "الإجراءات بدأت بالفعل ومستمرة، وكل يوم يتم تمهيد التربة القانونية والسياسية لإضفاء شكل قانوني وديمقراطي للتوريث".

 

لكنه استدرك "أن تمتع الحزب الوطني بأغلبية في مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية لا يعني أنه سينجح في تمرير جمال مبارك إلى الحكم".


أما المستشار ماجد الشربيني أمين العضوية بالحزب الوطني فنفى تقدم أي عضو بالحزب باستقالة إلى هيئة المكتب.

 

وقال الشربيني للجزيرة نت إن الحزب اختار 52 ألف مرشح من بين 83 ألفا أرادوا الترشح للانتخابات، ومن الطبيعي أن يوجد من بين الـ30 ألفا الذين لم يختاروا من يحتج.

 

وعن كيفية اختيار المرشحين قال إنها المرة الأولى التي يترك فيها الحزب لقواعده بالمحافظات اختيار المرشحين، "وما حدث كان سلبيات طبيعية للتجربة الوليدة".

 

واستبعد الشربيني أن يؤثر الجدل الدائر إزاء اعتراضات بعض أعضاء الحزب على فرص مرشحيه بالانتخابات، وقال إن "هذا الجدل إيجابي وصحي، ومن الطبيعي ألا تكون اختياراتنا صحيحة 100%".

 

ونفى سعي الحزب للسيطرة على المجالس المحلية بتقديمه مرشحين على جميع مقاعدها البالغة 52 ألف مقعد.

 

ودافع عن عدد المرشحين قائلا "إن الحزب لديه 7000 وحدة حزبية على مستوى الجمهورية ولا تخلو قرية أو منطقة من مكتب للحزب، ومن حقه خوض الانتخابات على كل المقاعد، ونتمنى أن نرى بقية الأحزاب بهذا الأداء".

المصدر : الجزيرة