إصرار الخرطوم ورفض المتمردين يهدد التعداد السكاني المقبل
آخر تحديث: 2008/3/23 الساعة 06:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/23 الساعة 06:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/16 هـ

إصرار الخرطوم ورفض المتمردين يهدد التعداد السكاني المقبل

بكري حسن صالح وعن يمينه مدير الجهاز القومي للإحصاء بالسودان (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
هل ينجح التعداد السكاني في البلاد؟ سؤال ظل مطروحا منذ إعلان الحكومة عزمها إجراء الإحصاء في موعده المحدد بالخامس عشر من أبريل/نيسان المقبل دون انتظار لما تسفر عنه المفاوضات المقبلة بينها وبين الحركات المسلحة بدارفور من جهة، وبينها وبين القوى السياسية الأخرى للتوصل إلى توافق وطني عريض، من جهة أخرى.
 
وعلى الرغم من إصرار المؤتمر الوطني الحاكم على موقفه وموافقة شريكه الحركة الشعبية لتحرير السودان على ذلك حسب ياسر عرمان نائب أمينها العام ، وعدم وضوح رؤية غالب القوى السياسية الأخرى، يبدو أن بعض الحركات المسلحة ستتجه نحو وقف عملية التعداد قبل إحلال السلام في دارفور حسب ما أعلنته.
 
غير أن موقف الحكومة سيجد مزيدا من التعضيد خاصة بعد موافقة الأمم المتحدة على المشاركة في إحصاء الجنوب والمساهمة بقدر غير قليل في الإحصاء بدارفور.
 
فقد أكد ديفد قريسلي نائب المنسق الأممي المقيم في جنوب السودان أن العملية تسير في مسارها الصحيح على الرغم من وجود بعض التحديات.
 
وقال في تصريحات صحفية إن رسم خرائط مناطق العدادين قد اكتمل ومواد التعداد جاهزة ليتم توزيعها في ولايات الإقليم العشرة، وإن أربعين من "المدربين الرئيسيين" قد أكملوا دورة تدريبية إعدادية في مدينة جوبا عاصمة الجنوب.
 
عدم تأجيل 
كما أكد بكري حسن صالح مستشار رئيس الجمهورية عدم تأجيل الإحصاء السكاني رغم اعتقاده أنه لن يكون كاملا 100% على حد قوله.
 
وقال للصحفيين إن هناك أمنا في دارفور يسمح بإجراء عملية التعداد السكاني في عدد من مخيمات النازحين والقرى والمدن في ولايات الإقليم المختلفة.
 
لكن حركة تحرير السودان قيادة الوحدة هددت في بيان لها باستهداف كل مواقع الإحصاء المرتقبة إقامتها في دارفور وكردفان، مضيفة أن كل موظفي التعداد السكاني عسكريين ومدنيين سيكونون أهدافا عسكرية لها ما دامت الحكومة متمسكة بموقفها.
 
خطط عسكرية
وقالت في بيانها الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه إنها ستقدم دعوة لكل الحركات في دارفور وكردفان عبر قياداتها الميدانية إلى عقد اجتماع عسكري توضع فيه الخطط العسكرية اللازمة لمجابهة كل مواقع الإحصاء السكاني في الإقليم.
 
وأشارت إلى أنها ترفض عملية الإحصاء السكاني المرتقبة ما لم تحل قضية دارفور ويتحقق الأمن والسلام في الإقليم بشكل عادل، ويعود كل النازحين واللاجئين إلى مناطقهم.
 
ومن جهته اعتبر الحزب الشيوعي السوداني معالجة الأزمة في دارفور ضرورية للتعداد السكاني ومن ثم إجراء الانتخابات العامة بالبلاد.
 
أدوات للحل
وقال الناطق الرسمي باسمه يوسف حسين  للجزيرة نت إن انتشار القوات الهجين وعودة النازحين واللاجئين إلى قراهم الأصلية وحل المليشيات ومحاكمة مجرمي الحرب كلها أدوات تساهم بشكل كبير في التوصل إلى إحصاء شامل وانتخابات عامة نزيهة.
 
لكن حزب الأمة القومي بالرغم من اعتقاده ضرورة الإسراع في تنفيذ التعداد، ربط نجاحه بشموله كل ولايات السودان ومواطنيه لما لذلك من تبعات مهمة على مستقبل البلاد.
 
وقالت مريم الصادق المهدي نائبة الأمين العام للحزب إنه ما لم يكن شاملا لكل ولايات السودان وكافة مواطنيه بما في ذلك اللاجئون والنازحون، سيكون غير صالح لأنه ليس مجرد عملية حساب أو إقناع للمانحين أو إسكات للمراقبين الدوليين.
 
وذكرت في تعليقها للجزيرة نت أن عدم توافق الجميع على عملية التعداد السكاني سيكون مدخلا لمزيد من هدم الثقة بين المواطنين والحكومة بل هدرا للمال والوقت.
المصدر : الجزيرة