الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى (يسار) حاول مرارا تقريب وجهات نظر فرقاء لبنان (الفرنسية-أرشيف)

أواب المصري-بيروت
 
تزايد الجدل في الشارع السياسي اللبناني في الوقت الذي يتواصل فيه انتظار موقف بيروت من المشاركة في القمة العربية المقبلة في دمشق. فبينما ترفض قوى الموالاة المشاركة, ظهرت قوى في المعارضة تتبنى الموقف نفسه مع اختلاف في الأسباب.

لا ترغب قوى الموالاة في المشاركة لأن القمة تنعقد في سوريا التي تتهمها بعرقلة انتخاب رئيس للجمهورية والتدخل في الشؤون اللبنانية واغتيال عدد من الشخصيات.

أما قوى المعارضة، فتعتبر أن الحكومة القائمة غير شرعية وغير دستورية و"غير ميثاقية"، وبالتالي فهي برأيها ليس لها صفة تمثيل لبنان بالقمة.

أسباب الانتظار

ويذهب الكاتب في صحيفة السفير خضر طالب في حديث مع الجزيرة نت إلى أن لبنان يتريث بإعلان موقف رسمي من المشاركة في القمة العربية بانتظار موقف المملكة العربية السعودية ومصر ومن تسمى بدول الاعتدال العربي.

وأضاف أن "الحكومة اللبنانية ترى أن الدول العربية رهنت موقفها من القمة بمدى إمكانية حصول تسوية في الشأن اللبناني والأزمة الرئاسية. وبرأي الحكومة فإنه "من المعيب أن تشارك في القمة في الوقت الذي يقاطع العرب من أجلها".

وتحدث طالب عن موقفين اثنين من المشاركة, مشيرا إلى موقف أميركي يتبنى الرفض, وهناك موقف سعودي متريث إلى الآن في حسم مشاركة لبنان في القمة، خاصة أن المملكة نفسها لم تحسم بعد مستوى تمثيلها.

واعتبر طالب أن القمة العربية ليست ملكاً لدولة عربية بعينها، "بل هي مؤسسة لكل الدول العربية". وتساءل "هل اجتماعات الأمم المتحدة تغيب عنها الدول المعادية للولايات المتحدة لأن الاجتماعات تجري على أرضها؟ فالمؤسسة شيء والدولة المضيفة شيء آخر".
"
قوى في المعارضة ترفض المشاركة اللبنانية في القمة العربية القادمة لأنها تعتبر الحكومة القائمة غير شرعية وغير دستورية و"غير ميثاقية"، وبالتالي فهي برأيها ليس لها صفة تمثيل لبنان
"

أما الكاتب في صحيفة النهار أمين قمورية فذهب إلى أن الحكومة تتجه للمشاركة على مستوى وزير من الحكومة ولكن من الطائفة المارونية، كي لا يثير الأمر مشكلة. وأضاف أنه "إذا شارك وزير سني أو شيعي قد يُقال إن المشاركة كانت على حساب الموارنة".

وذكر قمورية أن البعض يقترح إيفاد وزير المال جهاد أزعور، "فهو لا يشكل حساسية لأحد وهو في الوقت نفسه ماروني". وتحدث عن خيار آخر يتعلق بفكرة توسيع الحكومة وتعيين الرئيس الأسبق أمين الجميل مكان ابنه بيار في الحكومة، فيقوم بتمثيل لبنان في القمة.

ولفت إلى وجود خيار لا يمكن تغييبه وهو ألا يتمثل لبنان على المستوى الرئاسي أو الحكومي، بل على مستوى سفير أو قائم بالأعمال أو مندوب لبنان في الجامعة العربية.

من جهة ثانية تبرز وجهة نظر أخرى تعتبر أن مقاطعة لبنان للقمة هي مقاطعة لمؤسسات العمل العربي التي يفترض بلبنان أن يكون حريصاً عليها.

وفي هذا الصدد اعتبر قمورية أن "التردد بالمشاركة يعكس حالة الارتباك الحكومي"، الذي قال إنه بدأ منذ تسلم وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ الدعوة السورية للمشاركة في القمة.

المصدر : الجزيرة