قوات من 40 دولة يقودها الحلف في أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
 
أكدت قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تواجه حركة مسلحة متنامية لمقاتلي حركة طالبان في أفغانستان، أنها لم تخسر الحرب في مواجهة قوات طالبان، ولكنها شددت في نفس الوقت على أن كسب هذه الحرب بات أمرا بعيد المنال.
 
وتعاني قوة من 40 دولة يقودها الحلف بزعامة الولايات المتحدة، من ارتفاع معدل الهجمات التي تقوم بها طالبان المتربصة بهذه القوات.
 
ورفض الجنرال جون كرادوك القائد الأعلى للحلف عندما كان في زيارة عادية لأفغانستان هذا الأسبوع تقييم الناشط في تحقيق السلام المخضرم بادي أشدون الذي قال فيه "إن الحلف يعاني من فوضى وقد يواجه هزيمة في أفغانستان".
 
وقال للصحفيين بغضب "أعتقد أنه بيان غير صحيح"، ودعا كرادوك مكررا تصريحات سلفه الجنرال جيمس جونز إلى تنسيق أفضل لأعمال الأمن والإعمار، وحث دول الحلف على إنهاء القيود على استخدام قواتها، وطالب بمزيد من العتاد والأموال.
 
"
جونز: الحلف يواجه مأزقا إستراتيجيا في أفغانستان، ومطلوب اتخاذ خطوات عاجلة لاستعادة قوة الدفع المفقودة
"


وقد حذر جونز في تقرير في يناير/كانون الثاني الماضي من أن الحلف يواجه مأزقا إستراتيجيا في أفغانستان مؤكدا أنه لا يحقق انتصارا في الحرب، وطالب باتخاذ خطوات عاجلة لاستعادة قوة الدفع المفقودة.
 
في انتظار القمة
وقال كرادوك ردا على سؤال عن قمة الحلف في بوخارست العاصمة الرومانية مطلع أبريل/نيسان القادم، "أود أن أرى دفعة قوية لسد الفجوة بين ما نحتاجه وما نملكه، أود أن أرى جهودا مستمرة لتقليص العقبات والقيود".
 
وطالب الدول بتقديم مزيد من العتاد والمروحيات وطائرات الاستطلاع والجنود والمدربين لتدريب الجيش الوطني الذي يسعى حلف الأطلسي لأن يضطلع في وقت لاحق بجميع المهام الأمنية.
 
ويغطي حلف الأطلسي 33 مجموعة للتدريب من 71 مجموعة. وبينما يُقال إن القوة الأفغانية تزداد قدرة، أوضحت المناورة التي شهدها كرادوك في إقليم قندوز الشمالي مدى العجز في العتاد الأساسي لهذه القوات.
 
وأشار كرادوك إلى نجاح مشروعات توفر وظائف في الشرق نفذتها الولايات المتحدة بمبلغ 200 مليون دولار من الأموال التي قدمتها العام الماضي.
 
وقال إن هذه المشروعات ساعدت على توجيه الشباب بعيدا عن العمل المسلح. وبينما اعترف بأن بعض الدول لا تملك أموالا كثيرة قال "أعتقد أن بعض الدول في حاجة لأن تدقق في ماهية أولوياتها".

المصدر : رويترز