محللون يجمعون على أن رسالة بن لادن الأخيرة أكثر تحريضا من سابقاتها (الفرنسية-أرشيف)

المحفوظ الكرطيط-الجزيرة نت

اعتبرت خبيرة فرنسية في شؤون الأمن أن التسجيل الصوتي الجديد لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن يحمل رسالة حرب واضحة لأوروبا ردا على نشر صحف دانماركية لرسوم مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.

وقالت آن دجيوديتشيلي في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن الشريط الجديد المنسوب لبن لادن يوجه رسالة حرب واضحة ولا غبار عليها إلى البلدان الأوروبية.

ولاحظت دجيوديتشيلي -وهي دبلوماسية سابقة تدير حاليا وكالة تعنى بالشؤون الأمنية في باريس- أن لغة هذا الشريط جاءت خالية من الصيغ الدينية المعهودة ومن أي حجج سياسية لإقناع مخاطبيه الأوروبيين، ما يعزز طابعها الحربي.

وفي هذا المنحى ترى دجيوديتشيلي أن التسجيل الجديد لبن لادن دقيق وأكثر عدوانية تجاه أوروبا بالمقارنة مع الرسالة التي وجهها لأوروبا عام 2004 وعرض فيها مبادرة للهدنة.

بن لادن اعتبر إساءة الصحف للرسول الكريم جزءا من حملة صليبية جديدة (الفرنسية)
هجوم محتمل
عن إمكانية تنفيذ التهديدات الجديدة للقاعدة قالت دجيوديتشيلي إن الرسالة تنطوي على إيحاءات بوقوع هجوم وشيك سواء في أوروبا أو ضد الرعايا الأوروبيين في مختلف أنحاء العالم.

وعن وسائل التنفيذ أشارت دجيوديتشيلي التي ألفت كتابا عن مكافحة ما يسمى بالإرهاب، إلى احتمال أن تستنفر تلك الرسالة جماعات صغيرة موالية تتبنى فكر القاعدة وتنتشر في مختلف أنحاء أوروبا.

كما لمحت دجيوديتشيلي إلى إمكانية تحرك الجماعة الجزائرية السلفية للدعوة والقتال -التي أصبح اسمها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي- استجابة لنداء بن لادن.

وأشارت دجيوديتشيلي إلى أن الأجهزة الأمنية في كافة بلدان أوروبا واعية بأن تنظيم القاعدة يمثل تهديدا قائما باستمرار.

ولم تتحدث دجيوديتشيلي -التي تشتغل صحافية متعاونة مع عدة منابر فرنسية- عن ارتفاع درجة التعبئة في صفوف الأجهزة الأوروبية على ضوء التهديدات الجديدة لبن لادن.

ومن جانبه يرى بن فنزكي -وهو محلل في موقع "إنتل سنتر" الأميركي المتخصص في الشؤون الاستخباراتية- أن رسالة بن لادن "مؤشر على إمكانية حصول هجوم كبير مستقبلا".

"
بن لادن: إن نشر تلك الرسوم هدفه اختبار المسلمين في دينهم، والجواب هو ما ترون لا ما تسمعون فلتثكلن أمهاتنا إن لم ننصر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

"
تحريض أكثر
وفي قراءة عربية للشريط الجديد يرى الخبير المصري في الشؤون الإسلامية ضياء رشوان أن رسالة بن لادن الجديدة تختلف عن رسائله الأخرى.

وقال رشوان في حديث مع الجزيرة إن هذه الرسالة تعتبر أكثر تحريضا على الجهات التي تقف وراء نشر الرسوم المسيئة للرسول الكريم وهي محددة بقضية معينة وهي قضية الرسوم.

وأضاف أنها تمثل كذلك رسالة إلى القيادات الإسلامية ذات الصلة بأن "لا فائدة من الحوار مع الفاتيكان"، والدعوة للمواجهة المباشرة مع من يصفهم بأعداء الإسلام.

وفي رسالته الجديدة توعد بن لادن بلدان الاتحاد الأوروبي بـ"رد قاس" بسبب إقدام صحف دانماركية قبل نحو شهر على إعادة نشر رسوم كاريكاتيرية مسيئة للرسول الكريم.

وخاطب بن لادن من وصفهم بالعقلاء في الاتحاد الأوروبي، قائلا "إن نشر تلك الرسوم هدفه اختبار المسلمين في دينهم، والجواب هو ما ترون لا ما تسمعون فلتثكلن أمهاتنا إن لم ننصر رسول الله صلى الله عليه وسلم".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية