مواطنون ينقلون جثة أحد الشهداء الذين سقطوا في الهجوم الإسرائيلي على غزة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

أعربت مؤسسات وهيئات ولجان أهلية فلسطينية عن استنكارها واستيائها مما سمته الصمت العربي إزاء المجازر الدموية الإسرائيلية التي أوقعت خلال ثلاثة أيام عشرات الشهداء الفلسطينيين ومئات الجرحى والمصابين أغلبهم من الأطفال والرضع.

ودعت تلك المؤسسات عبر بيانات متفرقة تلقت الجزيرة نت نسخا منها، العرب على المستويين الرسمي والشعبي إلى الخروج عن صمتهم، وتنظيم مسيرات وفعاليات منددة بالمجازر التي طالت المدنيين الآمنين في بيوتهم.

مؤسسة لجان العمل الصحي وصفت القصف الإسرائيلي الذي يستهدف المنازل والأحياء السكنية في مناطق متفرقة من القطاع بأنه "جريمة حرب يجب العمل على إيقافها".

وعبرت المؤسسة عن استيائها الشديد حيال الصمت العربي عن المجازر التي يقدم عليها الجيش الإسرائيلي بحق أهالي غزة, مبديةً ارتيابها في العجز العربي الذي قالت إنه "يثير الكثير من الشكوك إزاء مواقف الجهات الرسمية العربية من الإبادة التي يتعرض لها سكان القطاع".

ومن جهته دعا منتدى الكتاب الفلسطينيين المؤسسات العربية الرسمية إلى تقديم الدعم الكامل لسكان غزة والوقوف بجانبهم في مواجهة المجازر الإسرائيلية، وممارسة كافة الضغوط السياسية من أجل إجبار إسرائيل على الكف عن المذابح التي ترتكبها بحق أبناء الشعب الفلسطيني ليلا ونهارا.

دعوة لتوحيد الجهود
أما الهيئة الفلسطينية لحماية حقوق اللاجئين بغزة, فدعت المجتمع العربي والدولي إلى تحمل مسؤوليتهما إزاء ما سمته المحرقة التي ينفذها الجيش الإسرائيلي بحق المواطنين في غزة.

وعبرت الهيئة عن بالغ قلقها إزاء توالي سقوط الأطفال والنساء والمدنيين العزل وتعرض ممتلكاتهم للتدمير الواسع، وطالبت الدول العربية بتوحيد جهودها والضغط على المجتمع الدولي لوضع حد للمجاز وتدمير البيوت فوق قاطنيها.

وبدوره دعا الأمين العام للجان المقاومة الشعبية في فلسطين كمال النيرب القيادة المصرية إلى فتح معبر رفح من أجل نقل الجرحى المصابين بجروح خطيرة في المجاز الإسرائيلية للعلاج العاجل.

واستنكر في تصريحات للجزيرة نت "الصمت العربي المريب والتواطؤ الدولي إزاء هذه الجريمة التي تستهدف وجود الشعب الفلسطيني عبر استهدافه بأطفاله ونسائه في جريمة عبر عنها ساسة الاحتلال الإسرائيلي علنًا بالمحرقة في تحدّ واضح للأمة العربية والإسلامية وكل المواقف العربية الرسمية التي لا تزال ترى إمكانية إجراء عملية سلام مع هذا العدوّ الذي يمارس الإجرام بحق الأطفال الرضع".

مواطنون يبحثون عن ناجين بين أنقاض منزل قصفه الاحتلال بمدينة غزة (الجزيرة نت)
وطالب النيرب جامعة الدول العربية بتنفيذ قراراتها عبر "رفع الحصار الجائر عن قطاع غزة وأن يكون لها دور بارز وقوي في الوقوف إلى جانب قضية فلسطين".

حث على التحرك
أما رئيس لجنة مواجهة الحصار بغزة جمال الخضري, فحث كافة العواصم العربية على التحرك الفوري "لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أهالي غزة الذين يعانون أوضاعا إنسانية وصحية مأساوية وخطيرة جراء التصعيد العسكري الإسرائيلي".

واعتبر في تصريحات للجزيرة نت, أن العدوان الإسرائيلي على غزة يأتي تزامنًا مع الحصار والإغلاق الإسرائيلي المفروض على القطاع، وأنه جزء من هذا الحصار.

وناشد الخضري كافة المؤسسات الصحية والحقوقية العربية تقديم يد العون والمساعدة للمستشفيات في غزة، مؤكدا أنها تعاني من عجز ونقص كبير في العلاجات والأدوية جراء الحصار الإسرائيلي.

من جانبه شبه وزير العدل الفلسطيني السابق ناهض الريس, الصمت العربي حيال ما يجري بالقطاع بـ"صمت قبور الموتى"، وأبدى في حديث للجزيرة نت استغرابه الشديد للسياسيات الرسمية للدول العربية، التي قال إنها "تنسجم مع سياسة النظام الأميركي والإسرائيلي".

المصدر : الجزيرة