المشاركون انتقدوا ما وصفوه بانتقاص بعض المؤسسات لحقوق الإعلاميين الشباب  (الجزيرة نت)
 
عاطف أبو عامر-غزة
 
طالب إعلاميون عاملون في مؤسسات عربية وأجنبية بضرورة التوفيق بين الأبعاد المهنية والسياسية والالتفات إلى آفاق عمل الشباب في مهنة الصحافة،  وذلك خلال الندوة التي أقيمت بمدينة غزة، وشهدت حضورا كثيفا للعاملين في مختلف وسائل الإعلام الفلسطينية والأجنبية، المسموعة والمقروءة والمرئية والإلكترونية.

وطالب المشاركون في ندوة "واقع الإعلاميين الشباب" بضرورة منح الصحفيين الناشئين فرصا حقيقية للعمل في المجال الإعلامي، وعبروا عن سخطهم على ما وصفوه بالاستغلال السيئ من قبل بعض المؤسسات الصحفية، وما ينتج عنه من انتقاص لحقوق الإعلاميين.
 
وحفلت الندوة بحديث العديد من الصحفيين الشبان عن تجاربهم في عالم الإعلام، والعقبات التي واجهوها خلال عملهم.

ويرى رشدي أبو العوف الصحفي بمكتب إذاعة BBC في غزة أن العمل الإعلامي في الأراضي الفلسطينية يستوعب الكثير من الصحفيين، نظرا للحاجة الملحة لهم في منطقة تشكل بؤرة الحدث الساخن.

وألمح أبو العوف في حديث خاص بالجزيرة نت إلى ما أسماه "استغلال" بعض الصحفيين الكبار للطاقات الشابة، مطالبا الصحفيين الشبان بخوض التجربة بأنفسهم، وأن يدفعوا ضريبة المهنة التي دفعها من سبقهم.
 
أجندة وطنية
فداء المدهون شددت على ضرورة مراعاة الأجندة الوطنية في العمل الصحفي (الجزيرة نت)
من جهتها قالت فداء المدهون مديرة مؤسسة الثريا للاتصال والإعلام التي نظمت الندوة، إن "الأجندة الوطنية ينبغي أن تكون على رأس أولويات العمل الإعلامي لدى الشباب".
 
وأشارت في حديث للجزيرة نت إلى أن الإعلامي الحقيقي هو الذي يصنع الخبر وليس من ينقله فقط، بحيث يفرض الإعلامي على السياسي ما يقوله وليس العكس، حسب تعبيرها.

وأعربت المدهون عن أملها في أن تقوم ما وصفته بـ"الحاضنات" الإعلامية باستيعاب الشباب وعدم إهمالهم، والعمل على تدريبهم بشكل مفيد.

أما مدير مكتب مجلة زهرة الخليج في فلسطين وائل بنات فأكد ضرورة أن يتناول الإعلام وجهات نظر كافة ألوان الطيف الفلسطيني المختلفة، وينتقد الآخر بشكل موضوعي، ويذكر الإيجابيات بشكل موضوعي أيضا.

وأشار بنات في تصريح للجزيرة نت إلى ضرورة وضع خطة إعلامية لمعالجة وإعادة بناء الثقافة السياسية والإعلامية، وصولا إلى إنشاء مجتمع مدني سليم في ظل تعددية سياسية قائمة على أسس ديمقراطية سليمة، مطالبا زملاءه الصحفيين ببناء شبكة علاقات واسعة تمكن من اختراق المؤسسة الإعلامية. 


  
مافيا الصحافة
من جهتها رفضت مراسلة صحيفة نيويورك تايمز في غزة تغريد الخضري مقولة إن الصحافة مهنة من لا مهنة له، وقالت في حديث للجزيرة نت إن الجامعات والمؤسسات الأكاديمية لا تعطي الخبرة للصحفي وإنما الأدوات الميدانية هي التي تحقق ذلك.
 
ونصحت الجيل الشاب من الصحفيين بأن يبدؤوا مسيرتهم بالصحافة المكتوبة، لأنها الأكثر انتشارا في العالم الغربي، وما يقرأ غربيا أكثر مما يشاهد، بعكس العالم العربي، حسب قولها.
تغريد الخضري تحدثت عن ظاهرة المافيا
في عالم الصحافة (الجزيرة نت)

وأشارت الخضري إلى وجود ما أسمته "ظاهرة المافيا" في عالم الصحافة، وأكدت ضرورة وجود هيئة لحماية الصحفيين، ووضع برنامج يشدد على أخلاقيات المهنة، في ظل غياب نقابة للصحفيين الفلسطينيين في الوقت الراهن، مشيرة إلى وجوب أن تلعب المؤسسات الإعلامية دورا هاما في تقريب وجهات النظر.

من ناحية أخرى أبدى الصحفي عماد الإفرنجي اعتراضه على قانون النشر والمطبوعات الذي لا يحدد ماهية الصحفي، مؤكدا أن القانون نصوص يستطيع أي أحد تفسيرها كما يشاء، مبديا إعجابه بدخول الكثيرين إلى عالم الصحافة دون أي خبرة، ثم ما لبثوا أن تمرسوا في المهنة، ومنهم الآن شخصيات متقدمة أخذت مكانة رفيعة في الوسط الإعلامي.

وقال الإفرنجي في حديث للجزيرة نت إن الإعلام الفلسطيني لا أب له، بل يعمل وفق منطق الاجتهاد الشخصي لكل صحفي، حسب تعبيره.


المصدر : الجزيرة