نابلس توجه رسالة الأصالة والإبداع لمقاومة الحصار
آخر تحديث: 2008/3/18 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/18 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/12 هـ

نابلس توجه رسالة الأصالة والإبداع لمقاومة الحصار

المعرض تناول صورا لمعاناة أهالي المدينة خلال الاجتياحات (الجزيرة نت)
 
عاطف دغلس-نابلس
 
تتحدى مدينة نابلس من جديد الاحتلال الإسرائيلي الذي يحاصر المدينة، ويجثم على صدرها منذ أكثر من 60 عاما.
 
وفي محاولة منها لكسر هذا الحصار عمدت بلدية نابلس والعديد من مؤسساتها الوطنية والاجتماعية لتنظيم معرض "نابلس الأصالة والإبداع"، الذي اشتمل على عدة زوايا ثقافية وعلمية وتربوية وتراثية متميزة، وأهم ما ميزه زاوية حملت عنوان "نابلس قبل مائة عام" وركزت على نابلس وحياتها في تلك الفترة، من خلال عدة صور وأدوات تراثية وتاريخية.
 
وقد وجه القائمون على المعرض -الذي يستمر أربعة أيام- رسالتين إلى العالم أجمع بضرورة فك الحصار عن نابلس الذي شددت إسرائيل من وطأته في الآونة الأخيرة على وجه التحديد، ودعوة المستثمرين المحليين والأجانب للعودة للاستثمار في المدينة من جديد وإعادتها كعاصمة للاقتصاد الفلسطيني كما كانت.
 
وقال نائب رئيس البلدية حافظ شاهين للجزيرة نت "نابلس كانت ومازلت تعاني الحصار من قبل الاحتلال الذي ما زال جاثما على أرضها بتوغلاته واقتحاماته واعتقالاته اليومية".
 
 التصنيع المحلي مقاومة لمواجهة الحصار(الجزيرة نت)
وأشار شاهين إلى أن المعرض جاء للفت الانتباه إلى ما تعانيه المدينة وللنهوض بها من خلاله، وعبر الحملات الأخيرة التي نادى بها الكثير من المؤسسات بالمدينة لإعادتها لما كانت عليه قبل الحصار، "خاصة أن نوابها ورموز الديمقراطية فيها معتقلون، وأبناءها يسجنون وشهداءها يسقطون يوميا".
 
أما عضوة المجلس البلدي المشرفة على المعرض ماجدة فضة فقد رأت أن هذا المعرض هو لإلقاء الضوء على ما مرت به بمدينة نابلس عبر التاريخ، وللتأكيد للعالم أن نابلس تتعرض لقمع وقتل ممنهج من الاحتلال الإسرائيلي، "وبالتالي كان لا بد من إعادة النظر فيما تواجهه هذه المدينة، وأنها قادرة على النهوض بنفسها مجددا رغم عراقيل الاحتلال".
 
إنتاج نوعي
وأكدت فضة أن المشاركين في المعرض عمدوا لإبراز الناتج النوعي لكثير من المؤسسات العاملة بالمدينة والثروات الاقتصادية الكبيرة فيها، إضافة إلى إبراز حالتها الثقافية والتاريخية، داعية إلى الاستمرار في دعم نابلس بالأشكال كافة الاقتصادية وغيرها، لتجاوز التضييق الذي تفرضه إسرائيل عليها.
 
وطالبت فضة بإفشال كل محاولات الاحتلال القاضية بالنيل من مدينة نابلس، وتدمير بنيتها التحتية المتمثلة بالاعتقال والقتل والتخريب الاقتصادي.
 
من  زاوية التراث النابلسي (الجزيرة نت)
وتعتبر نابلس قلب فلسطين وهي مدينة تاريخية عربية بناها الكنعانيون ويعود تاريخها إلى ما قبل 9000 سنة، وقد دعاها بناتها الأوائل باسم "شكيم" وتعني النجد أو الأرض المرتفعة، واشتهرت بصناعة الصابون والحلويات والنسيج والجلود، الأمر الذي ساهم في ازدهار اقتصاد المدينة.

وقدمت نابلس في مراحل نضالها آلاف الشهداء والأسرى، خاصة مع بداية انتفاضة الأقصى، حيث تعرضت لأكثر من خمسة وعشرين اجتياح، استمر العديد منها أكثر شهرين متواصلين، علاوة على التوغلات اليومية، وارتكبت إسرائيل فيها مجازر جماعية خلال هذه الانتفاضة، أبرزها مجزرة الشهيد نايف ابو شرخ ومجزرة الشيخ جمال منصور.
 
وتقيم إسرائيل حتى الآن أكثر من عشرة حواجز ثابتة على مداخل مدينة نابلس، وهي المدينة الوحيدة التي لم يخفف الاحتلال عنها حصاره منذ بداية الانتفاضة، ويوجد بها أقدم أسير فلسطيني وهو سعيد العتبة الذي تعتقله إسرائيل منذ عام 1976.
المصدر : الجزيرة