أحزاب موريتانية تدعو عباس للحوار الداخلي ورفض التطبيع
آخر تحديث: 2008/3/17 الساعة 14:56 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/17 الساعة 14:56 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/11 هـ

أحزاب موريتانية تدعو عباس للحوار الداخلي ورفض التطبيع

الموريتانيون تظاهروا ضد تطبيع بلادهم للعلاقات مع إسرائيل وعباس بررها
(الجزيرة نت-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط

حثت الأحزاب الموريتانية الرئيس الفلسطيني محمود عباس على القيام بخطوات عاجلة لإعادة اللحمة للداخل الفلسطيني، ووضع حد لحالة النزاع والتشرذم الذي تعيشه الساحة الفلسطينية منذ بعض الوقت.

وطالب عدد من رؤساء هذه الأحزاب في اجتماع لهم مع عباس في ختام زيارته لموريتانيا بإنهاء حالة القطيعة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مشددين على أن التطبيع مع قوى الداخل أولى من التعلق بمفاوضات وصفوها بالعبثية وغير المجدية.

وخاطب رئيس حزب الفضيلة الموريتاني عثمان ولد الشيخ أحمد أبو المعالي الرئيس الفلسطيني قائلا "أنت أبو الفلسطينيين فلماذا تنتظر الوساطات العربية والدولية؟ لماذا لا تبادر للحوار وتطبيع العلاقات الفلسطينية الداخلية"؟

أما رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية ذي التوجه الإسلامي محمد جميل بن منصور فانتقد بشدة في نفس اللقاء مفاوضات السلطة مع الاحتلال، متسائلا عن جدوى هذه المفاوضات في ظل ما قال إنه وجود "خصم شرس وراع منحاز، وسلطة متذبذبة".

واستعرض منصور نماذج من تاريخ حركات الكفاح والمقاومة في العالم، وذكر بما وصفه بالنتائج المأساوية لمسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

من جهته، دعا الرئيس الموريتاني سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، وطبقا لبيان رسمي إلى نبذ الفرقة بين أبناء الشعب الفلسطيني، من أجل تعزيز صموده في مواجهة التحديات الخطيرة التي من بينها ما يتعرض له سكان قطاع غزة.

الأحزاب ذكرت بالنتائج المأساوية للتفاوض مع إسرائيل (الجزيرة نت-أرشيف)
تنديد بالتصريحات
من جانبهم دان عدد من قادة الأحزاب أثناء لقائهم عباس تصريحات أطلقها أول أمس عن العلاقات الموريتانية الإسرائيلية أثناء مؤتمر صحفي له في نواكشوط، اعتبر فيها هذه العلاقات شأنا سياديا، ومسألة تخص موريتانيا.

وكان عباس قد لمّح في المؤتمر الصحفي إلى أن التطبيع الموريتاني مع إسرائيل لم يضر القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن دولا عربية أقامت علاقات مع إسرائيل، وأفادت القضية الفلسطينية من هذه العلاقات، على حد رأيه.

وقد اعتبر الخليل ولد الطيب نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الذي يتزعمه رئيس مجلس النواب مسعود ولد بلخير أن تصريحات أبو مازن أضرت بالمطالب الشعبية الملحة بضرورة قطع العلاقات مع إسرائيل، وشدد على أنها شكلت دعما مباشرا لفكرة استمرار التطبيع مع إسرائيل.

الموقف ذاته عبر عنه رئيس الحزب الوحدوي الاشتراكي محفوظ ولد اعزيزي الذي هاجم السلطة الفلسطينية، وانتقد مواقفها، وطالب رئيسها بالانحياز لحركات ودول الممانعة بدل الوقوف مع المحتلين الغاصبين، وعلق على تصريحات الرئيس الفلسطيني قائلا: إنها المرة الأولى التي يرى فيها ثائرا من أجل أرضه يدفن سلاحه في الرمال.

زيارة مشبوهة
ولم تقتصر الإدانات على الأحزاب وحدها، حيث أعلن الرباط الوطني لنصرة الشعب الفلسطيني عن مقاطعته لاجتماع كان من المقرر عقده مع عباس صباح أمس في مقر سفارة فلسطين في نواكشوط.

نواب موريتانيون في تظاهرات لمناصرة المقاومة الفلسطينية (الجزيرة نت-أرشيف)
وقال الرباط في بيان خاص إنه تلقى باستغراب واندهاش كبيرين تصريحات الرئيس عباس المثيرة، والتي جاءت بمثابة "شهادة مجانية" في ختام "زيارة مشبوهة" لتمثل "دعما نوعيا للمجهود الصهيوني الرامي لتثبيت علاقاتهم مع موريتانيا، بعد أن أجمعت كل القوى السياسية الموريتانية موالاة ومعارضة على ضرورة القطع الفوري لهذه العلاقات".

وبدوره تساءل الأمين العام للرباط محمد غلام ولد الحاج الشيخ في حديثه مع الجزيرة نت، "كيف يتسنى لعباس وفريقه أن يكونوا شديدي الحساسية من أي علاقة مع أبطال حماس والجهاد وغيرهما من قوى المقاومة الشريفة، في الوقت الذي ينظرون فيه بحميمية وعطف إلى العلاقات مع الكيان الصهيوني، ويأتون لأقصى بلاد المسلمين مروجين لمنافع موهومة لهذه العلاقات التي لم تجن منها مصر وموريتانيا وتركيا غير فساد الزراعة والأخلاق".

أما المبادرة الطلابية لمناهضة الاختراق الصهيوني فوصفت تصريحات عباس بالمستخفة بموريتانيا وشعبها، مطالبة بوقف المفاوضات العبثية، حسب وصفها.

المصدر : الجزيرة