تتار القرم الأوكرانيون يحملون على تصريحات سياسي يساري
آخر تحديث: 2008/3/15 الساعة 06:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/15 الساعة 06:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/9 هـ

تتار القرم الأوكرانيون يحملون على تصريحات سياسي يساري

التتار خرجوا في مظاهرة للمطالبة بحقوقهم (الجزيرة نت)
 
محمد صفوان جولاق-كييف
 
حمل مجلس تتار إقليم شبه جزيرة القرم بشدة على تصريحات رئيس اتحاد القوى اليسارية المعارضة في أوكرانيا فاسيلي فولكا أثناء زيارته الجمعة إلى الإقليم، التي دعا فيها إلى تعامل حاسم مع ما وصفها القضايا التي تعيق وحدة واستقرار البلاد ونموها الاقتصادي خاصة قضية تتار القرم العائدين من منفاهم.
 
وقال فولكا أثناء الزيارة إن اتحاد القوى اليسارية المعارض سيقمع بشدة محاولات تتار القرم لاستعادة الأراضي والممتلكات التي يزعمون امتلاكها في حال وصوله إلى الحكم. وأضاف أنه لا يحق لأي جماعة أن تعتبر نفسها الآمر الناهي وصاحبة السلطة المطلقة كما يفعل التتار في الإقليم, على حد قوله.
 
وقال نائب رئيس المجلس رفعت تشوباروفا للجزيرة نت إن "هذه حملة ضد سكان تتار القرم هدفها اغتصاب جديد لحقوقهم، وأي حل لقضية التتار لا بد أن يستند إلى عدل القانون الذي يعيد للتتار بيوتهم التي سلبت منهم إبان الحقبة السوفياتية, لا إلى أسلوب كهذا من قبل ساسة مجانين كهؤلاء".
 
وأضاف تشوباروفا "نحن لا نطالب إلا بإعادة بيوتنا التي سلبت منا في عام التهجير 1944، أو حتى قيمتها المادية، وهذه مطالب بالحقوق التي يشهد عليها العالم بأسره".
 
جزء من الشعب
غالبية تتار القرم مسلمون (الجزيرة نت)
وتعتبر الرئاسة الأوكرانية أن تتار القرم -وغالبتهم مسلمون- يمثلون جزءا لا يتجزأ من الشعب الأوكراني، وهم عنوان وحدة وسيادة أراضيه في الجنوب المتنازع عليه بين أوكرانيا وروسيا. وقال رمزي خواجة نائب ممثل الرئيس فيكتور يوتشينكو في الإقليم إن مثل هذه التصريحات العنصرية تهدد وحدة الصف الأوكراني والأمن والاستقرار الذي ينعم به الإقليم.
 
وخرج تتار القرم قبل أشهر في مظاهرة حاشدة في الإقليم طالبوا فيها بإنصافهم واستعادة حقوقهم وأملاكهم التي يقولون إنها سلبت منهم، وجاء ذلك إثر هدم قوى الأمن لبعض البيوت والمحلات بحجة أنها مبنية دون ترخيص مسبق، وهذا ما اعتبره التتار آنذاك ظلما وعنصرية تجاههم.
 
ويشكل تتار القرم نحو مليونين من أصل 48 مليون نسمة في أوكرانيا. ويعيش معظمهم في إقليم شبه جزيرة القرم جنوبي أوكرانيا، ويشكلون نسبة تتجاوز الـ15% من تعداد السكان هناك. ويتوزع الباقون في أقاليم أخرى مثل دونباس المتاخم للحدود مع روسيا.
 
وقد هجروا بمئات الألوف قسرا إلى دول الشرق السوفياتي في عهد ستالين، وعادوا بعد استقلال البلاد في عام 1991. وتحولت كثير من بيوتهم وأوقافهم إلى مؤسسات ودوائر حكومية ومراكز وبيوت وزعت على الطبقة الكادحة من العمال السلافيان آنذاك.
 
ولا يزال نحو 200 ألف منهم يعاني من مشاكل إثبات الجنسية التي سلبت منهم ويترتب عليها حرمانهم من الكثير من الحقوق كالانتخاب والعمل السياسي وغيرها، ويفرض على معظمهم العيش في ظروف اجتماعية واقتصادية قاسية.
المصدر : الجزيرة