أعداد متزايدة من الأطفال سقطوا ضحايا الغارات الإسرائيلية الأخيرة على غزة (الفرنسية-أرشيف)

كشفت وكالة الأنباء الفلسطينية عن تفاصيل جديدة تمثل مشهدا جديدا يجسد جانبا من المأساة التي خلفها القصف والغارات الإسرائيلية على شرق جباليا في قطاع غزة.

عائلة الطفل أحمد أبو سلامة (15 عاما) ظنت أن ابنها استشهد وأقامت له في مخيم جباليا بيت عزاء بعد طول انتظار لعودته, وذلك حتى 4 مارس/ آذار الجاري.

وبعد بحث وتفتيش أبلغت العائلة بوجود جثمان في مستشفى الشهيد كمال عدوان في شمال القطاع لم يتعرف عليه أحد، فاعتقدوا أنه لابنهم المفقود أحمد.

كان الجثمان مجرد كتلة لحم بلا معالم، وأصبح من المستحيل التعرف على هوية الشهيد كما قال نعيم والد الطفل أحمد. وقد ووري هذا الجثمان الثرى بعد أداء صلاة الجنازة عليه في مسجد العودة بمخيم جباليا القريب من منزل الشهيد الحي أحمد أبو سلامة.
"
بعدما انفض بيت العزاء جاء أصدقاء أحمد في مشهد غاية في الغرابة يهللون ويقولون لأمه وأهله إن ابنهم حي في مستشفى الشفاء بقسم العناية المكثفة وإن أحدهم رآه عندما كان في زيارة لأحد أقربائه
"
إحساس الأم
أم أحمد كانت الوحيدة التي لم تقتنع بأن الجثمان لابنها وقالت إن "هذا ليس جثمان ابني".

ويبدو أن إحساس الأمومة كان صادقا، فبعدما انفض بيت العزاء وذهب الجميع كل في طريقه، جاء أصدقاء أحمد في مشهد غاية في الغرابة يهللون ويقولون لأمه وأهله إن ابنهم حي في مستشفى الشفاء بقسم العناية المكثفة وإن أحدهم رآه عندما كان في زيارة لأحد أقربائه.

وبالفعل وصلت الأم والأهل بسرعة وشوق إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة واللهفة على وجوهم وهم يتساءلون إن كان ما سمعوه صحيحا. وفي قسم العناية المكثفة اقتربت الأم من ابنها وتعرفت عليه من خلال شعره المائل إلى اللون البني كما قال عمه أبو سلامة.

لكن فرحة العثور على أحمد حيا لم تكتمل، إذ وجدوه قد فقد النطق علاوة على أن وجهه محروق بالكامل ولا توجد له أية معالم.

وكان هذا المصاب أحمد يحمل اسم طفل آخر في قسم العناية المركزة هو منصور حجازي الذي تشبه ملامحه ملامح أحمد كما قال أهل منصور.

وانتظر أهل منصور خارج المستشفى طيلة الفترة السابقة لأن زيارة المصاب كانت ممنوعة لشدة الإصابة، معتقدين أن من يرقد في قسم العناية المكثفة هو ابنهم، ليكتشفوا الحقيقة المرة فيما بعد وأن ابنهم قد ووري الثرى.

المصدر : القطرية