تصريحات مسؤول حزبي حول التطبيع تثير جدلا بموريتانيا
آخر تحديث: 2008/3/13 الساعة 10:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/13 الساعة 10:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/7 هـ

تصريحات مسؤول حزبي حول التطبيع تثير جدلا بموريتانيا

مقر السفارة الإسرائيلية في نواكشوط (الفرنسية-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط
 
ما زالت تداعيات تصريحات تعهد فيها يحي ولد الواقف رئيس الحزب الحاكم في موريتانيا "العهد الوطني للديمقراطية والتنمية" (عادل) بقطع العلاقات مع إسرائيل وقتما تعرض على البرلمان, تثير "جدلا صامتا" في البلاد.
 
فقد تعهد ولد الواقف -الذي يشغل أيضا منصب الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية- في حوار مع صحيفة الراية القطرية عبر مراسلها في نواكشوط بقطع العلاقات وقتما تعرض على البرلمان، وقال "ليست لنا فيها رغبة خاصة، ووددنا لو لم تكن قامت أصلا" واعتبر أنها "أمر واقع، وأعتقد أن الحكومة تقوم بتقييم لها".
 
وخلص الرجل إلى أنه "في كل الأحوال نحرص علي ألا تضر هذه العلاقات بمصالح الشعب الفلسطيني الشقيق وأن نستخدم ما تتيحه لنا هذه العلاقات لخدمة القضية الفلسطينية".
 
برنامج تلفزيوني نفى تصريحات ولد الواقف بطلب من قيادة الحزب الحاكم (الجزيرة نت-أرشيف)
نفي

وكانت تصريحات سابقة لولد الواقف تعهد فيها بالتصويت لقطع العلاقات مع إسرائيل أثارت ارتياحا بالأوساط الشعبية لكنها لم تمر بسلام حيث طلبت قيادة الحزب من إدارة التلفزيون تسريب خبر يفندها، وهو ما حدث في برنامج (ضيف الساعة) الذي استضاف المعارض محمد جميل منصور.
 
غير أن الأمور تطورت بعد عزل الصحفي مقدم البرنامج على خلفية ما قال مقربون منه إنه حديثه أصلا عن التصريحات، رغم نفيه لها لاحقا وخلال نفس البرنامج, نقلا عن مصادر قيادية في حزب عادل.
 
تكتم
حاولت الجزيرة نت أخذ آراء قيادة الحزب والصحفي معروف ولد أوداعة مراسل الصحيفة القطرية, لكن الجميع رفض وتكتم على الأمر، وقال ولد أوداعة في اتصال مع الجزيرة نت إنه لا يرغب في إثارة الموضوع بوسائل الإعلام.
 
الصحف الموريتانية تحدثت عن خلافات عميقة داخل أروقة الحزب بسبب المقابلة، وعن اجتماع على مستوى التلفزيون ظهر فيه الحرج الشديد الذي أثاره نفي التلفزيون -نقلا عن مصادر قيادية بالحزب- لهذه المقابلة بعد أن تأكد أنها صحيحة تماما.
 
ويقول مراقبون إن الضجة التي أثارتها تصريحات ولد الواقف كان سببها إظهار الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله كما لو كان الوحيد المتشبث بالعلاقات.
 
وبدا من التصريحات أن الحزب الحاكم يتنصل من مسؤوليته، ويتعهد بالتصويت لقطعها، في حين أن كل قوى المعارضة ظلت تكثف ضغوطها وتحركاتها لوضع حد لها، مما يعني في المحصلة النهائية أن ولد الشيخ عبد الله بقي وحيدا في مرمى حراسة علاقات مثيرة للسخط الشعبي والسياسي في البلاد.
المصدر : الجزيرة